المهندس احمد العربيد

المهندس احمد العربيد

السبت, 07 تشرين2/نوفمبر 2020 13:36

زلزال بقوة 6 درجات يضرب شمال اليابان

المركز العربي للمناخ -

 

 

أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، اليوم الجمعة، أن زلزالا بقوة 5.7 درجة وفق مقياس ريختر، ضرب سواحل شمالي اليابان، مشيرة إلى عدم وجود خطر تسونامي. ولم يذكر وجود إصابات.

وبحسب بيانات الوكالة، تم رصد الزلزال في الساعة 17:56 (11:56 بتوقيت موسكو) على عمق 10 كيلومترات تحت المياه. وفقا لـ "رويترز".
العالم
تابعنا عبر
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، اليوم الجمعة، أن زلزالا بقوة 5.7 درجة وفق مقياس ريختر، ضرب سواحل شمالي اليابان، مشيرة إلى عدم وجود خطر تسونامي. ولم يذكر وجود إصابات.

وبحسب بيانات الوكالة، تم رصد الزلزال في الساعة 17:56 (11:56 بتوقيت موسكو) على عمق 10 كيلومترات تحت المياه. وفقا لـ "رويترز".

ولم ترد أي معلومات عن أعطال في عمل محطات الطاقة النووية في المنطقة، كما لا يوجد معلومات عن إصابات أو أضرار مادية.

المركز العربي للمناخ -

وردنا قبل قليل بان حرائق مهولة تجتاح الآن كل من مناطق تلمسان وهران غليزان البليدة في الجزائر
وان بعض الحرائق وصلت منازل السكان ..
نسأل الله السلامة لاهلنا في الجزائر
لمتابعة اخبار الطقس والمناخ يمكنكم تحميل تطبيق طقس المركز العربي للمناخ على هواتفكم على الرابط التالي : https://vb.arab4climate.com/sTLU1
 

 

 

 

 

 

 

المركز العربي للمناخ -

 

 

دخل قرار الإدارة الأميركية بالخروج من اتفاقية باريس للمناخ اليوم الأربعاء، حيز التنفيذ بصفة رسمية، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".

وتعد الولايات المتحدة أول دولة تنسحب من هذه الاتفاقية التي وقعتها 195 دولة.

كان ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق العالمي لمكافحة التغير المناخي والمعروفة بـ "اتفاقية باريس" عام 2017، وقال إن الاتفاق فرض "أعباء اقتصادية جائرة" على الولايات المتحدة.

في 4 نوفمبر 2019، وهو أقرب يوم ممكن لأي بلد أن يبدأ عملية الانسحاب النهائية بموجب قواعد الأمم المتحدة، قدم وزير الخارجية مايك بومبيو أوراق انسحاب بلاده من الاتفاقية.

وصف الرئيس ترامب اتفاق باريس بأنه "قتل للوظائف" وقال إنه "سيعاقب الشعب الأميركي بينما يُثري الأجانب".

يربط الاتفاق بشكل أساسي بين تعهدات الانبعاثات لكل دولة في منتدى واحد، على أساس أن البلدان ستضع أهدافا أكثر صرامة بمرور الوقت.

ووعدت الولايات المتحدة في عهد الرئيس باراك أوباما بخفض انبعاثاتها بنحو 28 في المئة دون مستويات عام 2005 بحلول عام 2025.

كذلك هناك دولا وقعت على الاتفاقية ولكنها لم تكملها وهي أنغولا وإريتريا وإيران والعراق وجنوب السودان وتركيا واليمن.

ويمكن للولايات المتحدة العودة للاتفاقية التي انسحبت منها، في الوقت الذي قال المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن إنه سيلتزم باتفاقية باريس للمناخ.

وتسعى اتفاقية باريس لتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن انبعاثات الغازات السامة، حددت هامش الاحترار بدرجتين مئويتين، مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة ما قبل الحقبة الصناعية، وهو هدف يعتبره العلماء حيويا لكشف أسوأ تداعيات الاحترار، لاسيما الجفاف وتزايد الفيضانات واشتداد العواصف.

السبت, 07 تشرين2/نوفمبر 2020 01:18

ماهو المنخفض القطع cut off low ?

 

بداية نأخذ شرح مبسط عن العائق الجوي rex block .. العائق الجوي هو حالة من الثبات في أنظمة الطقس المختلفة (المنخفضات والمرتفعات الجوية ) . وتستمر لأيام او أسابيع ، مثلا يمكن لمنطقة ان تسجل أمطار لمدة من الزمن ، ومنطقة اخرى تسجل جفافا لفترة من الوقت، ويمكن معرفة العائق الجوي من خلال متابعة طبقات الجو العليا (حركة الرياح و تموضعات المرتفعات و المنخفضات ، تعرجات التيار النفاث، متابعة منطقة الجريان العلوي ).

 

المنخفض القطع cutoff low هو عبارة عن نشؤ منخفض آخر جنوبا بحيث يحمل صفات منخفض الأم ، وذلك بسبب وجود عائق جوي rex block سواء مرتفع جوي يضغط على المنخفض ليعطي منخفض آخر جنوبا او منخفض جوي آخر ...وهنالك ثلاثة أشكال لهذا المنخفض.. سأشرحها واحدة تلو الأخرى.

 

النوع الأول للمنخفض القطع:*H-----L-----HLحيث يضغط المرتفع الجوي القابع شرقا و غربا على المنخفض ويرغمه على النزول جنوبا

 

.النوع الثاني:يضغط المرتفعين بشدة تنزل حلقة من الضغط المنخفض جنوبا دون ان تنفصل .

 

النوع الثالث و الأقوى:يضغط المرتفعين بشدة مما يؤدي إلى إنفصال حلقة من الضغط المنخفض جنوبا، بعيدا عن المنخفض الأم و ايضا في منطقة تحمل خصائص جديدة بحيث يكون الجريان العلوي للمنخفضات بعيدا عنها ، بحيث يتحرك ببطء نظرا لانفصاله عن المنخفض الأم . عادة ما يؤثر لعدة ايام مسببا هطولات غزيرة ويمكن ان نقول احيانا انه اقوى من العائق الجوي rex block.

 

اين يمكن مشاهدة مثل هذه المنخفضات؟*ببساطة يمكن مشاهدتها شتاءا في المغرب العربي بحيث المنخفضات الجوية تكون قي شمال حوض المتوسط ويمكن مشاهدة منخفضات آخرى جنوبا إتجاه ليبيا مثلا واحيانا تسجل الصحراء الكبرى في مناطق محدودة هطول امطار نادرة بسبب هذا النوع ... في الخليج العربي ايضا متواجدة حيث المنخفض عندما يلاقي إمتداد سيبيري- آزوري يمتدة منه منخفض قطعي إتجاه السعودية وهكذا .....

 

السبت, 07 تشرين2/نوفمبر 2020 01:07

ظاهرة الرياح الموسمية "المونسون"

المركز العربي للمناخ -

 

  ما هي الرياح الموسمية “المونسون”!!??
وما هي فترات ومصادر هبوبها? ?
وماهي المناطق الواقعة في نطاق تأثيرها المباشر? ?
وما أهميتها لتلك المناطق? ?
وكيف تستفيد مناطق السلطنة منها? ?
ولماذا يكون تأثيرها متفاوت ومختلف في النمط من منطقة لأخرى? ?


��كل هذه الأسئلة سأحاول قدر الإمكان أن أعطي لها شرح مفصل وفق بحثي المتواضع والذي قد يحتمل الصواب أو الخطأ ويسعدني مشاركتكم في أي نقطة تتعلق بهذا الموضوع فهدفنا نشر الثقافة في مجال الطقس وتبادل الفائدة نسأل الله التوفيق ولنبدأ على بركة الله. .


بكل بساطة الرياح الموسمية هي أحد النظم المعروفة للرياح وهي التي تهب من منطقة لأخرى وفق مدة زمنية من كل عام حيث يختلف إتجاهها أو مصدرها بتغير المواسم وهما الصيف والشتاء حيث تتغير بذلك منظومة الضغوط الجوية حيث يتميز فصل الصيف بهطول الأمطار المتفاوتة الغزارة على المناطق الواقعة في نطاق تأثيرها بينما يحدث العكس شتاءً حيث تغلب سمة الجفاف بمعظم المناطق التي تهب عليها.







مصطلح المونسون هو في الأصل إخذ من الكلمة العربية “موسم” وسمي بالاتينية “مونسون” وإستخدمت كلمة “موسم” لأول مره لوصف الرياح التي تهب على بحر العرب حيث كانت تهب من جهة الشمال الشرقي عادةً مابين شهري أكتوبر وأبريل ويبرز نشاطها في شهر يناير بينما في الفترة ما بين أبريل وسبتمبر يحدث العكس حيث تهب من الجنوب الغربي بإتجاه الشمال الشرقي ويعتبر شهر يوليو الأكثر نشاطا لتلك الرياح كما يعد شهري أكتوبر وسبتمر من أشهر الفترة الإنتقالية ما بين الصيف والشتاء.

هذه الرياح سبقنا بمعرفتها العرب والعمانيون بشكل خاص قديما حيث كانوا يستخدمونها في الإبحار بسفنهم الشراعية المسماة بـــــ “ الدهو” فكانت المونسون تدفعهم من جهة الجزيرة العربية أو الخليج للوصول لسواحل أفريقيا الشرقية وكان لنشاط الرياح أثر واضح في تحديد سرعة وصولهم لتلك المناطق فكانوا يعرفون فترات نشاطها وهدوئها حيث كانو يستغرقون 40-30 يوما في فترات الهدوء بينما في فترات النشاط تتراوح المدة بين 25-20يوما.



عندما نأتي لفترات هبوب الرياح الموسمية “المونسون” سنجدها تختلف في مصدرها أوإتجاهها في فصل الشتاء ونظيره فصل الصيف ففي فصل الشتاء ومع حركة الشمس الظاهرية للجنوب ومع سقوط أشعة الشمس بزاوية مائلة ومع قصر ساعات النهار يقل مستوى التسخين الشمسي وسرعان ما تفقد اليابسة حرارتها كما هو الحال للمرتفع السطحي العملاق أو ما يسمى بــ “المرتفع السيبيري” ومن المعروف بأن السعة الحرارية لليابسة أقل مقارنة بالمسطح المائي لـ تندفع الرياح الباردة والجافة من جهة الشمال الشرقي “اليابسة” للجنوب الغربي “المسطح المائي”







بينما يحدث العكس صيفا فـ مع رحلة الشمس الظاهرية للشمال وسقوط أشعتها بزاوية عمودية على القارة الهندية لفترة طويلة مما يؤدي لإكتسابها طاقة تسخين عالية ليسخن الهواء المحيط بها ويتشكل منخفض سطحي ضحل وواسع النطاق تزامنا مع ظهور ما يسمى مرتفع مسكرينا قبالة مدغشقر حيث تتحرك الرياح من الجنوب الغربي نحو مناطق الضغط المنخفض بالقارة الآسيوية أو ما يسمى بمنخفض الهند الموسمي في الجانب الشمالي الشرقي.







عندما نأتي للمناطق الواقعة ضمن نطاق ظاهرة الرياح الموسمية سنجد بأنها تتوزع على عدة أنحاء حول العالم وتتفاوت في مدى وضوح تأثيرها بين منطقة وأخرى حيث تتأثر كل من المناطق الساحلية في جنوب غرب الهند وسريلانكا وبنغلاديش وميانمار وأفريقيا الجنوبية الغربية، غينيا، وشمال شرق وجنوب شرق البرازيل بامريكا الجنوبية وكذلك بأجزاء من أجواء المكسيك بأمريكا الشمالية.





في حين أن بروز تاثير الرياح الموسمية بشكل مؤثر و واضح يتمثل بتلك المناطق الواقعة في نطاق القارة الآسيوية كالمناطق الساحلية لجنوب غرب الهند وسريلانكا وبنغلاديش وميانمار والصين ..إلخ..





وفي الحقيقة أن الرياح الموسمية في جنوب القارة ليست إلا الرياح التجارية الجنوبية الشرقية في نصف الكرة الجنوبي,التي تتأثر بشدة انخفاض الضغط على قارة آسيا كما ذكرنا ذلك في الأعلى فتندفع شمالاً لتعبر خط الاستواء وعندئذ تنحرف على يمين اتجاهها حسب قانون فرل فتصبح جنوبية غربية وتلعب التضاريس دوراً هاماً في كمية الأمطار بالجهات المرتفعة,من ذلك السفوح الجنوبية لجبال الهمالايا حيث تضطر الرياح للصعود,فتبرد وتنتشر وتقل قابليتها على حمل بخار الماء فتهطل الأمطار التضاريسية الغزيرة,التي قد تسبب فيضانات عامة في بعض السنين,والمثال التقليدي على ذلك بلدة تشيرا يونجي التي تسجل في المعدل السنوي ما يقرب من (11000 مل) من الأمطار,فهي بذلك أغزر محطات الأرض مطراً,ويستمر موسم الأمطار الغزيرة من شهر يونيو (حزيران) إلى أكتوبر (تشرين أول).ولكنه يقتصر بالتدريج وتقل الكمية بالإتجاه شمالاً.




عندما نأتي للأهمية التي تحظى بها تلك الرياح لـ مناطق جنوب شرق آسيا والهند صيفا فإننا نتحدث عن إرتباط وثيق بينها وبين حياة السكان هناك لما لها من دور أساسي في دعم مصادر الدخل الإقتصادي لمعيشتهم ويتمثل ذلك في عدة مجالات ومنها الزراعة بشكل أساسي حيث ينتظر سكان تلك المناطق قدوم الرياح الموسمية بفارغ الصبر ، فالعديد من تلك البلدان ليس لديهم أنظمة الري الكبيرة المحيطة بالبحيرات والأنهار او حتى إمدادات المياه الجوفية ومع قدوم الرياح الموسمية تجلب معها الأمطار الغزيرة لتفيض الآبار والمخازين الجوفية بالمياه وتصبح المياه متواجده بإستمرا في مساحات زراعية كبيرة ليبدأ المزارعون بغرس محاصيل الرز والشاي والحاصيل الموسمية الاخرى وفي المقابل تشكل الأمطار الموسمية مرتكزا لمزارع الألبان حيث تعد الهند من أكبر المنتجين للحليب في العالم كما أن للأمطار الموسمية هناك أهمية كبيرة لجعل الثروة الحيوانية صحية من خلال التغذية الجيدة.





كذلك تشكل الرياح الموسمية الصيفية دعم كبير في المجال الصناعي لتلك الدول حيث تلعب تلك الرياح دور كبير في جلب الأمطار الغزيرة التي يتم الإستفادة منها من خلال عمل التوربينات الكهرومائية والتي تساهم بإمداد الكهرباء للمستشفيات والمدارس والشركات والتي بدورها تتطور أوضاع المناطق المندرجة تحت نطاقها.





تأخر أو ضعف هبوب تلك الرياح يترتب عليها آثار إقتصادية في جميع المجالات التي ذكرت بالأعلى فيضعف الإنتاج الزراعي والحيواني وليس بمقدور بعض السكان هناك دفع تكاليف المعيشة ما يضطر حكومات تلك الدول لإستيراد الأغذية من الخارج وفي المقابل في الجانب الصناعي ترتفع تكلفة الكهرباء وبالتالي تحد من تطوير الشركات والأفراد ، لهذا يطلق بعض سكان الهند لقب “وزير المالية” لظاهرة الرياح الموسمية.



وفي المقابل إشتداد هبوب الرياح الموسمية صيفا بصورة غير طبيعية يؤدي لحدوث إضرار كبيرة لتلك المناطق حيث تؤدي الأمطار الغزيرة جدا والمتواصلة التي يحفزها نشاط تلك الرياح تؤدي لتدمير مناطق كبيرة بفعل الفيضانات حيث تتسبب أحيانا بغرق أحياء بأكملها كما حصل في السنوات الماضية في مومباي الهندية أما في المناطق الريفية يمكن أن ان يتسبب الهطول الغزير والمستمر للأمطار في انهيارات طينية ودفن القرى وتدمير المحاصيل.



وفي عام 2005، احدثت الرياح الموسمية القوية دمارا كبيرا غرب الهند حيث ضربت أمطارها الغزيرة جدا أولا ولاية غوجارات وتسببت بمقتل أكثر من 100 شخص. ثم ضربت الأمطار الموسمية الصيفية ولاية ماهاراشترا حيث تسببت فيضاناتها بمقتل أكثر من 1000 شخص هناك و في يوم 26 يوليو 2005 تلقت مدينة مومباي، ماهاراشترا (993.14 مل ) من الأمطار.





نأتي الآن للرياح الموسمية الشتوية بمناطق جنوب شرق آسيا حيث تغلب عليها سمت الجفاف كون مصدرها جاف وبارد عادة وعندما نقارن قوة الرياح الموسمية بين الصيف والشتاء سنجدها أقل نشاطا في موسم الشتاء مقارنة بنظيره الصيف حيث تنطلق تلك الرياح من أجواء منغوليا وشمال غرب الصين لتصدم بجبال الهملايا التي تخفف من رتم إندفاعها وبالتالي يقل نشاطها جزئيا وتعمل جبال الهملايا كذلك عن حفظ الأجواء دافئة لمناطق جنوب الهند وسيريلانكا طوال العام





وفي المقابل ليست كل الرياح الموسمية الشتوية جافة فـ على عكس الجزء الغربي من جنوب شرق آسيا نجد أن ساحل المحيط الهادئ في جنوب شرق آسيا يواجه موسم ممطر في فصل الشتاء حيث تقوم الرياح الموسمية الشتوية الباردة بدفع الهواء الرطب المتواجد بأجواء بحر الصين الجنوبي إلى مناطق مثل إندونيسيا وماليزيا وكما تتأثر عدة دول تقع ضمن مرور تلك الرياح بمسطح مائي قبل أن تصلها کعبورها بأجواء بحر اليابان وخليج البنغال ، لن تتطرق كثيرا في مجال الرياح الموسمية الشتوية ونكتفي بهذا القدر.


بعد ما اخذنا فكرة عامة عن رياح المونسون من حيث مسماها أو تعريفها ومصادر وفترات هبوبها والمناطق الواقعة تحت نطاق تأثيرها وكذلك مدى الأهمية الإقتصادية والصناعية التي تجلبها سنتتطرق الآن عن مدى تأثر السلطنة بها.

يعتبر موقع السلطنة الجغرافي من المواقع التي تتأثر بعدة أنماط جوية فتتنوع أجواء مناطقها مابين البرودة والحرارة والإعتدال وكما تعلمون بأن السلطنة تطل على مسطح مائي ذو مساحة شاسعة ألا وهو بحر العرب عوضا عن مسطحي بحر عمان والخليج العربي وفي المقابل أيضا هي تقع ضمن نطاق صحاري ذات مساحات كبيرة وكما تتميز بتضاريسها الجبلية البارزة في الجانب الشمالي وأقصى الجنوب حيث يندرج المناخ بعدة أشكال من منطقة لأخرى حيث نجد المناخ الإستوائي والشبه الإستوائي والصحراوي.





ما يهمنا هنا هو التركيز على المناخ المداري الذي يؤثر بأجواء السواحل الجنوبية وأجواء جبال ظفار حيث تلعب رياح المونسون “الرياح الموسمية"دورا كبيرا في هذا المناخ والذي هي أساس موضوعنا الحالي حيث محليا في محافظة ظفار يطلق على فترة هبوب تلك الرياح صيفا بــ"موسم الخريف”.





لنتعرف كيف يحدث ما يسمى محليا بـ “الخريف"بجبال ظفار ولماذا لا يشمل ذلك باقي سواحل السلطنة أو جبال الحجر علينا أولا بأن نعلم بأن مع تأثير الرياح الموسمية هنالك عامل آخر وهو دورة مياه المحيطات الذي لها الأثر الكبير في التغيرات المناخية في العالم وإليكم هذه المقدمة البسيطة في هذا المجال.



تعزى حركة المياه السطحية فى المحيطات الى الريح ودوران الارض فالريح التى تهب على سطح الماء تدفعه فتجعله يتحرك وبهذه العملية يتولد فى بادئ الامر تموجات ثم تليها الامواج ’ وتكون الدورة التى تنشا بهذه الطريقة ضحلة لا يتعدى عمقها فى الغالب عدة مئات من الاقدام ويتحرك فيها الماء ببطء غالبا ما بين جزء من الميل الى عدة اميال فى الساعة ,وتكون حركة المياه دورانية لأن دوران الارض والقارات يغيران اتجاه حركتها فدورة الارض تحرف اتجاه التيارات المائية الى اليمين فى نصف الكرة الشمالية والى اليسار فى نصف الكرة الجنوبى , وتصبح دورة المياه فى الجزء الجنوبى من نصف الكرة الجنوبى باتجاه خطوط العرض لعدم وجود قارات تتدخل فى مسيرتها . وتحدث الدورة العميقة الى حد كبير من اختلاف الكثافات النوعية لمياه المحيط.





فالمياه القطبية الباردة الثقيلة وبالذات مياه القطب الجنوبى تهبط قريبا من القاع باتجاه خط الاستواء واحيانا الى مناطق ابعد وعلى النقيض من ذلك فان مياه البحر الابيض المتوسط الدافئة العالية الملوحة بسبب التبخر تجرى الى المحيط الاطلسى على اعماق متوسطة.


بعد هذه المقدمة البسيطة نأني لنوضح تأثير حركة تلك التيارات بما يسمى محليا بجبال ظفار "الخريف” فكما تطرقنا في الاعلى بأن الرياح الموسمية الصيفية تندفع من الجانب الجنوبي الغربي بفعل مرتفع مسكرينا قبالة مدغشقر لتتجة نحو الشمال الشرقي حيث المنخفض الضحل المتواجد بأجواء القارة الهندية حيث تعبر تلك الرياح سواحل أفريقيا شرقا ومع تقدمها تنحرف تدريجا للشمال الشرقي لتصل أجواء بحر العرب ثم لمناطق جنوب شرق آسيا كما هو واضح في الصورة المرفقة.





ولكن وقبل الخوض لظاهرة الخريف لماذا تنحرف تلك الرياح الجنوبية الغربية بالإتجاه الشمالي الشرقي قبل أو مع وصولها لأجواء بحر العرب ولماذا لا تندفع نحو أجواء شبه الجزيرة العربية ?? عندما نأتي لتفسير ذلك سنجد بان هنالك عدة عوامل تتحكم بهذا الشأن سنستخلصها بالتالي.





نلاحظ من الصورة أعلاه أن حركة تلك الرياح المتجهه نحو مناطق الضغط المنخغض شمالا تكاد تكون مستقيمة أو عمودية عند وصولها خط الإستواء و كما تطرقنا بموضوعنا السابق “عوامل تشكل الحالات المدارية” يعزى ذلك بعد قدرة الله لقوة كوريوليس حيث ان هذه القوة تحدث نتيجة لدوران ألأرض حول نفسها وتؤثر فقط على ألأجسام المتحركة وهذه القوة تكون عمودية على اتجاه الحركة والى اليمين من هذا الاتجاه في النصف الشمالي للكرة الأرضية والى اليسار منه في النصف الجنوبي للكرة الأرضية حيث إن هذه القوة معدومة عند خط الاستواء وتزداد كلما اتجهنا باتجاه القطب لذلك تعد قوة كوريولس أحد العوامل التي تتسبب بإنحراف تلك الرياح تدريجيا لليمين “الشمال الشرقي” بعد عبورها خط الإستواء.





الأشكال التالية على اليمين توضحان حركة الرياح في حال عدم دوران الأرض “إنعدام قوة كوريولس” بينما الصور على اليمن توضح إتجاه الرياح في ظل تواحد قوة كوريولس “دوران الارض حول نفسها”





العامل الآخر وهو معروف لدى معظمنا بأن المساحة الكبيرة جدا المتمثلة كما يسميها البعض القارة الهندية تستحوذ على طاقة حرارية عالية تترجم بإنخفاض كبير للضغط السطحي والذي يتغلب في مساحته على المنخفضات المتكونة بأجواء شبه الجزيرة العربية فمن الطبيعي أن تتوجه تلك الرياح نحو المناطق الاكثر الأكبر مساحة في إنخفاض الضغط وهي مناطق جنوب شرق آسيا كما هو واضح في الصورة المرفقة أدناه





بعد ما أخذنا نبذة مختصرة لعوامل إنحراف تلك الرياح ودورة مياه المحيطات نعود مجدداً للظاهرة المعروفة محليا في ظفار بالخريف حيث سنشرح تاثير حركة التيارات البحرية والتضاريس المواجهة لها على حدوث تلك الظاهرة ولماذا لا نشاهد التكونات الرعدية الماطرة بغزارة بأجواء جبال ظفار.



وفق ما ذکرنا فـ الاعلى بأن التيارات البحرية تتاثر بحركة الرياح السطحية فإن الشكل المرفق في الاسفل يوضح لنا إتجاه او حركة الرياح السطحية والتيارات البحرية الباردة المصاحبة لها من قاع البحر والقادمة من القطب الجنوبي وكما أن الرياح تنحرف لليمن في القسم الشمالي من الارض فإن التيارات بما أنها جزيئات متحركة فإنها كذلك تتبع نفس النهج الذي تحدثنا عنه بالاعلى إلا أنه ليس هنالک تطابق تام في الإتجاه مقارنة بحركة الرياح السطحية حيث أن ما يعرف بالتوتر السطحي ينخفض كلما زاد عمق البحر وبذلك تتناقص سرعة إنحراف التيارات البحرية كلما تعمقنا للأسفل مع صعود التيارات المائية أو ما يسمى بـ"دوامة إيكمان" حيث يبلغ متوسط إنحراف التيارات السطحية بزاوية 45° للقسم الشمالي من الكرة الارضية حيث تحدث إزاحة لمياه السطح وتستبدل بمياه قادمة من قاع البحر أو ما يسمى بـ “الموجات المتقلبة”





الشكل المرفق في الاسفل يوضح لنا كيف تتاثر دورة مياه المحيطات مع تضاريس قاع البحر والحدود الجانبية بسواحل السلطنة الجنوبية بما فيها سواحل ظفار حيث يبلغ متوسط درجة حرارة الرياح الموسمية حوالي 28-25 درجة مئوية بينما متوسط نقطة الندى حوالي 25-22 درجة مئوية وكشرح بسيط نلاحظ إتجاه الرياح السطحية بالاسهم العريضة البرتقالية والتي تبلغ سرعتها ما بين 30 و 40 عقدة حيث تقوم بإزاحة مياه البحر في المستوى السطحي لليمين"الشمال الشرقي" والمتمثلة بظاهرة إيكمان حيث تشير الاسهم الحمراء لحركة تلك المياه حيث تبتعد المياه السطحية الدافئة عن الساحل وتحل محلها التيارات المتقلبه حيث الإختلاف في الرياح السطحية يقود لإختلاف تيارات إيكمان المتحركة مما يؤدي لإختلاف مياه السطح وهبوط تيارات بحرية بعيدا عن الشاطئ وفي المقابل صعود تيارات بحرية أخرى على الشواطئ والتي توضحها الاسهم الزرقاء.




عموما مثل ما ذكرنا سابقا بأن التيارات المتواجدة في قاع البحر هي تيارات باردة قادمة من مناطق القطب الجنوبي ووفق الشرح بالاعلى نستنج بأن درجة حرارة المياه قرب الشواطئ بطول سواحل السلطنة الجنوبية هي ضمن قيم درجات حرارة منخفضة وهذا واضخ من خلال الصورة المرفقة لدرجة حرارة سطح البحر MODIS وذلك بفعل الموجات المتقلبة.

ما أردت ان اوضحه في الشرح السابق بأن سطح المياه القريبة من السواحل يعتبر بارداً بفعل التيارات الصاعدة من قاع البحر ونحن نعرف بأن مرور كتلة هوائية دافئة ورطبة والمتمثلة بالرياح الموسمية الجنوبية الغربية الرطبة فوق مسطح بارد تكون نتيجته تكاثف الرطوبة أو بخار الماء السفلي لتتكون على إثره السحب المنخفضة أو الضباب بشكل كثيف ثم تندفع تبعا لحركة الرياح من على سطح البحر نحو السواحل وصولا للجبال حيث تقوم الأخيرة بعملية رفع تلك الرطوبة لتظهر سحب تضاريسية منخفضة يقدر إرتفاعها بحوالي 1200 إلى 1500 متر.


دائما يتسائل البعض لـماذا لا نشاهد تكونات رعدية ماطرة بغزارة بأجواء جبال ظفار وعلى النقيض من ذلك نلاحظ وجود تلك التكونات بجبال الحجرين شمالاً??

نعم قد يكون لغياب التيارات الحملية الصاعدة دورا في هذا المجال ولكنها ليست السبب الوحيد لذلك وقد يتسائل البعض لماذا لا تظهر تلك التيارات الحملية الصاعدة بشكل قوي بأجواء الشريط الساحلي لظفار في معظم اوقات السنة ، السبب في ذلك بعد قدرة الله هو ما يسمى بالإنقلاب الحراري الناتج عن إستقرار الكتل الهوائية الدافئة في المستويات المنخفضة نتيجة التبريد السفلي المستمر “برودة المستويات المنخفضة مقارنة بالمستويات الأولية التي تليها” هذا يعد أحد الأسباب ولكن هنالك سبب آخر أيضا وهو رياح القص الجافة القادمة من الصحاري والتي تكون معالمها واضحة في ما بعد إرتفاع 1200متر حيث تعمل تلك الرياح على تشتيت الرطوبة عند إصطدامها وإرتفاعها بجبال ظفار لتمنع فرص أي نمو رأسي للسحب التي تتعدى المستوى المنخفض بينما على النقيض من ذلك فإن الرياح في معظم المستويات شمالا بأجواء الحجرين تكون شرقية وشمالية شرقية هادئة صيفا تعمل على سهولة الصعود الراسي للرطوبة او بخار الماء بفعل التضاريس أو الطاقة الحملية الصاعدة وبالنظر لباقي السواحل الجنوبية الشرقية نجدها تفتقد لعامل تضاريس الرفع فنلاحظ فقط الإستفادة تكون بالنسمات المنعشة مع تدفقات بسيطة للسحب المنخفضة أحيانا في الصباح الباكر والله أعلم.

تستفيد جبال الحجرين من الرياح الموسمية التي تهب بأجواء بحر العرب لتنجذب نحو مناطق الإنخفاض المحلي البسيط لقيم الضغط خصوصا لمناطق شرق ووسط الحجر لتتشكل نقاط إلتقاء تصعيدية مع الهبات الرطبة لبحر عمان حيث عند إصدامها بالمرتفعات الجبلية ترتفع رأسيا وفي ظل إرتفاع الطاقة الحملية أو درجات الحرارة العالية ييتمر تمدد الهواء الرطب رأسيا حتى يبرد وينتشر وبالتالي وتقل قابليه على حمل بخار الماء فتظهر السحب الركامية أو ما تسمى محليا “التكونات المحلية” فتهطل الأمطار التضاريسة بشكل متفاوت وتتسبب أحيانا التيارات الصاعدة القوية بتساقط حبات البرد وتستبدل بتيارات هابطة نشطة أحيانا وتتحرك خلايا تلك التكونات من مواطن النشوء نحو مناطق أخرى تبعا لحركة الرياح في المستويات المتوسطة والعالية.

أخيرا لاحظو من خلال الشكل المرفق كيف تقوم التضاريس المتمثلة بالمرتفعات الجبلية بمناطق جنوب شرق آسيا والتي تقوم بعملبة صعود إجبارية لبخار الماء وإرتفاعه للاعلى أثناء إصدامه بها لتعمل على تكاثف السحب الركامية الماطرة بغزارة عوضا عن بقية العومل المساعدة والله أعلم


في نهاية هذا الموضوع يعتبر جميع ما ذكر في الأعلى مجرد جزء بسيط من ما تحمله كلمة monsoon أو ما يعرف بالرياح الموسمية من معنى ، فلا تزال هنالك العديد من المعلومات المتعلقة بهذا الصدد حيث أنني فقط وضحت بعض الاساسيات المندرجة تحت مظلة هذه الظاهرة فهذا الموضوع يحتاج الكثير من التعمق والبحث وأرجو ان اكون قد وفقت في إختياري له وأن يكون لا يكون هنالك مغالطات أو معلومات خاطئة قد وضعتها بدون قصد أو علم وأخيرا أرحب بأي إنتقاد بناء هدفه تبادل المعرفة أو تصحيح المسار .. مع أطيب الأمنيات..

مصادر قمت قد إسفدت منها في هذا الموضوع وهي كالتالي:

1-موقع ويكيبيديا الشهير
2- جامعة ولاية بنسلفانيا لأبحاث الغلاف الجوي
3-موقع “ GoLearnGeography”
4-الموقع التعلیمي “ scienceclarified”
5-موقع ستار تايمز الشهير
6-أحد مقالات الأستاذ عبدالله بن راشد الخضوري كاتب وباحث في علوم الأرصاد الجوية والبيئة*في سلطنة عمان.
7-الأرصاد التايوانية

 

منقول / مركز العاصفة

السبت, 07 تشرين2/نوفمبر 2020 00:59

ما هي التعريه البحريه او تاكل الشاطئ

المركز العربي للمناخ -

 

 تأكل الساحل أو التعرية البحرية هي اهتراء أرضه أو زوال شاطئه بسبب الأمواج والمد والجزر والتصريف والحمل وغير ذلك. تتميز التعرية البحرية عن غيرها من أنماط التعرية بخصائص يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  1. يتركز فعل البحر في نطاقات معلومة محدودة. ذلك أن امتداد خط الساحل يقرر المساحة التي تطولها الأمواج وتؤثر فيها، ومن ثم فكلما ازداد تسنن الساحل، زاد طوله، وبالتالي ازداد مجال فعل الأمواج. كما أن تأثير الأمواج رأسياً محدود أيضاً، فهو لا يزيد كثيراً عن أقصى ارتفاع تصله مياه المد العالي كما أنه محدود العمق عن أدنى حد تبلغه مياه الجزر الواطئ.
  1. الأشكال التي تنشئها التعرية البحرية سريعة التغير نسبياً. فمعظم البلاجات والشواطئ لا تبقى على حالها إلا مدة قصيرة، ذلك أن تذبذب حركة المد والجزر والرياح والأمواج التي تنشئها وتشكلها، ما تلبث أن تهدمها أو تعدل من شكلها. كذلك الجروف، يصيبها التساقط والانزلاق وبالتالي التغير الشديد، خصوصاً إذا كانت مكونة من صخور هشة مفككة.

ويعتبر تراجع الجروف وتآكل السواحل من الأمور الخطيرة التي تهم الأقطار الساحلية، خصوصاً إذا ما كانت تلك النطاقات منتجة ومعمورة. ورغم أن عملية تكوين الألسنة والخطاطيف والحواجز والشطوط تتم ببطء نسبياً، فلا ترى ولا تحس كانهيار الجروف وتآكل السواحل، فإنها تتم في عدة عقود قد لا تزيد كثيراً على قرن واحد من الزمان.

  1. يتلقى نطاق الساحل نتاج التعرية البحرية من الرواسب كما ترد إليه رواسب عوامل التعرية الأخرى، كالرواسب النهرية والجليدية والهوائية، لذلك نجد في النطاقات الساحلية توازناً بين أشكال النحت والإرساب، وهذا ما نفتقده في الداخل القاري الذي يتأثر بعوامل التعرية الأخرى.
  1. لا يتم تشكيل الجروف وتراجعها بواسطة التعرية البحرية وحدها. صحيح أن التعرية البحرية تنحت وتفوض أسافل الجروف التي تكون في متناول فعل الأمواج مما يعين على انهيار الجزء العلوي، لكن درجة التقويض البحري عند قواعد الجروف قد تكون أقل حدة من تعرية الجروف ككل بواسطة عوامل التعرية الأخرى.
  1. عمليات التعرية البحرية منظورة. وهي نشطة تقوم بعملها بسرعة تناسب إمكانيات الدارس الذي يرغب في ملاحظتها وقياسها. فمن السهل دراسة فعل الأمواج المتكسرة الهدامة، وتلك المتهادية البناءة، وملاحظة حركة المواد من الحصى البحرية والرمال وهي تتحرك فوق سطح الشاطئ صعدا نحو اليابس ونزلا لاتجاه البحر، وعلى امتداد الشاطئ مع تيار الدفع الناشئ من طبيعه حركة الأمواج.

وقبل أن ندخل في تفاصيل الدراسة الجيومورفولوجية للسواحل، يحسن بنا أن نحدد معاني بعض المفاهيم الخاصة بها. فكلمة ساحل Coast تدل على نطاق اتصال اليابس بالبحر، بينما يشمل الشاطئ Shore المساحة الواقعة بين حضيض الجروف البحرية (وهى الحوائط الصخرية المشرفة على البحر) وأدنى مستوى تصله مياه الجزر. وإذا حدث وكان الساحل سهليا يخلو من الجروف.
فإن تغبير الشاطئ يطلق حينئذ على المساحة المحصورة بين أعلى حد تصله أمواج العواصف وبين أدنى منسوب تصله مياه الجزر. أما البلاج beach فيتألف من رواسب الرمال والحصى فوق الشاطئ. ويمكن تعيين خط الساحل coastline إما بخط الجرف البحري أو الخط الذي تصل إلية أعلى أمواج العواصف.
وينقسم الشاطئ إلى نطاقين :- الشاطئ الأمامي Fore-short ويمتد من أدنى منسوب لمياه الجزر إلى أعلى منسوب تصله موجة المد، والشاطئ الخلفي Back-short ويمتد من أعلى منسوب تصله موجة المد إلى خط الساحل.
العوامل التي تؤثر في تشكيل السواحل

يتوقف شكل الساحل على تفاعل عدد من العوامل نجملها فيما يلي: أولاً: فعل الأمواج وحركة المد والجزر والتيارات البحرية. وهى جميعا تقوم بوظائف النحت والنقل والإرساب في المنطقة الساحلية. ثانياً: طبيعة الساحل أو هامش اليابس الذي يتعرض لفعل تلك العمليات البحرية هل هو مرتفع شديد الانحدار، أو منخفض هين الانحدار ؟ هل هو مستقيم أو مسنن ؟؟ يضاف إلى ذلك خصائص تكوينه الصخري ودرجة مقاومة صخوره للتعرية، ومدى التجانس أو التفاوت في تركيبها. ثالثاً: التغيرات التي انتابت وتنتاب المستوى النسبي لليابس والماء، والتي تعرف أحيانا بالتغيرات الموجبة والسالبة بحسب نتائجها في رفع أو خفض مستوى البحر بالنسبة للساحل.

السبت, 07 تشرين2/نوفمبر 2020 00:52

تعريف عناصر المناخ

المركز العربي للمناخ -

 

 

اولا:تعريف المطر:-

 

المَطَرُ هو شكل من أشكال قطرات الماء المتساقطة من السحاب في السماء. وأنواع الأمطار ثلاثة، أمطار تصاعدية وهي التي تحدث بسبب تمدد الهواء الرطب القريب من سطح الأرض، والأمطار التضاريسية وتحدث بسبب التقاء الرياح الرطبة القادمة من البحر بمناطق مرتفعة، والأمطار الإعصارية وتكون بسبب التقاء رياح مختلفة في درجة حرارتها ورطوبتها. يعد المطر من اهميات الحياة فبدون المطر تموت الارض التي تعيش عليها جميع الكائنات الحية.

 

ثانيا:طبيعه المطر:-

تتشكل قطرات المطر عندما تتحد قطيرات الماء الصغيرة في السحب، أو عندما تنصهر أشكال التساقط مثل الجليد والمطر الثلجي والبرد، وتسقط الأمطار على معظم أنحاء العالم، ويكون التساقط في المناطق المدارية على شكل أمطار، أما في القارة المتجمدة الجنوبية وفي بعض الأماكن الأخرى في العالم فيكون التساقط ثلجا. وتتفاوت قطرات المطر في أحجامها تفاوتا كبيرا، كما تتفاوت في سرعة سقوطها، إذ يتراوح قطر القطرات ما بين 0,5 و6,4 ملم، فالقطرة الأكبر هي الأسرع في السقوط. وعند مستوى سطح البحر تصل سرعة سقوط قطرة المطر التي يصل قطرها 5ملم إلى حوالي تسعة أمتار في الثانية (9م/ث). أما الرذاذ، الذي يتألف من قطيرات صغيرة، يقل قطرها عن 0,5ملم، فإن سرعة الواحدة منها تصل إلى 2,1م/ث أو أقل من ذلك. ويعتمد شكل قطرة المطر على حجمها؛ فقطرة المطر التي يقل قطرها عن 1ملم يكون شكلها كرويا، ومعظم القطرات الكبيرة تتفلطح عند السقوط..

 

 

ثالثا :دور المطر:-

 

والمطر ضروري للحياة، لأنه يمد الإنسان والحيوان والنبات بالماء، ويلاحظ أن مظاهر الحياة تكاد تنعدم في المناطق التي تعاني قلة الماء، أو قلة سقوط الأمطار عليها. وتساعد الأمطار على منع فقدان التربة السطحية القيمة بإيقاف العواصف الرملية. كما أن الأمطار تنظف الهواء من الغبار والملوثات الكيميائية. ويمكن أن تكون الأمطار ضارة أيضا مثل ظاهرة المطر الحمضي التي تتشكل عندما تتفاعل الرطوبة مع أكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت. وتنبعث هذه المواد الكيميائية من المركبات والمصانع ومحطات توليد الطاقة. وتعمل هذه الأمطار على تلويث مياه البحيرات والجداول، مشكلة بذلك خطورة على الحياة المائية، كما تلوث الأمطار الحقول مسببة تلفا للمحاصيل، والأشجار والتربة. فكثرة الأمطار قد تخلق اضطرابا في الاتصالات وتسبب الفيضانات وتدمر الممتلكات وتسرع فقدان التربة السطحية.

 

رابعا :قياس المطر:-

يقاس الأمطار بعدة طرق:
يعد الممطار أكثرها شيوعا، وهو أسطوانة بها أنبوب ضيق يتصل بقمع في الأعلى، وعندما تسقط الأمطار في القمع تجري في الأنبوب إلى حيث تقاس الكمية بمخبار أو دورق مدرج خاص.
وتستعمل شبكة من المماطير لقياس كمية التساقط في إقليم ما، وتثبت المماطير في الفصل الممطر أو الرطب بحيث تكون متباعدة بحوالي 15كم. أما في الفصل الجاف، فتوضع بشكل متقارب، لأن زخات خفيفة من المطر، قد تحدث في نطاق ضيق. وعادة ما تستخدم المماطير على مستوى الأرض. وتتمثل كمية الأمطار السنوية لمنطقة ما بجملة ما تم جمعه في هذه المقاييس من أمطار خلال السنة.
هناك بعض الأجهزة تقيس غزارة الأمطار، وهي تمثل معدل التساقط في فترة محدودة، وتكون عادة ساعة واحدة من اليوم. ويمكن استخدام الممطار ذي الميزان (مقياس المطر الوزني) لهذه الغاية. ويحتوي هذا الجهاز على وعاء موضوع على ميزان، وعندما تكون مياه المطر في الوعاء، فإن وزن الماء يضغط على الميزان إلى الأسفل، وتسجل هذه الحركة في حاسوب وتحول إلى أرقام ذات معنى.
وفي بعض الأحيان يقيس علماء الأرصاد الجوية الأمطار بوساطة رادار الطقس، حيث يرسل هذا الجهاز الإلكتروني موجات راديوية تنعكس من قطرات المطر وتسمى الموجات المنعكسة الصدى، وتظهر على الشاشة نقطا مضيئة. وتدل شدة لمعان النقط على حجم قطرات المطر وعددها، لذلك يدل الصدى على كمية الأمطار وغزارتها. كما أن الرادار يقيس الأمطار التي لا تتمكن المقاييس العادية من قياسها، نظرا لتباعدها الكبير في جميع المناطق.

 

 

خامسا:اسباب المطر:-

 

أ- النظريه الاولى:-

نظرية الاندماج تنشأ الأمطار من بخار الماء في الغلاف الجوي، ويتكون بخار الماء عندما تتسبب حرارة الشمس في تبخر الماء من المحيطات وغيرها من المسطحات المائية، فيبرد الهواء الرطب الدافئ عندما يرتفع، وتقل كمية البخار التي يمكنه حملها، وتسمى درجة الحرارة التي لا يمكن للهواء عندها، أن يستوعب كمية إضافية من الرطوبة نقطة الندى، فإذا انخفضت درجة الحرارة إلى ما دون نقطة الندى، يتكاثف بخار الماء على شكل رذاذ مشكلا السحب. ويتكاثف بخار الماء على شكل جسيمات متناهية في الصغر تسمى نويات التكاثف. وتتألف هذه النويات من الغبار وأملاح البحار والمحيطات، وبعض المواد الكيميائية المنبعثة من المصانع وعوادم السيارات، وعند تكاثف بخار الماء تنطلق حرارة، تجعل السحب ساخنة، ويساعد هذا التسخين على دفع السحب إلى أعلى، وبذلك تصبح أكثر برودة. وقد فسر تكون قطرات الأمطار في مثل هذه السحب بنظرية الاندماج ونظرية البلورات الثلجية. وتنطبق هذه النظرية على الأمطار المتكونة فوق المحيطات وفوق المناطق المدارية. وبناء على هذه النظرية، فإن مختلف أحجام قطرات الماء الأكبر تسقط بصورة أسرع من القطرات الأصغر منها. وبناء على ذلك، فإن هذه القطرات تصطدم بالقطرات الصغرى ومن ثم تضمها إليها. وتدعى هذه العملية الاندماج. فإذا سقطت قطرة كبيرة من الماء مسافة 1,5كم في إحدى الغيوم، فإنها قد تدمج معها مليون قطيرة، وبهذه الطريقة، تصل القطرة إلى ثقل لا يستطيع الهواء تحمله، فيسقط بعضها على الأرض على شكل قطرات المطر، وتتحطم القطرات المتبقية التي يزيد قطرها عن 6ملم إلى رذاذ. وتتحرك هذه القطرات إلى أعلى، إذا ارتفعت السحابة بسرعة، ثم تسقط مرة أخرى وتتكرر عملية الاندماج.

 

ب-النظريه الثانيه:-

 

نظرية البلورات الثلجية تفسر هذه النظرية معظم مظاهر التساقط في المناطق المعتدلة. فعملية تكون الأمطار بناء على هذه النظرية، تعتبر أكثر حدوثا من ظاهرة الاندماج؛ إذ تحدث عملية البلورات الثلجية في السحب التي تقل درجة حرارة الهواء فيها عن الصفر المئوي (درجة تجمد الماء). وفي معظم الحالات، تضم مثل هذه السحب قطرات من مياه فائقة البرودة، تبقى في حالة السيولة رغم تدني درجة حرارتها إلى ما دون الصفر المئوي. وتكون البلورات الثلجية في هذا النوع من السحب في شكل جسيمات مجهرية تدعى نويات الثلج. وتحتوي هذه النويات الثلجية على جسيمات متناهية الصغر من التربة، أو الرماد البركاني. وتتكون البلورات الثلجية، عندما تتجمد القطرات فائقة البرودة على النويات الثلجية. فعندما تنخفض درجة الحرارة إلى 40°م تحت الصفر أو أقل، فإن قطرات الماء تتجمد بدون نويات الثلج. وتحت ظروف معينة يمكن أن تتشكل البلورات الثلجية رأسا من بخار الماء. وفي هذه الحالة يبدأ بخار الماء بالترسب على النويات الجليدية، بدون أن يمر بحالة السيولة. ويزداد حجم البلورات الثلجية التي تشكلت قرب القطرات الفائقة البرودة، وذلك عندما يترسب بخار الماء من قطرات السحابة على هذه البلورات. ونتيجة لسقوط البلورات من خلال السحابة، فمن الممكن اصطدامها وانضمامها مع غيرها من البلورات، أو مع القطرات فائقة البرودة. وعندما يصل وزن البلورة إلى حد لايعود الهواء قادرا على حملها، تسقط من السحابة. ومثل هذه البلورات تصبح قطرات المطر، إذا مرت خلال طبقات هوائية تزيد درجة حرارتها على الصفر المئوي. وتقوم تجارب الاستمطار، أو ما يدعى تطعيم السحب على أساس نظرية البلورات الثلجية. وفي هذه التجارب توضع عدة مواد كيميائية داخل السحب، لتعمل عمل نويات الثلج، وتساعد هذه العملية أحيانا على تحسين فرص تكون البلورات الثلجية.

 

سادسا:انواع المطر:-

أ-النوع الاول:-

 

مطر تصاعدي: وهو المطر الناتج عن صعود الهواء الرطب كما في مناطق الرهو الاستوائية حيث تشتد الحرارة وتتصاعد التيارات الهوائية إلى طبقات الجو العليا فتبرد ويتكاثف ما بها من بخار الماء فيسقط المطر وتتوقف غزارة هذا المطر على عاملين هما: كمية بخار الماء التي يحملها الهواء ثم درجة حرارة الطبقات العليا التي تصعد إليها السحب ويكثر هذا النوع من الأمطار في المناطق الاستوائية والمدارية حيث يسقط بصورة منتظمة في جميع فصول السنة ويحدث التصاعد الهوائي أثناء النهار الحار ويتساقط المطر في المساء والسحب المصاحبة لهذا النوع من المطر هي الركامي ويتصف المطر بالغزارة وفي هيئة وابل ولهذا قد يضر بالمحاصيل كما أن الجريان السطحي الغزير قد يجرف التربة ويؤدي إلى تعريتها.

ب-النوع الثانى:-

مطر إعصاري: وهو مطر الرياح العكسية التي تكثر بها الانخفاضات الجوية المسماة بالأعاصير ومن أمثلتها أمطار البحر المتوسط وأمطار غرب أوروبا ويتسبب في سقوطه مرور الأعاصير أو الانخفاضات الجوية إذ يحدث أن يجذب الأعصار تيارين هوائيين مختلفي المصدر من حيث درجة الحرارة كأن يأتي تيار من الشمال البارد وآخر من الجنوب الدافئ أو الحار وحينما يتقابلان تحدث عملية تصعيد الهواء الدافئ لأنه أخف وزنا وحينما يعلو فإنه يبرد ويتكاثف ما به من بخار الماء فيسقط المطر ويكثر المطر حينما يكون الهواء الصاعد غزير الرطوبة.

ج-النوع الثالث:-

مطر تضاريسي: وهو المطر الذي يسببه اعتراض الهضاب أو الجبال الرياح المحملة ببخار الماء حيث ترتفع الرياح فوق المرتفعات فتبرد ويتكاثف ما بها من البخار فيسقط المطر مثل أمطار الجهات الموسمية وأمطار الرياح المنتظمة وتكون المنحدرات الجبلية المواجهة لهبوب الرياح أكثر مطرا من المنحدرات المظاهرة لها وتسمى السفوح الجافة التي لا تسقط عليها المطر بمنطقة ظل المطر ويزداد المطر في كميته كلما ازداد الارتفاع حتى يصل إلى مستوى معين يأخذ بعده في التناقص ويكثر مطر هذا النوع في كل الجهات الجبلية مثل جبل اسكندناوه في شمال غرب أوروبا ومرتفعات الأنديز والروكي في غرب الأمريكتين وجبال شبة جزيرة الهند وخاصة المنحدرات الجنوبية لجبال الهملايا.

 

 

سابعا:نظام المطر:-

 

يعرف التوزيع الفصلي لكمية الأمطار الساقطة على كل إقليم من الأقاليم وهذا ما يعرف بنظم المطر وهي:
النظام الأستوائي يظهر هذا النظام في الأقاليم الواقعة حول خط الأستواء من 5 درجات شمالا و5 درجات جنوبا وتسقط فيه الأمطار فيه طول العام وأهم أسباب المطر هنا كثرة التبخر ووجود التيارات الهوائية الصاعدة وكثرة الزوابع ويبلغ متوسط ما يسقط من المطر بين 1.5 - 2 متر في السنة.
النظام السوداني ويظهر في الأقاليم التي تقع بين خطي عرض 5 درجات - 20 شمال وجنوب خط الاستواء وخاصة في السودان وهضبة البرازيل وأهم ما يميزه سقوط الأمطار صيفا عندما تتعامد عليه الشمس ويبلغ متوسط متوسط ما يسقط من الأمطار حوالي نصف متر في السنة.
النظام الموسمي ويوجد في المناطق التي تقع جنوب شرق وشرق آسيا وهذا النظام يشبه النظام السوداني من حيث سقوط الأمطار صيفا إلا أن الأمطار الموسمية أشد غزارة ويتراوح متوسط ما يسقط من المطر في هذا النظام بين 0.90- 1.10 متر في السنة ويتذبذب المطر في كميته وفي طول سقوطه من عام لآخر.
النظام الصحراوي ويوجد بين خطي عرض 18 درجة و30 درجة شمال وجنوب خط الاستواء ويكاد ينعدم به المطر نظرا لوقوع الصحارى في مهب الرياح التجارية التي لاتصل إليها جافة.
نظام البحر المتوسط يوجد في غرب القارات بين خطي عرض 30 درجة و40 درجة شمالا وجنوبا وتسقط به الأمطار في فصل الشتاء لا سيما شهري نوفمبر وفبراير بسبب هبوب الرياح الغربية العكسية والانخفاضات الجوية التي تصاحبها ويبلغ متوسط كمية المطر نحو نصف متر ويشمل هذا النظام الدول المطلة على البحر المتوسط ويتمثل في كاليفورنيا ووسط شيلي وجنوب غرب كل من أستراليا وأفريقيا.
النظام الصيني ويوجد في شرق القارات بين خطي عرض 30 درجة و40 درجة شمالا وجنوبا وتساقط الأمطار يكون طول العام وأكثرها في فصل الصيف بسبب هبوب الرياح الموسمية أما في الشتاء بسبب وجود منخفضات جوية ويسود هذا النظام جنوب ووسط الصين وجنوب شرق الولايات المتحدة.
نظام غرب أوروبا يوجد بين خطي عرض 40 درجة - 60 درجة شمالا وجنوبا على السواحل الغربية للقارات كغرب أوروبا وغرب أمريكا الشمالية إلى الشمال من كاليفورنيا وتسقط به الأمطار طول العام بسبب الرياح الغربية التي تهب على السواحل من ناحية البحر وتشتد الأمطار في الخريف والشتاء بسبب كثرة ورود الأعاصير ويبلغ مجموع المطر السنوي به ما يقرب من 2 متر في المتوسط.
النظام اللورنسي ويسود في شرق القارات بين خطي عرض 40 درجة و60 درجة شمالا وجنوبا ويسمى بذلك نسبة إلى حوض نهر سنت لورنس بشمال شرق أمريكا الشمالية والأمطار في هذا النظام تسقط طوال العام وتزداد في فصل الصيف.
نظام الجهات الداخلية ويوجد داخل القارات والأمطار قليلة فيه وأغلبها في فصل الصيف بسبب التيارات الهوائية الصامدة التي تنشط في الفصل الحار ويظهر هذا النظام في شرق أوروبا والسهول الوسطى بأمريكا الشمالية.
نظام الصحارى الداخلية المعتدلة ويوجد في الجهات الداخلية من القارات في مجال عروض هبوب الرياح العكسية فيوجد في وسط آسيا إلى الشرق من بحر قزوين ولا يسقط المطر إلا إذا نجحت الرياح العكسية وأعاصيرها في الوصول إليها وهذا لا يحدث إلا نادرا.
الصحارى الباردة أو الجليدية ويسود في شمالي القارات بالنصف الشمالي من الكرة الأرضية على الخصوص حيث تشتد البرودة في المناطق القطبية طول العام والمطر نادر بسبب ارتفاع الضغط وشدة البرودة التي لا تساعد الهواء على حمل بخار الماء ويسقط المطر القليل نحو 25 سم في فصل الصيف الذي لا يتعدى شهرا أو شهرين فيهما ترتفع الحرارة فوق الصفر بقليل.

 

ثامنا:فوائد المطر:-

 

يعتبر المطر من أهم العناصر التي يحتاجها الإنسان ليستمر في الحياة، فبدون المطر تتلاشى مظاهر الحياة، ويعمُّ الجفاف على سطح الكرة الأرضية، لهذا السبب فإنَّ الأمطار لها أهمية عالية جدَّاً في الحفاظ على استمرارية الحياة بالنسبة لكل من الإنسان، والنبات، والحيوان. من فوائد الأمطار أنها تساعد على منع فقدان التربة السطحية، وذلك عن طريق الحد من العواصف الرملية. تساعد الأمطار عند هطولها على تنقية الجو مما علق به من أتربةٍ وأغبرة والتي تعمل بدورها على إعاقة الحياة، والتسبب بالعديد من الأمراض للعديد من الأفراد.

 

 

هناك انواع مضره جدا من الامطار:-

 

هناك أنواعٌ من أنواع المطر قد تكون ضارَّة إلى حدٍّ بعيد في الإنسان منها ما يعرف بالمطر الحمضي؛ فالمطر الحمضي هو واحدٌ من أخطر أنواع الأمطار. يتكون المطر الحمضي نتيجة للتفاعل الذي يحدث بين كلٍّ من ثاني أكسيد الكبريت وبين الأكاسيد النيتروجينية، مصدر هذه المركبات الكيميائية هي المصانع، بالإضافة إلى محطات توليد الطاقة، من هنا فإن المناطق الملوثة هي التي يكثر فيها هذا النوع من أنواع الأمطار. من أبرز مساوئ وأضرار وأخطار هذا النوع من أنواع الأمطار أنَّه يعمل على تلويث المياه النظيفة كمياه الجداول ومياه البحيرات، مما يسبب خطراً كبيراً على الحياة المائية للإنسان. أيضاً فإن هذا النوع من أنواع الأمطار يعمل على تلويث الحقول، وإتلاف ما فيها من محاصيل نباتية ومزروعات. في المناطق التي تقل الأمطار فيها، برزت هناك العديد من الأفكار التي يمكن لها تجميع واستعمال مياه الأمطار وبشكل جيد، فمثلاً نرى في مثل هذه الدول والمناطق سدوداً تمَّ إنشاؤها من أجل استغلال واستعمال هذه الأمطار بدلاً من ضياعها، بالإضافة إلى وجود أنظمة تصريف عالية الجودة، عدى عن الخزانات التي قد يستعملها الأفراد في منازلهم والتي يمكن من خلالها تجميع مياه الأمطار.

 

 

فوائد ماء المطرللانسان:-

من منّا يستغني عن الماء في حياته، فأينما وجّهت نظرك في الحياة وجدت الماء يشكّل عنصراً أساسيًّا في حياة كثير من المخلوقات، قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، فأينما وُجد الماء وُجدت الحياة والنّشاط والتألق وإذا غاب الماء فثمّة شعور بالكآبة حيث تغيب الخضرة وتحلّ اليابسة والقحط في الأرض، ولا شكّ في أنّ أحد أهمّ مصادر الماء في حياتنا مياه الأمطار التي تأتي من السّحب والغيوم التي تتشكّل نتيجة تكثّف الماء من البحار والمحيطات، وإن أهمية مياه الأمطار للإنسان تتلخص في عدة أمور نذكر منها : مصدر الحياة لكثيرٍ من الكائنات من بشرٍ وحيوان ونبات وشجر، فالإنسان على سبيل المثال يحتاج إلى مياه الأمطار في حياته من أجل الشّرب وإعداد الطّعام والاستحمام والتّنظيف وغير ذلك، حيث إنّ السّدود المائيّة التي تنشئها الدّول تعمل على تجميع مياه الأمطار، وتخزينها من أجل استخدامات البشر المختلفة، كما أنّ الحيوانات تحتاج إلى الماء من أجل الشّرب، والنّباتات والأشجار التي تمدّ الإنسان وتزوّده بخيرات الطبيعة تحتاج إلى مياه الأمطار من أجل البقاء والاستمرار والنّمو، فمياه الأمطار إذن هي حياة لكثيرٍ من المخلوقات. هبة ربانيّة لا ينفق عليها المال من أجل تحصيلها، بل هي أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى في هذه الحياة، فعندما ترى أرضاً قاحلةً يابسة ينزل عليها المطر تدبّ فيها الحياة من جديد. مصدر الرّي لكثيرٍ من النّباتات التي يزرعها النّاس وتشكّل مصدر كسبٍ وعيش لهم، فالمزارع يعتمد كثيراً على مياه الأمطار في ريّ المزروعات، كما أنّ المزروعات البعليّة تعتمد على مياه الأمطار نظراً لأنّها لا تحتاج إلى مالٍ وإنفاق خلاف المزروعات المرويّة التي تعتمد على المياه من مصادر أخرى قد تكون مكلفة لا يستطيع المزارع تحمل عبء توفيرها، وتشكّل الأمطار الموسميّة مصدراً مهمّا لكثيرٍ من الدّول التي تقع بقرب خط الإستواء حيث تعطي فرص لزراعة المحاصيل التي تحتاج الماء في هذه الأوقات. تنظيف الأجواء وتنقيتها من الغبار والأتربة بل ودور مياه الأمطار في تنظيف الأجواء من الجراثيم والأوبئة، فحينما يتنزّل المطر من السّماء إلى الأرض تشعر وكأنّ الأرض غسلت وعادت متألّقةً من جديد. وأخيراً يجب التنويه إلى أنّ وقت نزول المطر من الأوقات المستحبّة للدّعاء ذلك لأنّه أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى على البشر، والمسلم يتعرّض لنفحات الله ورحماته دائماً فنزول المطر هو مظنّة نيل الرّحمات وإجابة الدّعوات.

 

اهميه المطر لكل الكائنات الحيه:-

 

انقطاع المطر عن الأرض مؤشرٌ في الدين الإسلاميّ إلى وجود خللٍ وتقصير في العبادات والمعاملات بين الناس؛ ممّا استوجب غضب الله ومنعه المطر من النزول، فلا بُد من التوبة والاستغفار وتأدية صلاة الاستسقاء طلباً لنزول المطر. إسقاء الأرض وبالتالي إنبات النبات الطبيعيّ والمزروع بواسطة الإنسان الذي هو بالتالي مصدر غذاءٍ للإنسان والحيوانات والكائنات الأخرى. يُساعد على نموّ الأشجار الّتي تحمي التربة من الانزلاق، وتُشكّل مصداتٍ في وجه زحف الصحراء، كما أنها تزيد المساحة الخضراء التي تعمل على تلطيف الجو وزيادة تركيز الأكسجين. تتكوّن من مياه الأمطار الينابيع والمياه الجوفية العذبة الصالحة للشّرب من قِبل الإنسان. يقضي المطر بنزوله على جميع الميكروبات والجراثيم المسببة للأمراض والتي تكون منتشرةً في الهواء والتربة وتُسبب الأمراض المُعدية للكائنات الحية. يُساعد صوت المطر وقطراته المتساقطة ورائحته على التُّراب على راحة النَّفس وتهدئة الأعصاب وتقليل التوتر والضغط النفسيّ. تتساقط مع المطر بعض المعادن التي تكون مخلوطةً بجزيئات الماء؛ كالكالسيوم، والمغنيسيوم، والحديد، وغيرها التي تعمل على تسميد التُّربة وزيادة خصوبتها، كما أنها ضرورية لصحّة الإنسان عندما تكون موجودةً بنسبٍ معينةٍ فالأملاح المعدنية جزءٌ أساسيٌّ للتغذية الجيدة.

السبت, 07 تشرين2/نوفمبر 2020 00:44

ما هي الظواهر المناخية ؟ تعرف عليها الان

المركز العربي للمناخ -

 قد نسمع بين الفينه و الاخرى عن اناس او اختصاصيون في علم الطقس و المناخ يتحدثون عن بعض العوامل التي تؤثر على النظام المناخي في منطقه معيه كحديثهم عن ظاهرة النينو العالميه مثلا! او عن معاكستها ظاهرة اللانينا.. و قد تسمعهم احيانا يتحدثون عن الذبذبه المداريه او ما يطلق عليها ذبذبة مادان و جوليان MJO.. و قد يتحدثون ايضا عن ظاهرة قطبية المحيط الهندي Indian Ocean Dipole او يتم اختصارها بـ IOD...

كل هذه الظواهر المناخيه لها تأثير على منطقتنا و تحديدا على شبه جزيرة العرب.. و قد ارتأيت ان اضع شرحا مبسطا عن ظاهرة قطبية المحيط الهندي IOD لما لها من تأثير قد يكون غير مباشر على مناخ شبه جزيرة العرب.


و على بركة الله تعالى ابدأ..


- تعريف قطبية المحيط الهندي IOD:


هو تذبذب غير منتظم لدرجات حرارة سطح البحر (SST) حيث يقسم المحيط الهندي الى قسمين اولهما المنطقه الغربيه من المحيط الهندي و تكون في بحر العرب تقريبا و المنطقة الشرقيه من القرن الافريقي و القسم الاخر في الجزء الشرقي من المحيط الهندي عند جنوب اندونيسا و الهند و شمال استراليا تقريبا كما هو موضح في الصورة ادناه:






- مراحل قطبية المحيط الهندي:

1- المرحله الحياديه: حيث لا يكون هناك فارق حراري واقع على مسطح المحيط الهندي بين المنطقتين المذكورتين آنفا و هما المنطقه الغربيه و الشرقيه و بالتالي سيكون اتجاه بوصلة الرياح للمنطقه الاقل ضغطا جويا و عادة ما يكون الضغط منخفض اكثر على استراليا..

يجب العلم بأن هذه المرحله غير ايجابيه على منطقة شبه الجزيرة العربيه..

2- المرحلة الايجابية: و هي مرحله نعني بها ارتفاع في درجات حرارة مسطح المحيط الهندي في المنطقة الشرقيه منه (بحر العرب و المنطقه السواحليه الشرقيه من افريقيا) و يقابله انخفاض درجة حرارة مسطح المحيط الهندي في المنطقه الغربيه منه..

ماذا يحدث؟؟

عند انخفاض الحراره على المنطقة الغربيه من مسطح المحيط الهندي فإن الضغط الجوي على تلك المناطق سيرتفع من جهة اخرى عند ارتفاع حرارة مسطح الجزء الشرقي من المحيط الهندي سينخفض الضغط في تلك المنطقه... و بالتالي ستتجه الرياح من منطقة الضغط المرتفع الى الضغط المنخفض و ستتحمل بالابخره و الحمل الحراري و بعد ذلك يكون هطول الامطار في تلك المناطق.. كما هو موجود في الصوره:


3- المرحلة السالبه: و هي عكس المرحله الموجبه، حيث يكون الجزء الغربي لمسطح المحيط الهندي باردا و من جهة اخرى تكون المنطقة الشرقيه من المحيط الهندي دافئة ... و بالتالي ستتحرك الرياح من الغرب الى الشرق .. و ستحدث امطار على غرب الهند و اندونيسا و الشمال الشرقي من استراليا.. الصوره في الاسفل للتوضيح:


باختصار يمكننا ان نشبه ظاهرة قطبية المحيط الهندي بظاهرة النينو و اللانينا العالميه و لكنها على نطاق اضيق و هو مسطح المحيط الهندي...


علينا ان نعلم ان هذه الظاهره ايضا مرتبطه ارتباطا وثيقا مع ظاهرة النينو و اللانينا العالميه و هي ايضا مرتبطه بظاهرة الذبذبه المداريه.. فالمناخ و الطقس اجمالا مرتبط ببعضه البعض بطريقة عجيبه..

سبحان الخالق العظيم رب العرش الكريم..

منقول / مركز العاصفة

الصفحة 4 من 16