كوب 26

  • دراسة | التغيّر المناخي في طريقه لتدمير اقتصاد الدول الاكثر فقراً وعلى رأسها السودان

    المركز العربي للمناخ- غلاسكو

    حذّر تقرير صدر الاثنين عن محادثات “كوب26” المرتبطة بالمناخ في غلاسكو من أن الدول الـ65 الأكثر عرضة لتداعيات التغير المناخي في العالم، وعلى رأسها السودان، ستشهد انخفاضا في إجمالي ناتجها الداخلي بمعدل 20 في المئة بحلول العام 2050 و64 في المئة بحلول 2100 إذا ارتفعت درجة حرارة العالم بـ2,9 درجة مئوية.

    وجاء في الدراسة التي أعدّتها منظمة “كرستيان أيد” أنه حتى وإن تم الحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم لتبقى عند 1,5 درجة مئوية، أي الهدف الأكثر طموحا ضمن اتفاقية باريس للمناخ، فإن إجمالي الناتج الداخلي لهذه الدول سيتراجع بنسبة 13 في المئة بحلول 2050 و33 في المئة بحلول نهاية القرن الحالي.

    وتظهر دراسة “كرستيان أيد” بأن أكثر من ثلث دول العالم تحتاج بشكل عاجل إلى المساعدة للتمكن من تعزيز قدرة اقتصاداتها على الصمود وتحمّل موجات الحر والبرد والجفاف والفيضانات والعواصف التي فاقمها التغير المناخي .

    وقالت مارينا أندريفيتش من جامعة “هومبولت” في برلين، والتي لعبت دورا أساسيا في صياغة التقرير، إن “قدرة الدول الواقعة في جنوب الكرة الأرضية على التنمية بشكل مستدام معرّضة للخطر الشديد”. وأضافت “تعد الخيارات في السياسات التي نقوم بها الآن مفصلية لمنع وقوع مزيد من الأضرار”.

    وتقع ثماني دول من الدول العشر الأكثر تضررا في إفريقيا واثنتان في امريكاالجنوبية.

    وتواجه جميع الدول العشر أضرارا لإجمالي ناتجها الداخلي تبلغ نسبتها أكثر من 70 في المئة بحلول العام 2100 في ظل الاتجاه الحالي للسياسات المناخية .

    ويعد السودان البلد الي يواجه الضرر الأكبر في إجمالي الناتج الداخلي لديه، علما أنه شهد في أيلول/سبتمبر أمطارا غزيرة وفيضانات أثرت على أكثر من 300 ألف شخص.

    وتتكون الدول التي يتحدث عنها التقرير من تكتلين أساسيين في مفاوضات المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة والتي تتواصل الجمعة: البلدان الأقل نماء وتحالف الدول الجزرية الصغيرة.

    وتعد الدول الجزرية الصغيرة على وجه الخصوص أكثر عرضة لخطر للعواصف التي قد تزداد سوءا مع ارتفاع منسوب البحار.

    ويذكر أن الدراسة لا تأخذ في عين الاعتبار إجراءات التأقلم، التي بإمكانها أن تخفف بعض الأضرار.

    وحتى الآن، لم تتعهد الحكومات الغنية إلا بمبالغ متواضعة لمساعدة الدول الفقيرة على التأقلم مع تداعيات تغير المناخ.

    وقال مدير مركز أبحاث المناخ والطاقة “باور شيفت إفريقيا” في نيروبي محمد أداو “كانت إفريقيا من الجهات الأقل تأثيرا على التغير المناخي إلا أن هذا التقرير يكشف بأنها ستواجه أشد العواقب. إنه أمر غير منصف على الإطلاق”.

     

     

     

  • قمة غلاسكو | جدل كبير بين المشاركين , ومطالبات بتمويلات ضخمة لمواجهة التغير المناخي

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    مستمرين بتغطية اخر واهم اخبار قمة المناخ كوب 26 التي اصبحت بعض الاراء المتداولة فيها مؤخرا " مثيرة للجدل " .

    • تقول وكالة الطاقة الدولية إن تعهدات COP26 ستبطئ الاحترار إلى 1.8 درجة مئوية.
    • طلبت أفريقيا ما مقداره 1.3 تريليون دولار كتمويل سنوي لمواجهة التغير المناخي .
    • مشاكل كبيرة بين المفاوضين بشأن تغيير قواعد سوق الكربون العالمي.

    بعد يوم من احتفال منظمي COP26 في المملكة المتحدة بتعهدات كبيرة لحماية غابات العالم ، قالت إندونيسيا ، والتي تعتبر احد أكبر الدول المنتجة لزيت النخيل ، إنها وافقت فقط على الحفاظ على غطاء غاباتها ثابتًا خلال هذه الفترة القادمة - مما يعني أنه لا يزال من الممكن قطع الأشجار واستبدالها في اي وقت . وقالت البرازيل ،  إنها لن تستهدف سوى عمليات قطع اشجار الغابات "غير القانونية".

    وقعت إندونيسيا أيضًا على تعهد يهدف إلى إنهاء استخدام الفحم ، لكن نظرة فاحصة على الشروط تظهر أنها ستكون قادرة على مواصلة بناء محطات الفحم بصورة ملتوية . سلطت المملكة المتحدة الضوء على بولندا كأحد الموقعين الرئيسيين على نفس الاتفاقية ، لكن وارسو قالت إنها لن تتخلص تدريجياً من الفحم حتى عام 2040 - وهو نفس الجدول الزمني الذي كانت تخطط له بالفعل - مما يلقي بظلال من الشك على مقدار القيمة التي يضيفها الاتفاق الجديد.

    4568468

    مع استمرار المحادثات ، ظهرت الانقسامات حول احد البنود المهمة على جدول الأعمال : قواعد سوق الكربون العالمية. طالبت البلدان النامية أن يتم توجيه نسبة من عائدات التجارة بالكربون إلى الدول الفقيرة. في حين ان الاتحاد الأوروبي يقاوم الدعوات إلى فرض الرسوم على المعاملات بين الدول - ويقول إنها خط أحمر.

  • قمة غلاسكو | وعود دولية بجمع التمويلات ومكافحة إزالة الغابات والتخلص من استخدام الفحم

    المركز العربي للمناخ - غلاسكو (أسكتلندا)

    شهد الأسبوع الأول من مؤتمر المناخ “كوب – 26” إعلان التزامات دولية حول مكافحة إزالة الغابات والتخلص من استخدام الفحم وجمع المليارات من الدولارات لاستثمارات خضراء، وهي التزامات تقول الحكومات إنها غير مسبوقة في حين يعتبرها مراقبون وعودا متجددة لا علاقة لها بما يحدث على أرض الواقع، ويحذرون من أن التغيرات المناخية غير المسبوقة والتي تهدد المصير الجماعي تستوجب السرعة في اتخاذ تدابير منطقية ومالية تضمن عدالة مناخية للجميع.

    كان للمنظمين البريطانيين برنامجهم في مؤتمر غلاسكو الأممي والذي لخصه رئيس الوزراء بوريس جونسون بـ”الفحم والسيارات والنقود والأشجار”، ويعني التخلص تدريجيا من الوقود الملوث والمركبات العاملة بالاحتراق الحراري وجمع الأموال لمساعدة العالم على حماية الغابات. لكن بعض المراقبين يؤكدون أنه ثمت هنالك فجوة بين هذه الإعلانات وعلاقتها بخفض الانبعاثات إلى حد يسمح بتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ والقاضي بحصر الاحترار بأقل من درجتين مئويتين وبحدود 1.5 درجة.

    ويرى محمد أدون مدير مركز “باور شيفت أفريكا” للبحوث حول المناخ ومقره في نيروبي أنه كانت هناك “حقيقتان إحداهما هي عالم البيانات الصحافية للحكومة البريطانية التي تعلن فيها عددا كبيرا من المبادرات التي تشير إلى أن كل شيء يسير على ما يرام وأننا أوشكنا على حل أزمة المناخ. والأخرى هي خارج فقاعة العلاقات العامة هذه، المناخ هو الواقع”.

    صرح يوم الاربعاء رئيس مؤتمر “كوب - 26” ألوك شارما “اليوم وافقت مجموعة من 190 بلدا على التخلص التدريجي من الفحم لإنتاج الطاقة”. وأُعلن هذا العدد لوسائل الإعلام مساء الثلاثاء لكن القائمة لم تنشر حتى اليوم التالي، وضمّت 77 بلدا موقعا فقط، بما فيها 46 دولة كانت قد تعهدت بالتزامات في هذا الشأن.

    فجوة بين التزامات الدول وخفض الانبعاثات في الواقع إلى حد يسمح بتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ

    وضمت هذه القائمة دولا تستخدم الفحم على نطاق واسع على غرار كوريا الجنوبية وفيتنام، وأكد المنظمون أن 23 دولة قطعت التزامات جديدة. لكن في هذه اللائحة هناك 10 دول لا تستخدم الفحم على الإطلاق، وفقا لمنظمة إمبر غير الحكومية المتخصصة. وفي المجموع تستهلك الدول الموقعة نحو 13 في المئة من الإنتاج العالمي.

    وخلال هذا المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة أعلن اتفاق آخر وهو التزام أكثر من 100 دولة بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30 في المئة بحلول العام 2030، مع تأثير فعلي محتمل على المدى القصير على ارتفاع درجات الحرارة، بحسب الخبراء.

    وأعلنت الهند، رابع أكبر مصدر لغازات الدفيئة في العالم، عزمها على تطوير الطاقات المتجددة وتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2070. وقدمت دول أخرى التزامات جديدة في ما يتعلق بالانبعاثات أو حياد الكربون.

    من جانبه أكّد مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن الدراسات التي قامت بها فرق منظمته ولم تُنشر بعد تشير إلى أن الالتزام بكلّ الوعود التي أعلنت خلال مؤتمر “كوب – 26” قد يؤدي إلى حصر ارتفاع حرارة الأرض بـ1.8 درجة مئوية.

    لكن وفقا لتحليل أجرته منظمة “كلايميت أناليتكس” غير الحكومية، فإن سيناريو الوكالة الدولية للطاقة “لا يتوافق مع هدف درجة الحرارة طويل الأجل المنصوص عليه في اتفاق باريس” ويمثل انبعاثات زائدة من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بحسابات خبراء المناخ في الأمم المتحدة.

    وفي هذا الإطار يقول سايمون لويس من “يونيفيرسيتي كوليدج لندن” إنه “من الطبيعي أخذ كل الوعود وترجمتها إلى تقدير عالمي، لكن ينبغي النظر إلى ذلك بحذر شديد”.

    ولفت الخبير إلى أن أستراليا والمملكة العربية السعودية أعلنتا أهدافا لتحقيق الحياد الكربوني دون “أي خطة تنفيذية وبانبعاثات تسير بشكل كبير في الاتجاه الخاطئ”. وبالنسبة إلى دبلوماسي كبير فإن “معظم الوعود بحياد الكربون جوفاء”.

    وكانت الحكومة البريطانية أعلنت الإثنين أن الدول التي تمثل 85 في المئة من الغابات المطيرة في العالم وقّعت تعهدا “غير مسبوق” بإنهاء إزالة الغابات بحلول العام 2030.

    585985

    وهذا التزام مشابه لإعلان نيويورك بشأن الغابات للعام 2014 الذي وقعته 40 دولة وأكثر من 150 مجموعة ومنظمة لشعوب أصلية. ووجد تقييم هذا العام لهذا الإعلان الأول أنه من بين أكبر 32 دولة حرجية كانت الهند هي الوحيدة التي ترجمت الالتزام إلى أفعال.

    وبالنسبة إلى داميان فليمنغ نائب مدير الصندوق العالمي للطبيعة لمسائل الغابات فإن الالتزامات في غلاسكو “غير مسبوقة من حيث الحجم لكن ليس في الطموح”، مشيرا إلى أنه منذ إعلان نيويورك “أزيلت غابات تزيد مساحتها عن مساحة فرنسا”.

    ومن المسائل الحيوية الأخرى لمؤتمر “كوب - 26” الشؤون المالية. وتطالب الدول النامية البلدان الغنية ذات الانبعاثات المرتفعة بالوفاء بتعهدها القاضي بجمع 100 مليار دولار سنويا لمساعدتها في مواجهة أزمة المناخ. وهو مبلغ يتفق الجميع على أنه أقل بكثير من الحاجات الفعلية.

    والأربعاء قال محافظ مصرف إنجلترا السابق مارك كارني إن صندوقا أطلق عليه “حياد الكربون قد يكون جمع 130 تريليون دولار”، مضيفا أن “الأموال موجودة إذا أراد العالم استخدامها”.

    لكنّ المراقبين قالوا إن مديري الصندوق ليسوا بحاجة إلى تخصيص سوى نسبة صغيرة من رؤوس أموالهم في مشاريع خضراء للاستفادة من هذا التصنيف، دون أن يُمنعوا في الوقت نفسه من الاستثمار في الوقود الأحفوري.

    وقال مبعوث الأمم المتحدة للعمل المناخي سيلوين هارت “إنه أمر صادم ومحبط جدا أنه بعد ست سنوات من اتفاق باريس، فشلت المؤسسات المالية الرئيسية في العالم في الالتزام بهدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية”.

    ورأى دانيال ويليس من منظمة “غلوبل جاستيس ناو” غير الحكومية أن مؤتمر الأطراف أنتج حتى الآن خصوصا “تقارير مالية مضخمة ووعود إنفاق أعيد تغليفها قدّمت على أنها جديدة وتأكيدات القادة بأنهم نجحوا في حصر الاحترار بـ1.8 درجة مئوية على أساس وعود فقط”.

    لكن للنشطاء في مجال الدفاع عن المناخ رأيا آخر، حيث يعتبرون أن مثل هذه المؤتمرات مجرد اجتماعات شكلية لا تقدم حلولا واقعية كما أنها لا توفر العدالة المناخية.

    وخرج عشرات الآلاف من الأشخاص للتظاهر من أجل المناخ السبت متحدين الأمطار الغزيرة والرياح العاتية في غلاسكو المدينة المضيفة لمؤتمر المناخ ومركز التعبئة العالمية لمطالبة القادة السياسيين باتخاذ خطوات في مواجهة التغيّر المناخي الذي يهدّد البشرية.

    كما شهدت عواصم ومدن كبرى عبر العالم تظاهرات مماثلة للمطالبة بالتحرك في مؤتمر “كوب - 26” وعدم تأجيل القرارات اللازم اتخاذها الآن، وللمطالبة بمساعدة فورية للمجتمعات الأكثر تضررًا من تبعات الاحترار المناخي.

    وتهدف هذه التحركات أيضا إلى المطالبة بـ”العدالة المناخية” واتخاذ تدابير فورية من أجل الشعوب لاسيما في بلدان الجنوب الأكثر فقرًا والمتضررة أصلاً بالاحترار المناخي لكوكب الأرض الناجم عن انبعاثات غازات الدفيئة من الأنشطة البشرية.

    ولخّصت الناشطة الأوغندية من أجل العدالة المناخية فانيسا ناكاتي الظلم المناخي بالتذكير بأن أفريقيا تتحمل مسؤولية 3 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، لكن في أوغندا والدول المجاورة يتسبب التغيّر المناخي بجفاف وفيضانات كارثية وانزلاقات أرضية مميتة.

    ودعا الأستاذ في جامعة ولاية بنسلفانيا مايكل مان إلى المزيد من الحذر بشأن محادثات المناخ التي تقودها الأمم المتحدة.

    وغرّد مان “بالكاد بدأ مؤتمر ‘كوب -26’ والناشطون الذين أعلنوا موت القمّة يجعلون مديري شركات الوقود الأحفوري يقفزون من الفرح”.

    وتعدّ رهانات المؤتمر الذي ما يزال منعقدا في غلاسكو كبيرة في أجواء جائحة عالمية أضعفت البلدان الفقيرة المعرضة فعليا لتأثير تغيرات المناخ.

    ويناقش نحو مئتي وفد خصوصا ما ينصّ عليه اتفاق باريس حول إبقاء الاحترار العالمي دون الدرجتين مئويتين وإذا أمكن عند 1.5 درجة مئوية.

    وتفيد آخر تقديرات للأمم المتحدة بأن العالم يتجه حاليا نحو ارتفاع “كارثي” في درجة الحرارة يبلغ 2.7 درجة مئوية. وكل عُشر درجة إضافية من الاحترار مؤثر وله عواقب من موجات حر وحرائق وفيضانات.

  • مصانع لمحاربة التغير المناخي | من خلال التقاط ثاني اكسيد الكربون من الهواء

    المركز العربي للمناخ- وكالات

    وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، يوجد حاليًا 15 مصنعًا مباشرًا يلتقط ثاني أكسيد الكربون من الهواء، في جميع أنحاء العالم، بمعدل 9 آلاف طن سنويًا.

    تزامناً مع انطلاق فعاليات قمة "غلاسكو" للمناخ، أشار عدد من" قادة العالم" المشاركين في المؤتمر العالمي إلى ضرورة التعامل السريع مع الأزمات المناخية، خشية من حدوث عديد من الكوارث خلال الفترة القادمة.

    ورغم الأخطاء الكارثية التي يرتكبها البشر باستمرار، وتزيد من الأزمات المناخية، إلا أن هناك تجارب ملهمة تستحق إلقاء الضوء عليها ودعمها حتى تنجح وتنتشر أكثر وأكثر.

    وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، يوجد حاليًا 15 مصنعًا مباشرًا يلتقط ثاني أكسيد الكربون من الهواء، في جميع أنحاء العالم، بمعدل 9 آلاف طن سنويًا.

    أحدث هذه المصانع وأكبرها يتواجد في أيسلندا، وبدأ العمل في سبتمبر الماضي، بمعدل امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الهواء يصل إلى 4 آلاف طن سنويًا، ما يعادل الانبعاثات السنوية من حوالي 790 سيارة.

    جدير بالذكر، أن إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية بلغ 31.5 مليار طن سنويًا.

    يتكون مصنع "أوركا" الآيسلندي من 8 حاويات تشبه في المظهر تلك المستخدمة في صناعة الشحن، والتي تستخدم فلاتر ومراوح عالية التقنية لاستخراج ثاني أكسيد الكربون.

    ثم يتم خلط الكربون المعزول بالماء وضخه في أعماق الأرض، حيث يتحول ببطء إلى صخور. يتم تشغيل كلتي التقنيتين بواسطة الطاقة المتجددة التي يتم الحصول عليها من محطة طاقة حرارية أرضية قريبة.

    لا يزال الالتقاط المباشر للهواء تقنية حديثة ومكلفة، لكن المطورين يأملون في خفض الأسعار من خلال التوسع حيث يتطلع المزيد من الشركات والمستهلكين إلى تقليل بصمتهم الكربونية، والحد من تأثيرهم السلبي على المناخ.

    ووفقًا لرويترز، تسعى شركة النفط الأميركية "أوكسيدنتال" لإنشاء المصنع الأكبر لالتقاط ثاني أكسيد الكربون بمعدل مليون طن سنويًا.

    وقد تكون هذه المصانع بمثابة إحدى الحلول الفاعلة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، والتي يُلقى عليها اللوم في التسبب في المزيد من موجات الحرارة وحرائق الغابات والفيضانات وارتفاع مستويات سطح البحر.

    كما أوضحت اللجنة المناخية التابعة للأمم المتحدة، في تقريرها الصادر بأغسطس الماضي، أن الاحتباس الحراري يقترب بشكل خطير من الخروج عن نطاق السيطرة، محذرة من أن العالم سيواجه بالفعل مزيدًا من الاضطرابات المناخية لعقود، إن لم يكن لقرون مقبلة.

    وكالات

  • مظاهرات حاشدة في غلاسكو للشباب , مطالبين بحلول حقيقية لمجابهة التغير المناخي

    المركز العربي للمناخ 

    تتواصل المظاهرات السبت بمشاركة عشرات آلاف الناشطين في غلاسكو المدينة المضيفة لقمة المناخ 26 بالتزامن مع مظاهرات في عدة عواصم من العالم. ويطالب المحتجون القادة ببذل المزيد من الجهود والعمل بشكل أسرع لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي. وحمل متظاهرون لافتة تدعو إلى "الكف عن الكلام الفارغ والعمل الحقيقي من أجل المناخ".

    على خلفية الدعوة التي أطلقها آلاف الشباب إلى العمل في مواجهة حالة الطوارئ المناخية في غلاسكو، يعود عشرات الآلاف من المتظاهرين السبت إلى الشوارع في المدينة المضيفة لمؤتمر المناخ وحول العالم. 

    وتتزامن المظاهرات في عدة عواصم من العالم، من باريس إلى سيدني مرورا بلندن ونيروبي ومكسيكو، حيث تم التخطيط لأكثر من مئتي تجمع كما قال تحالف المنظمات التي تقف وراء التعبئة.

    وتهدف هذه التحركات إلى المطالبة بـ"العدالة المناخية" واتخاذ تدابير فورية من أجل المجتمعات المتضررة فعليا بتغير المناخ، لا سيما في بلدان الجنوب الأكثر فقرا. 

    في سيدني وملبورن، تنكر متظاهرون بما يُشبه الفحم أو بشكل رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون المدافع الأبرز عن استخدام الفحم، حاملين شعارات يعتبرون فيها أن قمة المناخ 26 "كوميديا" وأن موريسون "عار مُطلق". وتدعو لافتة إلى "الكف عن الكلام الفارغ والعمل الحقيقي من أجل المناخ".

    من جهة أخرى، في كوريا الجنوبية، تظاهر نحو 500 شخص في شوارع العاصمة سول للمطالبة بمساعدة فورية للمجتمعات الأكثر تضررا من تبعات التغير المناخي.

    أما في غلاسكو بإسكتلندا، قالت الشرطة إنها تنتظر عددا قد يصل إلى خمسين ألف شخص سيتظاهرون في مكان قريب من مركز المؤتمرات الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ويعقد فيه منذ أسبوع مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 26) المهم جدا لمستقبل البشرية.

    وتضمن بيان نشره المنظمون، تقول إيونا (23 عاما) التي تدرس الفن وستشارك للمرة الأولى في تظاهرة "أعتقد أنه سيكون من المهم جدا ممارسة الضغط على قادة العالم المجتمعين في كوب26 وأن نظهر لهم أننا نحاسبهم".

    وتابعت أن هذا اليوم العالمي للتحرك يشكل "فرصة مثالية لتوحيد الناس في جميع أنحاء العالم والمطالبة بالعدالة لكوكبنا وللذين هم في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ". 

    وكان آلاف الشباب تظاهروا الجمعة في غلاسكو في نهاية الأسبوع الأول من مؤتمر "كوب 26" الذي يستمر أسبوعين.

    من جهتها قالت الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ في هذه المناسبة  "ليس سرا أن مؤتمر كوب26 يشكل فشلا". واعتبرت أن قمة المناخ 26 "احتفال (...) للثرثرة" بعد التزامات خطوط بعضها غير واضحة في بعض الأحيان، من قبل مجموعات من البلدان لمكافحة إزالة الغابات أو تقليل انبعاثات الميثان في الغلاف الجوي أو وضع حد للوقود الأحفوري.

    فيما دعا الأستاذ في جامعة ولاية بنسلفانيا مايكل مان إلى مزيد من الحذر بشأن محادثات المناخ التي تقودها الأمم المتحدة. ونشر مان على تويتر "بالكاد بدأ مؤتمر ‘كوب 26’، والناشطون الذين أعلنوا موت (القمّة) يجعلون مديري شركات الوقود الأحفوري يقفزون من الفرح".

    سيطالب المتظاهرون مرة أخرى يوم السبت بالأفعال لا الأقوال. وقالت ميكايلا لوتش الناشطة البريطانية التي تعترض على مشاريع التنقيب عن النفط في بريطانيا، إن "الكلام الجميل لا يكفي بالتأكيد وأسبوع المناقشات المقبل يجب أن يتسم بتقدم كبير في المشاريع العملية".

    وتعتبر رهانات المؤتمر كبيرة في أجواء جائحة عالمية أضعفت البلدان الفقيرة المعرضة فعليا لتأثير تغيرات المناخ. ويناقش نحو مئتي وفد خصوصا ما ينص عليه اتفاق باريس حول إبقاء الاحترار العالمي دون الدرجتين مئويتين وإذا أمكن عند 1,5 درجة مئوية. 

    وكل عُشر درجة إضافية من الاحترار مؤثر وله عواقب من موجات حر وموجات برد وفيضانات. 

    وستستمر مفاوضات قمة المناخ 26 التي تنتهي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، السبت قبل استراحة الأحد.

     

     

  • مقابلة مدير المركز العربي للمناخ على تلفزيون العربي للحديث عن قمة غلاسكو للمناخ كوب 26