زلازل

  • اهتزت الأرض اليوم | اقوى زلزال يضرب الأرض منذ 10 سنوات تزامن مع حدوث زلازل قوية حول العالم

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    ضربت ثلاثة زلازل كبرى شمال نيوزيلندا ، بما في ذلك واحد من أقوى الزلازل التي ضربت المنطقة على الإطلاق ، مما أدى إلى اطلاق تحذيرات جدية من احتمالية حدوث موجات تسونامي.

    كما هو موضح على خريطة أدناه ، ضرب زلزال بقوة 7.3 درجة الساعة 13:27 بالتوقيت العالمي ، و زلزال ثاني بقوة 7.4 درجة في الساعة 17:41 بالتوقيت العالمي ، ثم زلزال ثالث وعظيم بقوة 8.1 درجة الساعة 19:28 بالتوقيت العالمي بالاضافة الى العديد من الهزات الارتدادية بقوة تراوحت ما بين 3 الى 5 درجات شمال نيوزيلاندا .

    كانت الزلازل الاول والثاني بقوة نادرة بحيث تجاوزت 7 درجات اضافة الى ان مراكز وقوع هذه الزلازل كان بينها فاصل مساحة يقارب ال 500 كيلومتر اضافة الى فاصل زمني حوالي 4 ساعات , ثم لحق بهذه الزلازل زلزال عظيم تجاوزت قوته 8 درجات .

    تم إجلاء آلاف السكان من المناطق الساحلية للجزيرة الشمالية بعد الزلزال الثالث , والذي وصلت قوته الى 8.1 درجة بتاريخ 4 مارس , ووقع هذا الزلزال بالقرب من جزر كرماديك غير المأهولة ، على بعد 1000 كم ( 621 ميلا) شمال شرق نيوزيلندا.

    كان هذا الزلزال عبارة عن أكبر اهتزاز يضرب كوكب الأرض بعد حوالي 10 سنوات وتحديدياً بعد زلزال اليابان الشهير الذي وصلت قوته الى 9.1 درجة في بتاريخ 11 مارس 2011.

    تواردت الاخبار عن حدوث ازدحام مروري في الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا حيث حاول الناس الهروب من موجات التسونامي المتوقعة والوصول إلى مناطق مرتفعة. هذا وتم رفع التحذير الوطني من موجات تسونامي  بعد حوالي 13 ساعة من الزلزال الأول.

    ضربت موجات التسونامي أجزاء من الساحل الشمالي بعد ظهر اليوم الجمعة ، وكان ارتفاعها 3.3 قدم (1 متر) .

    وتم تحذير مناطق أرخبيل جنوب المحيط الهادئ في كاليدونيا الجديدة وفانواتو من موجات خطرة - فمن المتحتمل ان تشهد سواحلها ارتفاع في الامواج يصل إلى 10 أقدام (3 أمتار) في الساعات المقبلة ، في حين أن أجزاء من أمريكا الجنوبية - بما في ذلك بيرو والإكوادور و تشيلي - يمكن أن ترى موجات تبلغ 3.3 قدم (1 متر).

    كانت اليونان ايضاً قد شهدت نشاطًا زلزالياً قويًا بشكل غير عادي ، ضرب زلزال بقوة 6 درجات عدة مناطق مركزية في اليونان ، مما تسبب في أضرار كبيرة. هرعت فرق الإنقاذ لإخراج الناس من تحت أنقاض المباني التي انهارت في مدينة Elassona وما حولها - وهي بلدة في وسط اليونان بالقرب من مركز الزلزال . وتجدر الاشارة الى انه لا تزال الهزات الارتدادية القوية تهز المنطقة حتى الان في اليونان.

    وأخيرًا ، فيما يتعلق بالزلازل ، تستمر سلسلة الزلازل في الازدياد تحت العديد من البراكين في العالم ، بما في ذلك براكين آيسلندا بالإضافة إلى بعض البراكين الثمانية عشر الغير مستقرة الان على طول القوس البركاني Cascade في غرب أمريكا الشمالية .

    يعتبر هذا النشاط الزلزالي والبركاني حول العالم مؤشر خطير ويرتبط ارتباط وثيق في ضعف النشاط الشمسي الحالي , لذلك من المتوقع ان تستمر العديد من المناطق العالم بالتعرض الى زلازل وثوران للبراكين بشكل كبير وملحوظ .

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم والحصول على الاشعارات والاخبار اولا بأول " اضغط هنا للتحميل "

     

     

     

  • تحطم طائرة وزلزال وفيضانات وثورة براكين , إندونيسيا تتعرض لسلسلة من الكوارث

    المركز العربي للمناخ- الجزيرة نت

     

    تشهد جزيرة جاوا نشاطا متصاعدا لاثنين من أبرز البراكين في إندونيسيا؛ إذ ثار بركان ميرابي، ووصلت حممه البركانية إلى مسافة 3 كيلومترات تقريبا، فيما حذرت هيئة بحوث وتطوير تقنيات الكوارث الجيولوجية الإندونيسية، من إمكانية تزايد نشاطه البركاني.

    كما شهدت جاوا الشرقية ثوران بركان سِميرو، حيث شعر السكان في المناطق المحيطة به بهزات ناتجة عن ثورانه، الذي بدا واضحا من مسافات بعيدة.

    يأتي ذلك في ظل نشاط زلزالي تشهده مناطق مختلفة من جزر إندونيسيا الواقعة على الحزام الناري للمحيطين الهندي والهادئ.

    وذكرت الوكالة الإندونيسية للحد من آثار الكوارث اليوم، الأحد، أن 73 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في زلزال تعرضت له جزيرة سولاوسي الغربية يوم الجمعة.

    وقال المتحدث باسم الوكالة، راديتيا جاتي،  إن أكثر من 820 شخصا أصيبوا، وترك أكثر من 27 ألفا و800 منازلهم بعد الزلزال، الذي بلغت قوته 6.2 درجات، وذكر شهود أن البعض لجأ إلى الجبال بينما ذهب البعض الآخر إلى مراكز الإجلاء المكتظة.

    وبعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، تكافح رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان عدة كوارث.

    وقالت السلطات إن الفيضانات في إقليمي سولاويسي الشمالية وكاليمانتان الجنوبية أودت بحياة 5 على الأقل هذا الشهر، بينما قتلت الانهيارات الأرضية في إقليم جاوا الغربية ما لا يقل عن 28.

    وفي 9 يناير/كانون الثاني تحطمت طائرة تابعة لشركة سريويجايا في بحر جاوا، وعلى متنها 62 شخصا.

    وقالت رئيسة هيئة الأرصاد الجوية، دويكوريتا كارناواتي، إنه من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة حالة من الطقس القاسي و"أخطارا متعددة أخرى" تتعلق بالأحوال الجوية.

     

     

  • ما علاقة زيادة نشاط البراكين والزلازل بانخفاض النشاط الشمسي الحالي ؟

    المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

    تمر شمسنا الان بمرحلة تعرف ب " انخفاض النشاط الشمسي الكبير " وهي مرحلة يقل فيها ظهور البقع الشمسية بشكل ملحوظ وغير طبيعي " اي يقل نشاطها " , مما يؤدي الى حدوث ظواهر مناخية متطرفة كدخول الارض في حقبة باردة " عصر جليدي مصغر " وزيادة تدفق الاشعة الكونية بالاضافة الى زيادة نشاط البراكين والزلازل بشكل ملحوظ مع انتشار الاوبئة في العالم " كما حدث في القرون الماضية ".  

    على المدى الطويل ،تعتبر الشمس هي المحرك الرئيسي للطقس والمناخ على الأرض وهي مرتبطة أيضًا بظواهر مثل الشفق القطبي المعروف باسم الأضواء الشمالية وتدفق الأشعة الكونية إلى الغلاف الجوي للأرض.

     على الرغم من أن ظاهرة الشفق القطبي يمكن أن تحدث في في أي وقت , الا انها تزداد بشكل ملحوظ في الاوقات التي يزيد فيها النشاط الشمسي وتقل بشكل ملحوظ في الاوقات التي يقل فيها النشاط الشمسي .

    من ناحية أخرى ، تتأثر المناطق الشمالية من الارض "التي تقع ضمن خطوط العرض العليا" بسيطرة مرتفعات جوية بشكل كبير ومتزايد ومرتفع عن المعدل الطبيعي خلال فترات النشاط الشمسي المنخفض "كالذي نتأثر به حالياً " ويمكن ان تلعب هذه المرتفعات الجوية دورًا مهمًا في التحكم بتوزيع انماط الطقس في جميع أنحاء نصف الكرة الارضية الشمالي.

    في فترات النشاط الشمسي المنخفض " الحدود الدنيا للنشاط الشمسي " يزداد تدفق الاشعة الكونية من الفضاء الخارجي الى الغلاف الجوي للأرض , ومن المثير للاهتمام ، أن هناك أدلة على أن النشاط الشمسي يلعب دورًا رئيسياً في النشاط البركاني على كوكبنا.

    وجد العلماء انه وففي أوقات النشاط الشمسي المنخفض "الحد الأدنى الحالي للطاقة الشمسية" يميل النشاط البركاني إلى الارتفاع بشكل ملحوظ . ففي الواقع ، كان هنالك قدر كبير من النشاط البركاني في الأسابيع والاشهر الأخيرة .

    فيديو يظهر ثوران بركان تال في الفلبين بتاريخ 13-يناير-2020

     

    ما هي العواقب الناتجة عن انخفاض النشاط الشمسي "الحد الادنى للطاقة الشمسية" ؟

    يعد انخفاض النشاط الشمسي " الحد الأدنى من الطاقة الشمسية " جزءًا طبيعيًا يحدث عند نهاية كل دورة شمسية و التي تبلغ مدتها حوالي 11 عامًا ، لكن لوحظ في الدورة الشمسية السابقة وبداية الدورة الشمسية الحالية انخفاض ملحوظ في المعدل العام لعدد البقع الشمسية .

    في الواقع ، بلغ عدد الأيام الخالية من البقع الشمسية في عام 2019 281 يومًا (77٪ دون بقع شمسية ) وكان هذا العام الأكثر انخفاضاً في عدد البقع الشمسية منذ عام 1913. تبين أن الدورة الشمسية 24 المنتهية لتوها هي واحدة من اضعف الدورات مقارنة بالقرن الماضي , وإذا كانت توقعات ناسا  صحيحة ، فإن الدورة الشمسية الحالية 25 ستكون الأضعف منذ أكثر من 200 عام.

    تتمثل إحدى عواقب انخفاض النشاط الشمسي في  زيادة ارتفاع الضغط الجوي في العروض العليا خلال فصل الشتاء كارتفاع الضغط بشكل ملحوظ واعلى من المعتاد في أماكن مثل جرينلاند وأيسلندا وشمال كندا. غالبًا ما ينتج عن هذا النوع من أنماط الغلاف الجوي نزول الهواء البارد القطبي صوب العروض الوسطى والدنيا فصل الشتاء " زيادة تعرج التيار القطبي النفاث ". ويمكن أن تزيد من فرص تساقط الثلوج بشكل كبير في اماكن غير معتادة على تساقط الثلوج.

    انخفاض النشاط الشمسي وزيادة ثوران البراكين والزلازل

    احد العواقب ايضاً للحد الأدنى من الطاقة الشمسية " انخفاض النشاط الشمسي " هو ضعف الرياح الشمسية بالاضافة الى ضعف النشاط المغناطيسي الشمسي الذي يسمح بدوره بتدفق المزيد من الأشعة الكونية والتي تقوم باختراق النظام الشمسي.

    الأشعة الكونية المجرية هي جسيمات عالية الطاقة تنشأ من خارج النظام الشمسي ويمكن أن تؤثر على الغلاف الجوي للأرض.

    تعتبر الشمس خط دفاعنا الأول من الأشعة الكونية , حيث يتحد مجالها المغناطيسي والرياح الشمسية لتكوين "درع" يصد الأشعة الكونية التي تحاول دخول النظام الشمسي.

    تكون الحماية من الاشعة الكونية أقوى خلال النشاط الشمسي المرتفع  وأضعف خلال النشاط الشمسي المنخفض , مع ضعف المجال المغناطيسي والرياح الشمسية.

    تختلف شدة الأشعة الكونية عالميًا بنحو 15٪ على مدار الدورة الشمسية بسبب التغيرات في قوة الرياح الشمسية .

    الدورة الشمسية الحالية الضعيفة تحمل مجالًا مغناطيسيًا ضعيفًا في الغلاف الشمسي ، مما يحمي الأرض جزئيًا من الجسيمات المشحونة المجرية منخفضة الطاقة.

    بالإضافة إلى التأثير الذي يتمثل الظواهر المذكورة أعلاه ، أظهرت الدراسات (على سبيل المثال ، الصورة التالية من مذكرات توماس جيفرسون الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816 ) وجود علاقة بين النشاط الشمسي والنشاط البركاني هنا على الأرض. تمت مقارنة النشاط البركاني في الماضي بأعداد البقع الشمسية السنوية ووجد أن هناك انخفاضًا خلال فترات الحد الأقصى الطويل للنشاط الشمسي " زيادة النشاط الشمسي " وزيادة في أوقات الحد الأدنى للشمس " انخفاض النشاط الشمسي " .

    من مذكرات توماس جيفرسون في مذكراته الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816

    تم ربط ثوران بركان تامبورا في إندونيسيا خلال أبريل من عام 1815 بالفترة الطويلة وغير المعتادة للنشاط الشمسي المنخفض المعروف باسم دالتون مينيمام (1795-1823).

    كان العام التالي من 1816 باردًا بشكل غير طبيعي في معظم أنحاء العالم ويشار إليه الآن باسم "عام بدون صيف".

    تشير دراسة أخرى إلى أن الزيادة في الأشعة الكونية خلال أوقات انخفاض النشاط الشمسي تؤدي في الواقع إلى زيادة النشاط البركاني والزلزالي بشكل كبير وملحوظ .

    تشير نظرية أخرى إلى أن التوهجات الشمسية قد تسبب تغيرات في أنماط دوران الغلاف الجوي التي تغير بشكل مفاجئ دوران الأرض.

    يعد النشاط البركاني أمرًا بالغ الأهمية فيما يتعلق بالمناخ حيث يمكن أن تقذف الثورانات البركانية كمية كبيرة من الغبار والغاز إلى الغلاف الجوي - خاصة في طبقات الجو العالية - ويمكن أن يؤثر ذلك على مستويات الإشعاع الشمسي على الأرض لعدة أشهر. في الواقع ، بعد الانفجارات البركانية الكبيرة ، يتبعها انخفاض في متوسط درجة حرارة السطح عادة ما يستمر من 1-3 سنوات.

    ثورانات بركانية كبيرة حصلت مؤخراً :

    بعد ثلاثة وأربعين عامًا من ثورانه الأخير ، عاد بركان تال في الفلبين إلى الحياة في 12 يناير 2020 وأرسل بخارًا ورمادًا وحصىًا بارتفاع 9 أميال. تدفقت الحمم من البركان وأجبرت القرويين على الفرار وأسفر عن إغلاق مطار مانيلا الدولي. انفجرت سحب من الرماد لمسافة تزيد عن 60 ميلاً إلى الشمال لتصل إلى العاصمة مانيلا. خضع تال لثورات بركانية متكررة في منتصف الستينيات ثم مرة أخرى في عام 1977 (كلا الفترات تزامنت مع انخفاض النشاط الشمسي " الحدود الدنيا للشمس"). في 2006 و 2008 و 2010 و 2011 ، ارتجف البركان بشكل دوري مع الزلازل وأظهر أحيانًا زيادة في النشاط الحراري المائي (السوائل الفائقة الحرارة تتسرب إلى السطح) ، وكلها تذكير بأن تال ظل بركانًا نشطًا.

    تجدر الاشارة الى ان معدل ثوران البراكين قد زاد بشكل كبير وملحوظ جداً خلال الاعوام القليلة الماضية خصوصا العام 2020 وهذا العام 2021 , ثار مؤخرا بركان اتنا في صقلية الايطالية 9 مرات متتتالية اضافة الى ثوران بركان سينابونغ في اندونيسيا , ايضا ضربت ثلاثة زلازل متتالية بحر نيوزيلاندا تجاوزت جميعها 7 درجات وكان اقواها الزلزال الثالث الذي بلغت قوته 8.1 درجة ليكون الزلزال الاقوى الذي يضرب الارض منذ 10 اعوام , اضافة الى ثوران العديد من البراكين بشكل هائل لا يسعنا ذكرها هنا في هذا المقال .

     

    تم رصد وتغطية اغلب الثورانات البركانية التي حصلت مؤخراً من قبل المركز العربي للمناخ , يمكنكم تصفح الموقع والاطلاع على المقالات بالتفصيل

     

    وتستمر التغطية باذن الله تعالى من قبل فريق المركز العربي للمناخ

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    لا مانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر " المركز العربي للمناخ "