براكين

  • بركان ميرابي في اندونيسيا يتسبب في 1400 هزة ارضية في يومين , وتحذيرات من انفجار عظيم

    المركز العربي للمناخ- م.احمد العربيد

    خلال الايام القليلة الماضية ، كان النشاط الزلزالي من بركان ميرابي - "الأكثر نشاطًا في إندونيسيا" - يتزايد بشكل كبير وخطير ،وهذا يدل ان النشاط البركاني هذا يمهد لثوران كبير قريباً .
    سجل علماء البراكين في إندونيسيا عددًا قياسيًا من الزلازل البركانية حول ميرابي  ، توزعت كالتالي :  720 زلزالًا أمس و 680 في اليوم الذي سبقه ، وكلاهما يمثل أرقامًا قياسية جديدة في الأشهر الأخيرة.

    كان المتوسط العام ​​لشهر نوفمبر حوالي 30 هزه قبل هذه الأرقام القياسية.

    انه ومن المثير للقلق أن العديد من الهزات التي تم تسجيلها مؤخراً قد تكون ناجمة عن الصهارة التي تكسر الصخور والتي لديها القدرة على إنشاء قنوات صهارة جديدة أو توسيع القنوات الموجودة داخل البركان نفسه. تُعرف هذه الهزات باسم الزلازل التكتونية البركانية ويمكن أن تكون خطيرة جدًا.
    استجابة لهذا النشاط الزلزالي الأخير ، مددت السلطات المحلية حالة الطوارئ لميرابي لمدة شهر آخر. اضافة الى ان  240 شخصًا تم إجلاؤهم مؤخرًا من منازل تقع في أماكن خطرة  حول منحدرات هذا البركان .

    ربما تكون مسألة وقت فقط قبل أن تظهر الصهارة البركانية الجديدة مرة أخرى من فتحة البركان .

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم اضغط هنا للتحميل

    السؤال الكبير هو متى سيثور هذا البركان  وكيف سيكون تأثير ذلك على المناخ ؟

    في الحقيقة , إذا كان حجم الصهارة التي ستخرج من فوهة ميرابي كبيرًا بما يكفي لإنشاء قبة أكبر من سعة الحفرة الحالية ، فمن المؤكد تقريبًا أن هذا سيولد انهيارات ملتهبة خطيرة للغاية ، تُعرف باسم تدفقات الحمم البركانية. يمكن لهذه التدفقات الساخنة المضطربة أن تدمر كل شيء في طريقها ويمكن أن تدمر مناطق كبيرة من التضاريس المنخفضة ، خاصة حول وديان الأنهار في المنطقة على مسافة 10-20 كم من البركان.

    مناخ الارض يرتبط ارتباط وثيق مع البراكين , حيث ان الثورانات العظيمة للبراكين في السابق ساهمت بخفض درجة حرارة الارض باكملها , واحد هذه البراكين تسبب في تحويل الصيف الى شتاء في اوروبا , واشتهر هذا العام ب " سنة دون صيف " وكان هذا الحدث عام 1816 , 

    اثبتت الدراسات ان البراكين لها تأثير مباشر على غلافنا الجوي ودرجات الحرارة , وهذا التاثير يكون من خلال الرماد البركاني وغاز ثاني اوكسيد الكبريت الذي تقذفه البراكين في طبقات الغلاف الجوي , وهذا الغاز عندما ينتشر في الغلاف الجوي ويمتزج مع بخار الماء يشكل بطبيعة الحال ما يعرف بالهباء الجوي , والذي يقوم بدوره بعملية عكس جزء من اشعة الشمس الساقطة على الكرة الارضية وتشتيتها بعيداً , مما يعمل على زيادة الفقد الحراري في الغلاف الجوي , ولقد سجلت عدة مراكز مناخية عبر التاريخ انخفاض واضح على درجات الحرارة بعد ثوران عدة براكين ضخمة .

    وحقيقة ان اكبر التأثيرات على الغلاف الجوي سجلت عند انفجار براكين موقعها يكون قريب من خط الاستواء و  (تلك البراكين التي تقع على شرق القارات يكون لها تاثير اكبر و اسرع في الغلاف الجوي) بشرط ان تكون شدة الثوران البركاني و قذفه للغبار بشكل يفوق 18 كم عامودا في الغلاف الجوي   , ولعل اشهر هذه البراكين كان بركان بيناتوبو الذي ثار عام 1991 وبركان كراكاتوا عام 1883 , حيث ان هذه البراكين تسببت في اكبر اضطراب ستراتوسفيري في السجلات.

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم اضغط هنا للتحميل

     

     

     
  • دراسة : ذوبان الجليد في القطب سببه الحمم البركانية من باطن الارض وليس الاحتباس الحراري

    المركز العربي للمناخ- حاول فريق من الباحثين اليابانيين في جامعة توهوكو فهم المزيد عن ذوبان الغطاء الجليدي في "جرينلاند" في القطب الشمالي.

    الا انهم قد تفاجئوا باكتشف تدفق صهارة بركانية من بين الصخور في تلك المنطقة ، وتعرف هذه الظاهرة علميا ب "أعمدة الستار" ، وهي عبارة عن فتحات في الارض تتدفق منها الماجما المنصهرة من باطن الارض باتجاه السطح العلوي للقشرة الارضية وهذا ما يسبب ذوبان اجزاء كبيرة من الجليد في تلك المناطق عند خروج الحمم الحارة جدا الى السطح عبر الشقوق في الصخر .

    تم نشر نتائج الدراسة المكونة من جزئين في مجلة البحوث الجيوفيزيائية.

    قال الدكتور جينتي تويوكوني ، المؤلف المشارك في الدراسة : "ستساهم هذه الدراسات في فهم انظمة اعمدة الستار في القطب الشمالي وزيادة فهمنا للأنشطة البركانية في هذه المناطق وتفسيرها لأسباب ذوبان الغطاء الجليدي في جرينلاند".

    منطقة شمال المحيط الأطلسي غارقة في النشاط الحراري الأرضي. أيسلندا ايضاً تحتوي على براكين نشطة مع انتشار كبير "لاعمدة الستار" التي تقذف الحمم على سطح الارض ، ايضاً سفالبارد "أرخبيل نرويجي" في المحيط المتجمد الشمالي تعتبر منطقة حرارية أرضية. ومع ذلك ، لم يتم استكشاف أصل هذه الأنشطة وترابطها إلى حد كبير مع ذوبان الجليد وارتفاع حرارة اجزاء من القطب الشمالي حتى الان .

    هذا وقد اكتشف فريق البحث أن اعمدة الستار في غرينلاند توسعت وامتدت افقياً وعملت على تسخين طبقات الصخور بشكل ملحوظ في تلك المنطقة .

    يحتوي احد الاعمدة الستارية المكتشفة التي تنفث العصارة الحارة على فرعين في الستار السفلي ,  تساهم هذه الاعمدة بتغذية اجزاء اخرى من الارض بالحرارة ، مما يوفر الحرارة للمناطق النشطة في أيسلندا وجان ماين والمنطقة الحرارية الأرضية في سفالبارد.

    في الاعلى مقطع ارضي يوضح الصفائح التكتونية الرئيسية وأعمدة السنار تحت جرينلاند والمناطق المحيطة بها. Vp = سرعة الموجة P ؛ MAR = تلال وسط المحيط الأطلسي ؛ MTZ = منطقة انتقال الستار (410-660 كم عمق) ؛ CMB = حدود الستار الأساسي عند عمق 2889 كم. المصدر © جامعة توهوكو

    استندت النتائج التي توصلوا إليها إلى قياسات هيكل السرعة الزلزالية ثلاثية الأبعاد للقشرة والغطاء الكامل أسفل هذه المناطق. للحصول على القياسات ، اي استخدموا التضاريس الزلزالية.

    تم قلب عكس أوقات وصول الموجات الزلزالية للحصول على صور ثلاثية الأبعاد للهيكل الجوفي. تعمل هذه الطريقة بشكل مشابه لفحص الأشعة المقطعية لجسم الإنسان.

    كان Toyokuni قادرًا على استخدام أجهزة قياس الزلازل التي قام بتركيبها على الغطاء الجليدي في جرينلاند كجزء من شبكة مراقبة لوح الجليد في جرينلاند.

    الفريق المشترك بين الولايات المتحدة واليابان مسؤول بشكل أساسي عن بناء وصيانة محطات الزلازل الثلاث التي تم زرعها على الغطاء الجليدي.

    تظهر  الخريطة اعلاه للتصوير المقطعي لسرعة الموجة P على عمق 5 كيلومترات تحت جرينلاند والمناطق المحيطة (يساراً).

    يشير اللونان الأزرق والأحمر إلى اضطرابات السرعة العالية والمنخفضة ، على التوالي ، والتي يظهر مقياسها (بالنسبة المئوية) بجانب الخريطة.

    الخطوط البيضاء المنقطة هي المسارات الحرارية لأعمدة آيسلندا وجان ماين التي تتأثر بعمود جرينلاند. المنطقة المحاطة بالخطوط السوداء المنقطة هي المكان الذي يوجد فيه التدفق الناجم عن الذوبان في الجزء السفلي من الصفائح الجليدية (شمال شرق جرينلاند تيار الجليد) ؛ يقع مصدر المياه عند تقاطع المسارين الحراريين. مقطع عرضي عمودي للتصوير المقطعي للستار الكامل يمر عبر وسط جرينلاند وجان ماين (على اليمين). يمكننا أن نرى أن عمود جرينلاند هو مصدر الحرارة لبركان جان ماين. © جامعة توهوكو

     

    الدراسة اعلاه اشارت باختصار ان احد اهم اسباب ذوبان الجليد في القطب الشمالي هي مصادر حرارية من باطن الارض وليس الاحتباس العراري . 

    يمكنكم معرفة المزيد من التفاصيل حول هذه الدراسة عبر موقع جامعة توهوكو بواسطة الرابط التالي : https://www.tohoku.ac.jp/en/press/greenland_plume_drive_thermal_activities.html

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد