المجال المغناطيسي

  • القطب المغناطيسي الشمالي يتحرك بسرعة كبيرة نحو روسيا بسلوك غير طبيعي

    المركز العربي للمناخ- واشنطن

    قال علماء إن القطب المغناطيسي الشمالي بات يتحرك بسرعة أكبر من المعتاد باتجاه روسيا.
    وبخلاف القطب الشمالي الجغرافي الثابت، فإن القطب المغناطيسي الشمالي يتحرك على مدار الوقت منذ عام 1831، من شمال كندا باتجاه روسيا، بحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية.
    لكن سرعة القطب المغناطيسي الشمالي شهدت زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة، لتبلغ 34 ميلا (نحو 55 كيلومتراً) سنويا، ما دفع العلماء لتحديث النموذج المغناطيسي العالمي، والذي تستخدمه أنظمة الملاحة المدنية، وجيوش الناتو والولايات المتحدة وبريطانيا، قبل عام من الموعد المقرر.
    وقالت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي في بيان صدر أول من أمس (الاثنين) إنه «بسبب التغيرات غير المخطط لها في الإقليم الشمالي، أصدر العلماء نموذجا جديدا أكثر دقة يمثل التغير في المجال المغناطيسي بين عام 2015 والآن».

    https://images.meteociel.fr/im/8328/northmagneticpole_622019_001_hhe7.jpg

    ويجري تحديث النموذج الذي تشرف عليه وكالات أميركية وبريطانية، كل خمسة أعوام، كان آخرها في عام 2015، غير أن الإدارة أوضحت أن «التحديث الذي يأتي في غير موعده... سيضمن ملاحة آمنة للتطبيقات العسكرية والخطوط التجارية، وعمليات البحث والإنقاذ، ومن يعملون في محيط القطب الشمالي».
    ولاحظ العلماء للمرة الأولى الحركة السريعة للقطب المغناطيسي الشمالي العام الماضي حينما أظهر «كم ضخم من بيانات الأقمار الصناعية» أن القطب ذهب لأبعد من المنطقة المتوقعة له، بحسب تشاران بيغان العالم الجيوفيزيائي بوكالة الاستطلاع الجيولوجي البريطاني.
    والسبب وراء زيادة سرعة القطب هو عمليات داخل الكوكب، فالمجال المغناطيسي لكوكب الأرض يُصنع في قلبها السائل، والمكون من حديد ونيكل سائلين. ويضيف بيغان: «بينما يتدفق السائل يخلق تيار إلكتروني وهو ما يخلق المجال المغناطيسي.
    وزادت سرعة القطب الشمالي المغناطيسي من 6 أميال (9.6 كيلومتر) بين عامي 1900 و1980، قبل أن تصبح نحو 24 إلى 31 ميلا (38.6 إلى 50 كيلومتراً) في العقدين الأخيرين.
    ويفسر بعض العلماء ذلك بأن تيارا نفاثا نتيجة السائل المنصهر يدفع القطب الشمالي، بينما يرى آخرون أن القطبين المغناطيسيين الشمالي والجنوبي يتبادلان موقعيهما.
    ويختتم بيغان بأن ليس هناك ما يدعو للقلق، قائلا: «إنه سلوك غير معتاد تاريخيا، لكنه ليس كذلك جيولوجيا... المجال المغناطيسي يتغير باستمرار لكن ذلك ناتج عن سلوك طبيعي».

    والله اعلى واعلم

    المصدر : صحيفة الشرق الأوســــط

  • المجال المغناطيسي الأرضي يفشل في صد تيار ضعيف من الرياح الشمسية , الكهرباء والاتصالات الاكثر تضرراً

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    للمرة الثانية خلال أسبوع ، فشل الغلاف المغناطيسي المتضائل للأرض في التعامل مع انبعاث ضعيف للرياح الشمسية. فان ضعف المجال المغناطيسي للأرض مؤخراً يعتبر علامة مزعجة للغاية لأولئك الذين يعتمدون على البنية التحتية الكهربائية للبقاء على قيد الحياة (والذين يشكلون 90 ٪ من سكان العالم). لقد عرف الخبراء ان هنالك انبعاثاً للرياح الشمسية و افترضوا أن مجالنا المغناطيسي يمكنه التعامل بسهولة مع تيار ثقب إكليلي ضعيف. ولكن هذا لم يحدث !!

    تظهر الثقوب الإكليلية كمناطق مظلمة في الهالة الشمسية. تبدو مظلمة لأنها مناطق أكثر برودة وأقل كثافة من البلازما المحيطة بها وهي مناطق مفتوحة مع مجالات مغناطيسية أحادية القطب. يسمح التكوين المفتوح للحقل المغناطيسي في الثقوب الإكليلية للجسيمات بالهروب. هذه الثقوب هي مصادر لتيارات الرياح الشمسية عالية السرعة ، وعندما تضرب الجسيمات من هذه التيارات الأرض يمكن أن تسبب عواصف مغنطيسية أرضية.

    قبل ايام قليلة وتحديداً بتاريخ في 20 مايو 2021، وجدت الأرض نفسها داخل تيار من الرياح الشمسية يسير بسرعة 600 كم / ثانية تقريبًا. نشأت هذه الرياح من ثقب استوائي في الغلاف الجوي للشمس :

    يتم قياس الاضطراب الذي يحصل للمجال المغناطيسي للأرض الناتج عن الرياح الشمسية بواسطة مؤشر Kp والذي يبدأ ب Kp0 وهو يعبر عن الاضطراب الاقل للمجال المغناطيسي للأرض , وينتهي ب Kp9 وهو يعبر عن الاضطراب الأعلى للمجال المغناطيسي للأرض للمزيد حول مؤشر Kp اضغط هنا .

    خلال الانبعاث الشمسي الاخير الذي حدث بتاريخ 20-5-2021 لم يتوقع اي مصدر رسمي ان يكون الاضطراب في المجال المغناطيسي للأرض اعلى من Kp2 , ولكن المفاجئة كانت بان المؤشر سجل Kp5 وهي درجة تعني ان الارض تعرضت لعاصفة مغناطيسية : 

    عند رصده , كان تيار الرياح الشمسية بطيئًا نسبيًا عندما انطلق من الشمس ، ونتيجة لذلك تأخر وصوله كثيرًا. من المحتمل أن هذا هو ما دفع الوكالات الرسمية ، مثل وكالة NOAA ، إلى استبعادها كانها عاصفة شمسية و تمريرها على أنها ليست حدثًا مهماً .

    انبعاث الرياح الشمسية لا يعني زيادة الحرارة على الأرض ,فهي عواصف مغناطيسية تسبب اضطرابات في قطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات على كوكبنا .

    في النهاية : أن هذه الرياح الضعيفة التي اثرت علينا مؤخراً والتي تسببت بهذا التأثير القوي والغير متوقع اصبحت مدعاة للقلق الشديد. وهذا يعني ان المجال المغناطيسي للأرض قد ضعف بالفعل نتيجة لانخفاض النشاط الشمسي بصورة مستمرة , وهذا ما يثير القلق مستقبلا خصوصا عند انطلاق رياح شمسية قوية فانها قد تسبب مشاكل كبيرة على قطاع الاتصالات وقطاع الكهرباء .

    نسأل الله السلامة للجميع 

    والله دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد