القطب الجنوبي

  • الأرض تبرد | القطب الجنوبي يسجل ابرد معدل حرارة هذا الشهر منذ 1978 ونمو الجليد البحري العالمي بشكل كبير

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    كانت بداية عام 2021 في القارة القطبية الجنوبية باردة بشكل " غير عادي ". في الواقع كان النصف الأول من شهر يناير هو الأبرد منذ عام 1978 .

    منذ تاريخ 19 ديسمبر ، وحتى تاريخ اليوم 21-1-2021 انحرفت درجات الحرارة السطحية عن المعدلات العامة في القارة القطبية الجنوبية الى ما دون -0.5 ، مما يجعلها أبرد فترة في القارة القطبية منذ عام 1978 (الحد الأدنى للطاقة الشمسية للدورة 20) ، وفقًا لبحث أجراه  peikko  ، والذي يشير أيضًا إلى أن نصف الكرة الجنوبي ككل يعاني من برودة شاذة في شهر يناير لم يشهدها منذ عام 2012.

    لكن برودة الحد الأدنى من الطاقة الشمسية لا تقتصر فقط على نصف الكرة الجنوبي ، فمقياس درجات الحرارة في جميع أنحاء الكوكب ينحدر .

    في غضون شهر واحد ، انخفضت درجات الحرارة العالمية بمقدار هائل 0.26 درجة مئوية: من 0.53 درجة مئوية فوق متوسط ​​1981-2010.

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم مجانا اضغط هنا للتحميل

    يبدو أن الشمس تتجه إلى دورة Grand Solar Minimum القادمة "الحد الأدنى للطاقة الشمسية" - وهي موجة تستمر لعشرات السنوات يكون فيها النشاط الشمسي منخفض بشكل كبير ,  حيث يمكن أن يخلو القرص الشمسي من البقع الشمسية لأشهر أو حتى سنوات في كل مرة.

    يسبب انخفاض النشاط الشمسي بالعادة ضعف في التيار القطبي النفاث , لينتج عن ذلك انحدار كتل هوائية شديدة البرودة صوب العروض الوسطى والدنيا , لتؤثر عليها ببرودتها الكبيرة لأوقات طويلة نسبياً , وقد تؤدي هذه البرودة الى تجمد عدد كبير من المناطق كما يحدث الان شرق اسيا , 

    وفي الواقع هذا لا يمنع حدوث الموجات الحارة في اشهر الصيف لان الكتل الهوائية الحارة متواجدة دائما وهي تشكل نوع من التوازن في الغلاف الجوي , ولكن انخفاض النشاط الشمسي يؤدي الى تقليل عدد هذه الكتل الحارة واحياناً حصرها في مناطق معينة , بالمقابل يزداد عدد الكتل الهوائية الباردة ويزداد معها عنف الحالات الجوية .

    تظهر الصورة ادناه شذوذ درجات الحرارة عن المعدلات العامة اثناء الحد الادنى للطاقة الشمسية الماضي والذي تسبب بعضر جليدي مصغر او حقبة باردة استمرت منذ عام  1645 الى عام 1715 ميلادي 

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم مجانا اضغط هنا للتحميل

    الجليد البحري العالمي ينمو
    يؤثر البرد غير العادي الذي تتعرض له القارة القطبية الجنوبية على الجليد البحري.

    ازداد نطاق الجليد البحري في أنتاركتيكا أكثر في أشهر الصيف ، إلى مستوى يتتبع الآن متوسط ​​1979-1990.

    بالإضافة إلى ذلك ، فإن نطاق الجليد البحري في القطب الشمالي  ينمو الآن بشكل كبير: بعد نقطة انطلاق منخفضة ، زاد امتداد الجليد في بحر القطب الشمالي بمقدار 2.71 مليون كيلومتر مربع (1.05 مليون متر مربع) خلال شهر ديسمبر. ووفقًا لبيانات NSIDC ، كان هذا المعدل أكبر بكثير من معدل ديسمبر 1981 إلى 2010 البالغ 1.99 كيلومتر مربع (780،000 متر مربع). علاوة على ذلك ، بين 5 و 17 يناير ، شهد الجليد البحري في القطب الشمالي نقلة نوعية ، واكتسب 966000 كيلومتر مربع من الجليد.

    في الختام ، أصبح الجليد العالمي (أي القطب الشمالي + القطب الجنوبي مجتمعين) الآن أكبر من أي وقت منذ عام 2016 مع النمو الأسي الأخير الذي لا يظهر أي علامات على التراجع.

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم مجانا اضغط هنا للتحميل

     

     

     
  • انفصال اكبر جبل جليدي في العالم في "انتركتيكا" القطب الجنوبي بمساحة تتجاوز 4000 كم مربع

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    أكبر جبل جليدي في العالم يساوي حجمه نصف جزيرة كورسيكا انفصل عن جرف "رون" الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، وفقا لصور التقطها قمر صناعي يتبع لخدمة كوبرنيكوس الأوروبية للتغير المناخي، كما أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية.

    يبلغ طول الجبل الجليدي المسمى A76 حوالي 170 كيلومتراً وعرضه حوالي 26 كيلومتراً , وبمساحة اجمالية تقدر باكثر من 4300 كم مربع .

    افاد بيان لوكالة الفضاء الاوروبية بان هذا الجبل الجليدي يطفو حاليا في بحر ويدل , ومن الجدير بالذكر انه قد تم رصده بداية من قبل هيئة المسح البرطانية للقطب الجنوبي والتي تمتلك قاعدة قريبة من تلك المنطقة .

    والتقط القمر الاصطناعي "سنتينل-1" التابع لخدمة "كوبرنيكوس" الأوروبية، صور الكتلة الجليدية الضخمة "إيه-76".

    وتعادل مساحته حوالي 72 ضعف مساحة مانهاتن ، والتي تبلغ حوالي 23 ميلا مربعا، وفقا لأحدث البيانات المتاحة، وعلى الرغم من أن الجبل الجليدي الجديد يحمل حاليا الرقم القياسي باعتباره الأكبر في العالم ، إلا أنه ليس ضمن أكبر 10 جبال جليدية في التاريخ.

    أما عن آخر جبل جليدي انفصل من مكانه، هو الجبل الجليدي المنكسر "A23A عن مكانه في القارة القطبية الجنوبية، في عام 1986، وتبلغ مساحته 4000 كم مربع، فيما تم رصد أكبر جبل جليدي على الإطلاق في المحيط الجنوبي في عام 1958، وفقا لموسوعة جينيس للأرقام القياسية، وكان يعتقد أنها تبلغ حوالي 30 ألف كيلومتر، وهذا رقم تقديري نظرا لأن العلماء لم يكن لديهم صور الأقمار الصناعية في ذلك الوقت.

    ولكن أشار خبراء أن انفصال الجبل الجليدي العملاق غير مقلق، حيث لا تتأثر هذه المنطقة بشدة من جراء تغير المناخ ، وهذا الجرف الجليدي يعد جزءا طبيعيا من الدورة الطبيعية للجليد، ويطفو الجبل حاليا فوق المحيط، لذلك حتى لو انصهر الجبل الجليدي تماما ، فلن يحدث فرقا في مستويات سطح البحر ، تمامًا مثل مكعب الثلج لا يغير مستوى الماء في كوب.

    ومع ذلك ، وفقا للمكان الذي يذهب إليه ، يمكن أن يكون الجبل الجليدي مصدر إزعاج قبل انصهاره، ومن المتوقع أنه سيقطع طريقه إلى جورجيا الجنوبية.

    هذا ويرجح سبب انفصال هذا الجبل الجليدي الى عدة امور : 

    اولا : اضطراب الجليد :وينتج عن توسع الأنهار أو الصفائح الجليدية وليس الذوبان ويكون بسبب اختلال في توزيع الثقل على نفس الصفيحة الجليدية مما يؤدي الى تصدعها وانفصالها لاحقاً .

    ثانيا : نشاط البراكين التحت محيطية : وهو نشاط خفي تحت الماء للبراكين الميحطية والتي تعمل على اذابة قواعد الجبال الجليدية في الاسفل مما يؤدي الى اختلال توازنها وبالتالي تصدعها وانفصالها لاحقاً .

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد