العصر الجليدي

  • الأرض تبرد | انخفاض حرارة الارض خلال الشهرين الماضيين وتوقعات بحدوث نزولات قطبية شديدة البرودة خلال شباط تشمل البلاد العربية

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    وفقًا لبيانات للأقمار الصناعية ، فإن الجز السفلي من طبقة التروبوسفير العالمية قد برد بسرعة خلال الشهرين الماضيين (ديسمبر + يناير).

    وتشير التوقعات الى ان التبريد سيزداد بشكل ملحوظ وكبير وشاذ عن الوضع الطبيعي في المناطق التي تقع ضمن نطاق خطوط العرض الوسطى في نصف الكرة الارضية الشمالي خلال شهر "شباط" فبراير 2021, حيث انه من المتوقع ان تهبط الكتل القطبية الباردة والمركزة بشكل متزامن صوب امريكا الشمالية واوروبا واجزاء من اسيا خلال هذا الشهر .

    تعاني الشمس حالياً من انخفاض ملحوظ في عدد البقع الشمسية أي " ضعف عام في النشاط الشمسي " والذي يسمى علميا ب الحد الادنى الأكبر من الطاقة الشمسية Grand solar minimum والذي بدأ منذ العقد المنصرم واستمر حتى الان .

    هذا بدوره عمل على تبريد بطيء في الغلاف الجوي للكرة الارضية , وادى ذلك الى اضعاف التيار القطبي النفاث مما عمل على زيادة توتر وتموج هذا التيار النفاث وبالتالي اصحبت الكتل الهوائية شديدة البرودة تنتقل بسلاسة من القطب الشمالي والعروض العليا الى العروض الوسطى والدنيا .

    ولاحظنا ذلك من خلال سلسلة التقارير التي قمنا بنشرها حول بلدان شرق اسيا وامريكا واوروبا ,والتي حطمت الارقام القياسية في انخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج الكثيفة وتراكمها في هذا الموسم تحديداً .

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم مجانا ولتصلك اشعاراتنا وتوقعاتنا اولاً بأول حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل 

    اولاً : امريكا الشمالية

    بعد البرد القياسي والثلوج التي ضربت مؤخرًا اغلب مناطق امريكا الشمالية ، اترفعت المؤشرات الى احتمالية تعرض قارة امريكا الشمالية لبرودة قاسية قد توصف بالتاريخية .

    اعتباراً من يوم الجمعة الماضي ، 5 فبراير ، بدأ البرد القارس في النزول إلى الولايات المتحدة ، وبحلول يوم الثلاثاء المقبل ، ستشهد غالبية البلاد اجواء قطبية شديدة البرودة 

    من المتوقع ان تنخفض درجات الحرارة عن المعدلات العامة بمقدار 20 درجة مؤية من الاسكا شمالا وحتى ولاية تكساس جنوباً , وتشير التوقعات الصادرة عن المركز الامريكي ايضاً الى ان هنالك احتمالية عالية لان تستمر موجات البرد هذه حتى 17 شباط على اقل تقدير .

    لتكون هذه الموجة الباردة احدى اطول وابرد الموجات الباردة التي اثرت على قارة امريكا الشمالية وفقاً للسجلات المناخية .

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم مجانا ولتصلك اشعاراتنا وتوقعاتنا اولاً بأول حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل 

    ثانيا : اوروبا

    السيناريو نفسه متوقع لأوروبا ، وخاصة المناطق الشمالية والوسطى والغربية. مرة أخرى ، بحلول يوم الثلاثاء 9 فبراير ، ستبدأ مناطق شاسعة في استقبال موجات شديدة البرودة ودرجات حرارة اقل من المعدل العام ب 8 الى 20 درجة مؤية 

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم مجانا ولتصلك اشعاراتنا وتوقعاتنا اولاً بأول حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل 

    ثالثا : البلاد العربية

    هذا ومن المتوقع خلال منتصف شهر شباط ان تتجه الكتل الهوائية الباردة وتتركز بشكل كبير فوق اوروبا خصوصا شرق اسيا وصولاً الى بلاد الشام واجزاء من شمال القارة الافريقية ,, بناء على مخرجات النموذج الامريكي الاخيرة

    لتتعرض على اثرها البلاد لموجات شديدة البرودة والتي من المحتمل ان تتساقط على اثرها كميات كبيرة من الثلوج

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم مجانا ولتصلك اشعاراتنا وتوقعاتنا اولاً بأول حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل 

    رابعا : اسيا

    تواجه مناطق وسط وشرق آسيا موجات باردة جداً منذ أوائل ديسمبر 2020 وحتى الان.

     شهدت اجزاء من القارة أبرد درجات الحرارة مسجلة على الإطلاق في نصف الكرة الشمالي ، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات قياسية ، وكذلك أسعار الخضروات في الصين ، في حين قتل أكثر من 100 شخص في اليابان وحدها أثناء تساقط الثلوج.

    خامسا : نصف الكرة الارضية الجنوبي

    كانت درجات الحرارة "الصيفية" في معظم أنحاء نصف الكرة الجنوبي أقل من المتوسط خلال الفترة الماضية .

    وتشير التوقعات الى ان استراليا وامريكا الجنوبية وافريقيا ستتعرض للمزيد من الانخفاض في درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية خلال الفترة القادمة . 

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم مجانا ولتصلك اشعاراتنا وتوقعاتنا اولاً بأول حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل 

     

  • الارض تبرد | انخفاض هائل وغير طبيعي على درجات الحرارة في القطب الجنوبي,كيف سينعكس ذلك على فصل الشتاء القادم ؟

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد


    وفقًا للبيانات التي جمعتها جامعة مين "Maine" ، يوم الخميس الموافق 10-6-2021 ،فان حرارة كوكب الأرض هذه الايام تسجل قيم اقل من المعدل 1979-2000 - بحيث سجلت حرارة الكوكب انحراف يقدر ب "-0.01 درجة مئوية" وهي اقل من المعدل العام , في الوقت الذي تتسابق فيه وكالات الانباء الغربية بنشر اخبار مغلوطة بان حرارة الأرض ارتفعت فوق المعدلات .

    برنامج Climate Reanalyzer ™ هو منتج من معهد تغير المناخ بجامعة مين والذي لديه اكثر من 40 عاماً من تاريخ الاستكشاف القطبي , يقدم بيانات هامة بشكل يومي عن معدلات حرارة الأرض والاقطاب , خصوصا درجات الحرارة السطحية :

    ما تكشفه مجموعة البيانات المستلمة من جامعة مين هو أن متوسط درجة الحرارة العالمية أقل حاليًا من المعدل العام 1979-2000

    , هذا وتجدر الاشارة ان هذا الانخفاض في حرارة الأرض ليس مفاجئ , فنحن نتابع منذ موسم الشتاء الاخير في القطب الشمالي انخفاض مستمر على معدلات حرارة الأرض , بتاريخ 15-2-2021 تم تسجيل انخفاض على حرارة الأرض بحيث رجعت درجات الحرارة الى مستوياتها الطبيعية تقريبا . 

    يبدو أن الاحتباس الحراري المزعوم قد انتهى , والأسوأ من ذلك ، يبدو أن حقبة التبريد قد بدأت بقوة ,  حيث بدأ النشاط الشمسي المنخفض الذي شهدناه مؤخراً بالتأثير على درجات الحرارة العالمية بصورة سريعة فاقت جميع التوقعات , فمن المعروف ان التغير في درجات حرارة الارض الناتج عن انخفاض النشاط الشمسي يبدأ بصورة تدريجية وبطيئة بسبب وجود مخزون حراري ضخم في المياه والمحيطات , ولكن ما نلحظه الان هو عملية تسارعية في فقدان الحرارة .

    يشار الى ان ازدهار التنوع البيولوجي في أوقات الاحترار الأرضي يكون في اوج قوته , ولقد ساعدت الحرارة المرتفعة كل حضارة إنسانية عظيمة في الماضي أيضًا , بحيث انها حافظت على المحاصيل الزراعية ووفرت المناخ المناسب للتطور . وعلى العكس تماما فان التبريد ساهم بالقضاء على الامبراطوريات من خلال تلف المحاصيل الزراعية وانتشار الاوبئة والامراض :

    سجلت انتارتيكا " القطب الجنوبي " يوم الخميس شذوذ متطرف في انخفاض درجات الحرارة عن المعدلات العامة بلغ 8.6 درجة مؤية اقل من المعدل , ووصلت درجات الحرارة في بعض المناطق الى 80 درجة تحت الصفر , وتأثرت استراليا والمناطق المحيطة التي تتأثر حاليا بفصل الشتاء في النصف الجنوبي من الأرض بنشاط بارد جداً لم يسبق له مثيل منذ عام 1899.

    ملامح الشتاء القادم في النصف الشمالي من الأرض : 

    بدأت عوامل التبريد بالظهور في موسم الشتاء الماضي 2020/2021 في النصف الشمالي من الأرض بشكل جلي , وكنا قد اشرنا من خلال العديد في العديد من التقارير التي تم نشرها في موقع المركز العربي للمناخ الالكتروني الى التبريد الشديد الذي اثر على شرق اسيا ثم الى امريكا الشمالية وانتقل لاحقاً الى اوروبا والبلاد العربية , وكان التأثير في التبريد الى حد ما مقبول بشكل عام ومتدرج , ولكن تفاجئنا بقوة الانخفاض في درجات الحرارة في النصف الجنوبي من الأرض والذي يحدث حالياً , وهذا من شأنه ان يدق ناقوس الخطر في حال انتقل هذا التبريد وبنفس القوة الى النصف الشمالي من الأرض في فصل الشتاء القادم 2021-2022 .

    ونستطيع من الان وبناء على مخرجات نماذج الطقس ان نستنتج ان الشتاء القادم سيكون ابرد من المعتاد في النصف الشمالي من الارض , ولكن هل سيكون بنفس القوة التي تحدث الان في النصف الجنوبي ؟ 

    انتظرونا في التقارير القادمة للاجابة عن هذا السؤال . 

    والله دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد 

     

     

     
  • الارض تبرد | حرارة الأرض تستمر في الانخفاض بشكل كبير ومتسارع وموجات قطبية تنتشر وتضرب دول العالم تشمل الدول العربية

    المركز العربي للمناخ - تقرير حصري - المهندس احمد العربيد

    اشرنا في عدة تقارير سابقة في المركز العربي للمناخ ان الأرض بدأت تبرد نتيجة لانخفاض النشاط الشمسي المستمر منذ الدورة الشمسية الماضية "24 "وحتى الدورة الشمسية الحالية التي بدأت هذا العام والتي تحمل الرقم 25 . وعلى ما يبدو ان نشاط البراكين هذا العام ايضاً ساهم في زيادة سرعة التبريد في الغلاف الجوي نسبياً , نظراً لان ما تنفثه البراكين من غازات ورماد يعمل على امتصاص حرارة الاشعاع الشمسي ويقلل من الاحترار الأرضي .

    الشمس خاملة

    "عندما يكون النشاط الشمسي مرتفعًا ، يكون التيار القطبي النفاث ضيقًا ومستقرًا ومتمركزاً في العروض العليا من نصف الكرة الارضية الشمالي ,  ويتبع إلى حد ما مسارًا مستقيمًا وبالتالي ينحصر الهواء البارد شمالاً بشكل عام . ولكن عندما يكون النشاط الشمسي منخفضًا ،فان التيار النفاث يصبح متعرجاً وينخفض ليتمركز فوق العروض الوسطى , وبالتالي تنتقل البرودة القطبية الى مناطق العروض الوسطى والاجزاء الشمالية من العروض الدنيا , لينتشر على اثرها البرد القارس ويغطي اجزاء واسعة من نصف الكرة الأرضية الشمالي .

    حاليا انطلقت الدورة الشمسية رقم 25 , ومن المفترض بالوضع الطبيعي ان يتصاعد النشاط الشمسي بشكل متسارع والذي يتمثل بزيادة عدد البقع الشمسية التي تظهر على قرص الشمس , ولكن هذا السيناريو الطبيعي لم يحدث  , فلقد انطلقت الدورة الشمسية الاخيرة بمعدل شديد الانخفاض عن الوضع الطبيعي , هذه البداية تنذر بان الارض بدأت حقبة تبريد جديدة ستمتد على الأقل حتى منتصف هذا القرن , وفقاً لاخر الدراسات التي اجريت على حالات مماثلة تتركز حول الحقب الباردة التي اثرت على الأرض . 

    كانت الشمس فارغة تماما من البقع الشمسية خلال الاسبوعين الماضيين , ما ينذر بما تم توقعه سابقاً بان الدورة الشمسية الجديدة ستكون خاملة كسابقتها , وبالتالي تدخل الأرض بحقبة باردة طويلة الأمد نسبياً , وسنلمس ذلك خلال السنوات القادمة بشكل ملحوظ باذن الله تعالى .

    الأرض تبرد 

    مؤخراً تعرض نصف الكرة الأرضية الشمالي الى موجات تجمد كبيرة وواسعة الانتشار :

    سجلت درجات الحرارة انخفاض كبير في جميع أنحاء الكوكب ، لا سيما في نصف الكرة الارضية الشمالي - حطمت كل من أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا الاف الارقام القياسية من حيث انخفاض درجات الحرارة وتراكم الثلوج ، والآن يبدو أن وضع التبريد العالمي سيشتد أكثر...

    تُظهر إصدارات النموذج الامريكي GFS انتشاراً هائلًا للبرودة القطبية على مستوى نصف الكرة الأرضية الشمالي بدأ منذ الأسبوع الماضي وحتى الان ، مع انتشار الكتل الهوائية القطبية لتغطي معظم خطوط العرض الوسطى .

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم  ولتصلك اخر اخبار الطقس ,حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل "

    في الولايات المتحدة الامريكية . تسببت موجة البرودة الكبيرة والتاريخية والتي تسببت بعواصف ثلجية نادرة الحدوث بارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية ، مع غرق ما لا يقل عن 5 ملايين شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة في الظلام ، غير قادرين على تدفئة منازلهم. وكانت درجات الحرارة يوم الاثنين الماضي في الولايات المتحدة الامريكية ما دون الصفر المئوي بنسبة 80% تقريبا من مساحة البلاد .

    تمددت البرودة القطبية بشكل غير طبيعي إلى ان وصلت الى أقصى الجنوب على اثر تدفق تيار نفاث خطي ضعيف ومتموج - وهي ظاهرة يُتوقع أن تزداد خلال السنوات / العقود القادمة حيث يزداد تأثير الحد الأدنى من الطاقة الشمسية (النشاط الشمسي المنخفض) بشكل واضح.

    قال نيل تشاترجي ، عضو في منظمة العفو الدولية: "لقد كنت أتابع أسواق الطاقة منذ فترة ، ولا أستطيع أن أتذكر حدثاً مماثلاً لموجة قطبية أثرت على مساحة كبيرة من البلاد بهذه الطريقة - الوضع حرج " هيئة تنظيم الطاقة الفيدرالية الأمريكية.

    التجميد الكبير الذي تتعرض له أمريكا الشمالية هو مجرد حدث واحد من  سلسلة أحداث الموجات القطبية شديدة البرودة والتي أدت إلى انهيار شبكات الكهرباء وأسواق الطاقة على مستوى العالم من اليابان والصين وباكستان إلى المملكة المتحدة وفرنسا في الأشهر الأخيرة.

    ادت موجة البارد هذه الى تحطيم ما لا يقل عن 2400 رقم قياسي لدرجات الحرارة الباردة في الولايات المتحدة الامريكية بين 12 و 16 شباط 2021 .

     

    قال مركز NWS Weather Prediction Center إنه وخلال الأسبوع الماضي فقط ، تأثرت الكثير من مناطق العروض الوسطى والدنيا بموجات باردة غير معتادة وثلوج كثيفة بشكل غير طبيعي ونادر .

     

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم  ولتصلك اخر اخبار الطقس ,حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل "

    اما بخصوص موجة البرد التي تؤثر على المنطقة العربية 
    اشرنا في تقرير سابق تم نشره بتاريخ 10 شباط وتوقعنا في نشرتنا الشهريةالتي تم نشرها بتاريخ 4 شباط : ان الموجة القطبية الباردة التي تؤثر حاليا على مختلف البلاد العربية والتي يتركز تأثيرها المباشر على مختلف دول بلاد الشام والعراق ومصر وشمال السعودية , تعتبر تاريخية من حيث المساحة الجغرافية التي تغطيها , والتي تمتد من القطب الشمالي وتغطي اغلب دول الشرق الاوسط من الشمال الى الجنوب وصولاً الى مناطق جنوب الجزيرة العربية ووسط افريقيا , واشرنا انه ومن المحتمل ان تمتد هذه الموجة الباردة وعلى فترات حتى نهاية شهر شباط على اقل تقدير  بعد ان ضربت العاصفة الثلجية " أمل " المنطقة .

    وكما توقعنا في المركز العربي للمناخ : اندفعت يوم الاثنين الماضي رياح قطبية شديدة البرودة في جميع الطبقات صوب وسط البحر الأبيض المتوسط , تعرضت على اثرها أجزاء واسعة من تونس وليبيا وشرق الجزائر الى موجة قطبية سطحية باردة جدا , وانخفضت درجات الحرارة الى ما دون الصفر المئوي في مختلف المناطق , بينما تساقطت الثلوج على مختلف المرتفعات الجبلية في ليبيا. وبحسب المركز الوطني الليبي للأرصاد الجوية ، فقد سُجلت درجات حرارة تحت الصفر في عدة مدن - منها البيضاء ونالوت والمرج ، وكذلك الجبل الأخضر وجبل نفوسة. 

     يظهر الفيديو التالي تساقط الثلوج وتراكمها فوق الجبل الأخضر في ليبيا 
      
    كما عانت جمهورية مصر العربية من موجة برد غير معتادة في الآونة الأخيرة ، مع  تساقط كثيف للبرد في الإسكندرية والبحيرة وبورسعيد. اضافة الى تساقط الثلوج على مرتفعات سيناء 
     
    وفي حينه ضربت مرتفعات بلاد الشام " الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان " والتي تزيد عن 800 م عن سطح البحر عاصفة ثلجية - عاصفة الأمل - والتي ادت الى تساقط الثلوج حتى مستويات 400 م عن سطح البحر .
     
     
     تساقطت الثلوج ايضاً حتى وصلت مرتفعات شمال السعودية , يظهر الفيديو التالي تساقط الثلوج فوق جبال تبوك السعودية 
     
     
     
    اختفاء اثار ارتفاع درجات حرارة الأرض عن المعدلات الطبيعية  :
     
     تظهر اخر بيانات الرصد الجوي من المراكز العالمية انخفاض متوسط درجة حرارة الأرض بشكل كبير , لامس المعدل الطبيعي العام , وهذا ما يدل على اختفاء اثار الاحتباس الحراري نسبة الى درجات حرارة الأرض
    فهذه البيانات توضح ان الانخفاض الكبير الذي طرأ على درجات حرارة الارض مؤخراً عمل على اعادة مؤشر القياس العام الى المعدلات الطبيعية 
     
     
     
    ارتفع مؤشر الغطاء الثلجي مؤخراً في الولايات المتحدة الامريكية الى مستويات قياسية وفقاً لبيانات وزارة البيئة وتغير المناخ الكندية

    ايضا ارتفع مؤشر الغطاء الثلجي الخاص بالقارات متجاوزاً المعدل العام 1998-2011 ، 

     
    والله تعالى اعلى واعلم
     
    المهندس احمد العربيد
     
    لا مانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر : المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

    لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم  ولتصلك اخر اخبار الطقس ,حمل تطبيق المركز العربي للمناخ " اضغط هنا للتحميل "

     
     
     
  • الارض تبرد | منغوليا تسجل ابرد شتاء في السجلات المناخية والحيوانات تتجمد بشكل مخيف في كازاخستان

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    البرد القياسي الذي يجتاح حاليًا معظم كوكبنا ليس بسبب الاحتباس الحراري ،والثلوج المتراكمة التي تغطي مساحات ضخمة من نصف الارض الشمالي ليست مرتبطة على الإطلاق بزيادة في ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي , استناداً الى المعطيات التي تردنا من مراكز المناخ العالمية.

     يضعف النشاط الشمسي المنخفض حالياً التيارات النفاثة التي تحول تدفقها إلى تيار "خطي" متموج يسحب الهواء القطبي من الشمال الى الجنوب . إضافة إلى ذلك ، ينتج عن انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية أيضًا تدفق الأشعة الكونية ذات النواة السحابية ، ولأن الغيوم تحجب الاشعاع الشمسي عن الارض ، فإن هذا يزيد من التبريد ، فضلاً عن زيادة هطول الأمطار المحلية. بينما ثالثًا ، يؤدي بناء كتل الجليد إلى زيادة تأثير البياض بالتالي تكون النتيجة انعكاس اكثر للاشعاع الشمسي . هذه ليست سوى ثلاثة من التأثيرات "المعروفة" وهناك بالطبع المزيد ، بما في ذلك النشاط البركاني .

    وعلى اثر الانخفاض الحاد في درجة الحرارة العالمية في نهاية عام 2020 ، استمرت البرودة القياسية بتحطيم الارقام القياسية المسجلة في السجلات المناخية في معظم أنحاء نصف الكرة الشمالي: روسيا العابرة للقارات محصورة حاليًا تحت كتلة من هواء القطب الشمالي الذي أدى إلى تدني درجات الحرارة بمقدار 20 درجة مئوية عن المتوسط العام .

    على اثر تموج التيار القطبي النفاث وضعفه مؤخرا تدفقت هذه البرودة القطبية إلى أقصى الجنوب الى ان وصلت الى الهند والصين حيث وصلت واردات الغاز الطبيعي المسال الى مستويات قياسية نظراً لزيادة الطلب بشكل كبير لتوفير الدفئ .

    بين روسيا والصين توجد دولتان ضخمتان هما كازاخستان و منغوليا - هذه الدول ضخمة من حيث "المساحة الإجمالية" ، حيث تعد الأخيرة تاسع أكبر دولة على هذا الكوكب حيث تبلغ مساحتها 2749900 كيلومتر مربع.

    تواجه منغوليا حالياً واحدة من "فصول الشتاء الأكثر قسوة على الإطلاق" ، وفقًا لتقارير media.ifrc.org ، حيث تعرضت منغوليا الى أدنى مستويات في درجات الحرارة وصلت عند -50 درجة مئوية (-58 فهرنهايت) لأيام وأسابيع متتالية. وبالنظر إلى المستقبل ، تشير التوقعات المحلية إلى احتمالية اشتداد البرد بصورة كبيرة خلال الفترة القادمة.

    يهدد الشتاء القارس - المعروف باسم dzud - صحة وسبل عيش الآلاف من الرعاة المنغوليين الذين يعيشون في المقاطعات الوسطى والجنوبية النائية من البلاد ، ونتيجة لذلك ، أصدر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر امر صرف لاموال مستعجلة مخصصة للطوارئ لمساعدة حوالي 2000 أسرة راعية ضعيفة.

    <a href=

    لكن من المضحك أن الصليب الأحمر المنغولي يقول ان الشتاء القارس هذا العام حدث بسبب "الاحتباس الحراري" ، حيث قال أمينه العام بولورما نوردوف: "ببساطة انتظار وقوع الكوارث لم يعد خيارًا. يؤدي تغير المناخ إلى المزيد من الكوارث المتكررة والخطيرة ".

    في غضون ذلك ، وفي كازاخستان ، كان "الاحتباس الحراري المزعوم !! " منشغلاً بتجميد الحيوانات حتى الموت.

    تظهر مقاطع فيديو "مخيفة" انتشرت عبر الإنترنت الأرانب والكلاب والأغنام والثعالب وهي مجمدة وسط درجات حرارة منخفضة تصل إلى -56 درجة مئوية (-68 فهرنهايت) - تشبه المشاهد الماموث السيبيري "المحنط" .

    جائت هذه الظروف على اثر  تسجيل درجات حرارة في سيبيريا النائية وصلت الى -58.3 درجة مئوية (-73 درجة فهرنهايت) تحت الصفر.

    بناء على محطة الأرصاد الجوية الرسمية في Oymyakon ،في روسيا مؤخرًا تم تسجيل درجات حرارة في سخا وصلت إلى -59 درجة مئوية (-74.2 فهرنهايت) تحت الصفر ، هذا وافاد بعض المواطنين ان درجات الحرارة التي سجلت من خلال موازين الحرارة الخاصة بهم وصلت إلى -67 درجة مئوية. (-88.6F) والتي ، إذا كانت صحيحة ، ستكون من بين أبرد درجات الحرارة المسجلة على الإطلاق في نصف الكرة الشمالي ، وتقترب بشكل خطير من أدنى مستوى تم تسجيله مؤخرًا على الإطلاق عند -69.6 درجة مئوية (-93.3 فهرنهايت) والذي تم تسجيله في جرينلاند في ديسمبر .22 ، 1992.

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد

     

  • العالم الروسي أوسكين : الأرض بدأت تبرد , ونحن على اعتاب عصر جليدي مصغر

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    أعلن أليكسي أوسكين، احد ابرز الباحثين في جامعة موسكو، أن النشاط الشمسي في السنوات الأخيرة تغير بصورة غير متوقعة والذي قد يؤدي إلى بداية عصر جليدي مصغر بدلا من الاحتباس الحراري.

    ويقول اوسكين "نلاحظ حاليا انخفاض واضح وصريح في الحدود العليا للنشاط الشمسي ,  نحن الآن نتحدث ليس فقط عن الاحترار العالمي، لان انخفاض النشاط الشمسي قد يؤدي الى تبريد عالمي ، كما حدث في القرن السابع عشر. أي سيغطي الجليد نهر التايمز، ولكن من الصعب تخيل ماذا سيحصل في روسيا".

    ويشير ، إلى أنه وفقا للدراسات المتعلقة في متابعة اعداد البقع الشمسية، لوحظ انخفاض النشاط الشمسي خلال القرن السابع عشر بأكمله. بحسب استنتاجات عالم الفلك إدوارد ماوندير، الذي درس في نهاية القرن التاسع عشر، سجلات علماء الفلك السابقين.

    ووفقا له، تميز القرن السابع عشر بانخفاض حاد في درجات الحرارة، حيث تجمد نهر التايمز في انجلترا، وتساقطت الثلوج في شهر أغسطس في روسيا، وهذا بدوره تسبب في انخفاض المحاصيل الزراعية وفقدان 15% من سكانها. وابتكر سكان هولندا في تلك الفترة معدات التزلج والزلاجات الشراعية، التي استخدموها في نقل البضائع على جليد بحر الشمال من ميناء إلى آخر. حمل تطبيق المركز العربي للمناخ لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم وليصلك كل جديد ضغط هنا للتحميل"

  • بشكل نادر | البرازيل تتجمد والثلوج تتساقط بكثافة تزامناً مع انخفاض درجات حرارة الى ما دون الصفر

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    سجلت سانتا كاتارينا تساقطًا للثلوج في أوروبما وساو جواكيم  لليوم الثالث على التوالي والذي يعتبر ظاهرة نادرة ، والتي تضمنت أيضًا درجات حرارة منخفضة غير معتادة تحت الصفر المئوي.

    تقع سانتا كاتارينا أقصى جنوب البرازيل. انخفضت درجات الحرارة في جميع أنحاء الولاية إلى مستوى قياسي وصل الى -7.5 درجة مئوية (18.5 درجة فهرنهايت) وتزامن هذا الانخفاض مع تساقط كثيف للثلوج.

    وفقًا لمركز معلومات الموارد البيئية والأرصاد الجوية المائية في سانتا كاتارينا (Epagri / Ciram) ، فإن هذه هي السنة الأولى منذ عام 2000 التي يتم فيها تسجيل الثلوج لمدة ثلاثة أيام متتالية.

    وفقًا لما أورده موقع riotimesonline.com ، فإن درجات الحرارة المتدنية ومستويات الرطوبة الملائمة أدت إلى تراكمات كبيرة من الثلوج في البلدات والمدن الواقعة في جبال سانتا كاتارينا وحولها:

    Untitled 1

    ادت موجات البرد هذه الى انخفاض درجات الحرارة إلى -3.9 درجة مئوية (25 فهرنهايت) في بوم جارديم دا سيرا ، -3.45 درجة مئوية (25.8 فهرنهايت) في أوربيما ، -2.13 درجة مئوية (28.2 فهرنهايت) في أوروبيشي و -1.6 درجة مئوية (29.1 درجة فهرنهايت) في ساو جواكيم ، وفقًا لبيانات Epagri / Ciram. 

    gfs T2ma samer 1

    في الحقيقة, كانت القارة القطبية الجنوبية باردة بشكل غير طبيعي هذا العام وكانت درجات الحرارة منخفضة عن المعدلات العامة بحوالي 10 درجات مئوية كاملة وقمنا في المركز العربي للمناخ بالاشارة الى ذلك من خلال عدة تقارير نذكر منها : 

    الارض تبرد | انخفاض هائل وغير طبيعي على درجات الحرارة في القطب الجنوبي,كيف سينعكس ذلك على فصل الشتاء القادم ؟

     في الأشهر الأخيرة ، انتقل هذا البرد الاستثنائي من القارة الجليدية بانتظام متزايد ، وغزا كتل اليابسة في نصف الكرة الجنوبي في أستراليا ، وجنوب إفريقيا ، وكذلك أمريكا الجنوبية. ونتيجة لهذا البرد الغير معتاد في القارة القطبية الجنوبية - والذي سجلت فيه درجة حرارة -81.7 درجة مئوية (-115 درجة فهرنهايت) - نما الغطاء الجليدي للقارة بشكل كبير منذ أواخر فبراير ، ليرتفع بشكل كبير فوق متوسط 1979-1990:
    arctic sea ice extent 1
    يحتوي القطب الجنوبي على 90% من المياه العذبة على وجه الأرض, فلو كنا نواجه احتباس حراري كما يدعي البعض, لكانت هذه المياه قد غمرت كافة سواحل العالم ولغرقت هذه السواحل بشكل كامل " استخدم عقلك".
    والله اعلى واعلم
    المهندس احمد العربيد

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم وليصلك كل جديد ضغط هنا للتحميل"

  • تبريد كبير بدأ هذا الاسبوع في النصف الشمالي من الكرة الارضية , هل بدأت الحقبة الباردة ؟

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    تبريد كبير بدأ هذا الاسبوع في النصف الشمالي من الكرة الارضية , و ظهور مؤشرات قوية تدل على بداية دخول الارض في حقبة باردة 

    الدورة الشمسية الماضية وتحمل الرقم 24 والتي استمرت منذ العام 2009 الى 2020.  كانت الاضعف منذ ما يقارب المائتي عام , حيث كانت الدورة الضعيفة المشابهة لها والتي حدثت في نهاية القرن الثامن عشر قد تسببت بفترة تبريد لكامل الكرة الارضية سميت بفترة دالتون واستمرت حتى عام 1820 , ودخلت الارض بما يسمى بعصر جليدي صغير او حقبة باردة , ويعود سبب هذا التبريد الى انخفاض عدد البقع الشمسية خلال الدورات الشمسية الخامسة والسادسة على التوالي . 

    وقام الباحثون بربط انخفاض عدد البقع الشمسية " انخفاض النشاط الشمسي " بانخفاض درجات حرارة الارض , حيث ان زيادة عدد البقع الشمسية يتناسب طرديا مع نسبة الاشعاع الشمسي وبالتالي زيادة الحرارة المنبعثة من الشمس . 

    وعندما يقل عدد البقع الشمسية تقل نسبة الاشعاع الشمسي وهذا ينعكس على درجة حرارة الارض , لان المصدر الحراري لكوكبنا هو الشمس واي تغيير يحدث عليها بكل تأكيد سنتأثر به بصورة مباشرة  .

    وبناء عليه فقد توقع العلماء ان الارض بدأت تبرد فعليا وتحديدا منذ العام 2015 , وسيبلغ هذا التبريد ذروته عام 2035 ,   وسنلاحظ ذلك على غلافنا الجوي تدريجياً مع مرور السنوات . 

    ماذا يحدث في غلافنا الجوي عندما يقل النشاط الشمسي ؟

    عندما يتباطئ النشاط الشمسي ويقل عدد البقع الشمسية كما ذكرنا اعلاه , فان التيار النفاث يتباطئ وبالتالي يكون رد فعل هذا التباطؤ بأن يرتفع الهواء الدافئ باتجاه الشمال وصولاً الى القبة القطبية  , ومن ناحية اخرى فان الهواء البارد سيتجه جنوباً كرد فعل واستجابة لصعود الهواء الدافئ ليصل الهواء البارد  الى العروض الوسطى واجزاء من العروض الدنيا كعملية تبادلية .
    هكذا تبدأ العصور الجليدية والحقبات الباردة .

    ماذا يحدث الان وكيف تم استشعار ذلك في غلافنا الجوي حالياً ؟

    في الصورة التالية يوجد مثال ممتاز على ما تم ذكره قبل قليل , وهذا ما يحدث حالياً . والتي تمثل شذوذ درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية لهذا اليوم من النموذج الامريكي GFS

    الصورة اعلاه تبين وجود نزول بارد هائل وبمساحة ضخمة بدأ في اجزاء واسعة من شرق اسيا , حيث بلغ مقدار هذا الانحراف في معدلات درجات الحرارة حوالي 20 درجة مؤية عن المعدل الطبيعي . 

    يعتبر هذا التطرف الكبير في درجات الحرارة وعلى هذه المساحات الشاسعة اكبر دليل بانه قد تم تحطيم العديد من الارقام القياسية , وسنلمس ذلك في اخبار هذا الاسبوع من حالات تساقط ثلجي كثيف وحالات تلف محاصيل زراعية وحتى حالات وفيات في تلك المناطق .

    على سبيل المثال : متوسط درجات الحرارة الباردة لشهر ديسمبر في مقاطعة ياكوتسك في روسيا مثلاً تبلغ -40.5 درجة مؤية تحت الصفر , وفي هذه الايام وخلال هذا الاسبوع يتوقع ان يتنخفض درجات الحرارة حوالي 20 درجة مؤية عن المعدل , حيث من المتوقع ان تسجل هذه المقاطعة درجة حرارة كواحدة من ابرد القراءات المسجلة في نصف الكرة الارضية الشمالي والتي قد تصل الى -60.5 درجة مؤية .

    واخيرا يبين الرسم البياني التالي معدل درجة الحرارة السطحية لنصف الكرة الارضية الشمالي " باللون الاحمر " ويتضمن توقعات نموذج NCEP GFS حتى تاريخ 18-12-2020 , والتي تبين انخفاض كبير متوقع ان يحدث هذا الاسبوع في معدل الدرجات الحرارة ويقارب درجة مؤية واحدة كاملة لكامل النصف الشمالي للكرة الارضية .


    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد

    لمعرفة اخر الاخبار و تفاصيل حالة الطقس لمنطقتك ل 14 يوم مجاناً ومعرفة كميات الامطار المتوقعة والثلوج وارتفاع منطقتك عن سطح البحر حمل تطبيق المركز العربي للمناخ الان , اضغط هنا للتحميل

     

     
  • تبريد كبير يحدث في القطب الجنوبي ومؤشرات الى تسارع هذا التبريد,هل بدء عصر جليدي مصغر هناك ؟

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    باستثناء بضع البقع الدافئة المتواجدة على طول الساحل الغربي لأنتاركتيكا "القطب الجنوبي"، فقد انخفضت درجات حرارة الهواء السطحي بشكل كبير في شرق القارة القطبية الجنوبية - معظم القارة ، وكذلك المحيط الجنوبي استناداً الى معدل درجات الحرارة للأربعين عامًا الماضية (1979-2018). حيث انه يمكن تفسير حوالي 30٪ من التبريد المتواجد هناك بواسطة تأثير ظاهرة مادان وجوليان Madden-Julian Oscillation.

    وفقًا للرسوم التوضيحية الرسومية التي تقيس اتجاهات درجة حرارة الهواء السطحي (SAT) من ملاحظات الأقمار الصناعية الموثقة في دراسة جديدة (Hsu et al. ، 2021) ، خضعت قارة أنتاركتيكا بأكملها تقريبًا وجزء كبير من المحيط الجنوبي المحيط لانخفاض في معدل درجات الحرارة بلغ لحوالي -0.02 درجة مئوية سنوياً اي بمعدل سنة (-0.2 درجة مئوية لكل عقد).

    انخفضت درجات الحرارة في شرق القارة القطبية الجنوبية بنحو 1 درجة مئوية في السنوات الأربعين الماضية ، مع تبريد -0.4 درجة مئوية تقريبًا من 1999-2018 مقارنةً بالفترة 1979-1998.

    وفقًا للقائمين على الدراسة ، يمكن أن يُعزى ثلث اتجاه التبريد هذا على مدار 40 عامًا إلى تأثير ظاهرة مادان وجوليان Madden-Julian Oscillation (MJO). من المرجح أن يؤدي تأثير MJO إلى "تسريع" اتجاه التبريد طويل المدى لشرق أنتاركتيكا في العقود القادمة وهذا كله نتيجة لانخفاض النشاط الشمسي المستمر والذي احدث خللاً في سلوك هذه الظاهرة.

    U564564ntitled 1

     وعلى ذات السياق اجتاحت الموجات الباردة خلال الفترة السابقة وحتى الان كلاً من جنوب افريقيا وامريكا الجنوبية واستراليا بصورة غير معهودة , علماً ان البلاد التي تتعرض حالياً لفصل الشتاء في النصف الجنوبي من الأرض انخفضت فيها درجات الحرارة بشكل قياسي وكبير , وادى هذا الانخفاض الحاد الذي تولد نتيجة لانطلاق السنة شديدة البرودة من القطب الجنوبي الى موجات انجماد وتساقط ثلوج نادر جداً في المناطق السابق ذكرها.

    في كلا نصفي الكرة الأرضية ، تعتبر البرودة غير المسبوقة هي الحدث الجوي السائد خلال العام السابق والحالي ,بحيث يستمر متوسط درجة حرارة الأرض في الانخفاض على مستوى الكرة الارضية خصوصا النصف الجنوبي من الأرض.

    في جنوب إفريقيا
    كانت جنوب إفريقيا في قبضة نوبة برد شديدة مؤخرًا ، وشهدت كسر 19 سجلًا لدرجات الحرارة المنخفضة على الإطلاق. ولتحقيق أقصى استفادة من البرد الشتوي النادر ، ذهب العديد من مواطني جنوب إفريقيا بحثًا عن الثلج.

    سرعان ما امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالصور ومقاطع الفيديو الخاصة بمعارك كرة الثلج ورجال الثلج.

    في البرازيل

    ارتفاعات تاريخية على أسعار البن عالميا بسبب موجة صقيع تضرب البرازيل هي الأعنف منذ 30 عاما
    أسعار البن العربي لامست أعلى مستوى لها منذ 7 سنوات، جراء تجمّد المحاصيل في البرازيل، فيما تستعد الشركات لمعالجة التكاليف المرتفعة على حساب المستهلكين
    الارتفاعات بدأت فعليا في نيويورك بارتفاع سعر الرطل الواحد أكثر من دولارين اثنين، وسط تقديرات بتكبد قطاع البن في ولاية ميناس جيرايس " أكبر منتج للبن في البلاد" خسائر تتجاوز مليار دولار

    228133106 375887713881179 4504034145783750652 n

    ضربت الثلوج التاريخية الأرجنتين في منتصف يونيو ، في حين تم تسجيل مجموعة من درجات الحرارة الاكثر انخفاضاً على الإطلاق في جميع أنحاء قارة أمريكا الجنوبية طوال شهر يوليو - بما في ذلك ثاني أبرد درجة حرارة تم تسجيلها على الإطلاق في المناطق الاستوائية.

    حدثت حالة انجماد شديدة مؤخراً في جنوب البرازيل هذا الأسبوع ، مما ألحق المزيد من الضرر بمحاصيل البن والذرة في البلاد - كما اجتاحت البلاد موجات من الثلوج وصفت بالنادرة والغزيرة - يوم الأربعاء (28 يوليو) - تاركة 13 مدينة على الأقل في جميع أنحاء ولاية ريو غراندي دو سول مغطاة بالثلوج - وهو حدث غير مسبوق.

    بدأ خبراء الأرصاد الجوية التحذير من هذه الجولة الأخيرة من البرد القطبي الأسبوع الماضي ، قائلين إنها ستكون الأبرد منذ عام 1955. حذرت MetSul من أن "كتلة قطبية باردة جداً تقترب من البلاد لديها قد تكون واحدة من ابرد الكتل التي اجتاحت المنطقة خلال قرن".

    رأت وكالة الأرصاد الجوية كتلة ضخمة من هواء القطب الجنوبي تستعد الى الانتقال صوب أقصى الشمال بشكل غير معتاد على خلفية تدفق تيار نفاث ضعيف ومتموج (وهي ظاهرة مرتبطة بالنشاط الشمسي المنخفض تاريخياً الذي تتلقاه الأرض حاليًا).

    ونتيجة للتحذير ، اجتمعت السلطات الصحية يوم الاثنين للتحضير لهذه الموجات القطبية والاستعداد لها. تظهر الورقة التالية الموجات شديدة البرودة والتي اجتاحت القارة القطبية الجنوبية مؤخراًً :

    gfs T2ma samer fh 12 60

    معكم اولاً بأول بكل جديد ,, حمل تطبيق المركز العربي للمناخ لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم وليصلك كل جديد ضغط هنا للتحميل" 

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    الدراسة المذكورة اعلاه منشورة على موقع مجلة العلوم sciencemag بعنوان : East Antarctic cooling induced by decadal changes in Madden-Julian oscillation during austral summer

  • تقرير امريكي جديد عمل عليه مئات من علماء المناخ , ينفي جميع نظريات الاحتباس الحراري المزعوم

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    أصدر فريق من المختصين بدراسة التغير المناخي في الولايات المتحدة الامريكية تقريراً جديدا قبل ايام ليقيّم حالة المناخ ويتوقع مستقبله. وجاء في التقرير: "كالعادة , فإن الإعلام والسياسيين يبالغون ويشوهون الأدلة والحقائق. إنهم يأسفون لسوء المناخ المزعوم، ويعلنون مرة أخرى، أننا نواجه "الفرصة الأخيرة والأفضل" لإنقاذ الكوكب من مستقبل غير امن"، بحسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت "The Wall Street Journal" الأمريكية.

    وأكد التقرير أن الأمور ليست ولن تكون كما يتم الترويج لها من قبل وسائل الاعلام التي يتحكم بها رؤس الاموال، مستخدمة لغة الأرقام في تاريخ موجات الحرارة المرصودة على الكوكب.

     744886468

    ​التقرير الجديد، والذي جاء بعنوان "AR6"، يتألف مما يقرب من 4000 صفحة، وكتبه مئات من العلماء الذين رشحتهم الحكومة الأمريكية على مدى السنوات الأربع الماضية.

    وأكدت الصحيفة أن التقرير يجب أن يحظى بالاهتمام اللازم، خاصة وأن هذا التقرير سيكون عنصرًا حاسمًا في مؤتمر الأمم المتحدة المقبل لتغير المناخ في غلاسكو. وسيجتمع زعماء 196 دولة معًا هناك في تشرين الثاني/ نوفمبر، ومن المرجح أن يتبنوا تعهدات جديدة أكثر قساوة لتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

     لقد أساءت تقارير تقييم المناخ السابقة والممولة من الشركات التي تصنع الالواح الشمسية والطاقة الخضراء تقديم البحث العلمي في "الاستنتاجات" المقدمة لصانعي السياسات ووسائل الإعلام بهدف محاربة الشركات التي تعتمد على النفط والوقود الاحفوري.

    مثلا : ذكر ملخص أحدث تقرير مناخي للحكومة الأمريكية، إن موجات الحرارة في جميع أنحاء الولايات المتحدة أصبحت أكثر تواترًا من عام 1960، ولكن تم تجاهل ذكر أن التقرير يظهر أنها ليست أكثر شيوعًا اليوم مما كانت عليه في عام 1900, فلقد كانت الموجات الحارة قبل 1960 اكثر انتشاراً وفتكاً في العالم , ومع ذلك تم اخفاء هذه النقطة قصداً بهدف التضليل.

    وأشارت الصحيفة إلى أن أحدث الدراسات المناخية لا تأخذ بالاعتبار المناخ العالمي في الماضي، وتفشل في تفسير سبب حدوث الاحتباس الحراري السريع الذي حدث في السابق والذي امتد من عام 1910 إلى عام 1940، عندما كانت التأثيرات البشرية على المناخ غير موجودة. كما يقدم التقرير "أطلسًا" موسعًا للمناخات الإقليمية المستقبلية بناءً على دراسات علمية موثقة.

    وركز التقرير على ضرورة اخذ معدلات النشاط الشمسي بعين الاعتبار لان الشمس هي المؤثر الرئيسي على مناخنا , وتسائل عن سبب اهمال النشاط الشمسي في الدراسات التي يقدمها علماء المناخ المؤيدون للاحتباس الحراري خصوصا ان النشاط الشمسي انخفض بشكل كبير خلال العقد الماضي وهذا عمل على انخفاض معدل حرارة الأرض خلال السنتين الماضيتين .

    المصدر : صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية

    والله دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

  • ثلوج قوية تضرب جنوب إفريقيا و" الصحراء التشيلية " , والقارة الاوروبية تستقبل كتلة قطبية مبكراً

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    أصدرت مراكز خدمة الطقس في جنوب إفريقيا (SAWS) تحذيرًا من المستوى 4 لعطلة نهاية الأسبوع حيث تهدد الثلوج "المدمرة" والبرد القياسي المرتفعات في البلاد.

    وجاء في بيان لمركز خدمة الارصاد الجوية الجنوب افريقية ما يلي: "من المتوقع تساقط الثلوج على نطاق واسع في المناطق المرتفعة مع وجود ثلوج "مدمرة" في الجنوب الغربي."

    ومع ذلك ، فقد سقطت الثلوج بشكل  اكبر بكثير مما كان متوقعًا - في هيلتون وهيلكريست ودالتون وأجزاء أخرى من المقاطعة أيضًا. حتى المناطق المنخفضة مثل دروموند هطلت عليها كميات ضخمة وتاريخية من الأمطار.

    وحدث الصقيع هنا ، لأول مرة على الإطلاق!

    unnamed

     زاد طلب المحروقات والكهرباء على اثر هذه الموجة الباردة والقياسية بشكل كبير وقياسي , وتم تسجيل اعطال كهرباء لمناطق ضخمة من البلاد , وأصدرت شركة المرافق Eskom بيانا قالت فيه إنها ستسعى لاستعادة الطاقة "في أسرع وقت ممكن".

    ومع ذلك ، استمرت الانقطاعات المفاجئة للتيار الكهربائي حتى يوم الاثنين ، 30 أغسطس ، مما أدى إلى بقاء مساحات شاسعة من المنطقة في الظلام وبدون حرارة مع استمرار البرودة القياسية والثلوج التاريخية.

    E935fLoWUAQwjql

    أثار تساقط ثلوج نادرة في أواخر الموسم مفاجأة لسكان السلفادور ، وهي بلدة صغيرة تقع في صحراء أتاكاما التشيلية. مثل هذه التراكمات الكبيرة نادرة في أواخر أغسطس ، كما يشرح عالم الأرصاد الجوية المحلي دانيال دياز.

    حتى في يونيو أو يوليو ، يعتبر هذا الحدث غير شائع نسبيًا ، بحيث يحدث مرة كل 3 سنوات ؛ يقول دياز إن تساقط الثلوج بكثافة مع اقتراب شهر سبتمبر (المعروف أيضًا باسم الربيع في نصف الكرة الجنوبي) أمر "غير معتاد".

    بالنظر إلى المستقبل ، يجب أن تستعد معظم قارة أمريكا الجنوبية لموجات إضافية من البرد في أواخر الموسم الشتوي في النصف الجنوبي من الأرض , حيث ان التوقعات تشير الى انتقال موجات ضخمة من القطب الجنوبي صوب امريكا الجنوبية بصورة غير معتادة كما يظهر في الخريطة التالية :

     gfs T2ma samer 44

    في جميع أنحاء أوروبا ، بدأت درجات الحرارة بالتدني بصورة سريعة مع اقتراب فصل الصيف من نهايته ، حسب بي بي سي ويذر.

    قال كريس فوكس من بي بي سي Weather إن الطقس البارد يسود الآن في أنحاء وسط أوروبا ، ومن المتوقع أن يزداد هذا البرد القارس خلال هذا الأسبوع.

    بحلول يوم الخميس ، سيبدأ جزء كبير من وسط وشرق أوروبا ، وكذلك شبه الجزيرة الأيبيرية ، باستقبال كتلة هوائية قطبية شديدة البرودة وبصورة مبكرة جدا قبل بداية فصل الخريف , بحيث ان درجات الحرارة ستنخفض بمقدار 15 درجة عن المعدلات العامة وبسرعة كبيرة  : 

    gfs T2ma eu 15

    مع بداية الاسبوع القادم , ستنخفض درجات الحرارة الى ما دون الصفر المئوي شمال روسيا , وستتدنى درجات الحرارة الى ما دون 10 درجات مئوية كحرارة عظمى في اجزاء واسعة من شمال ووسط وشرق القارة الاوروبية بناء على توقعات النموذج الامريكي جفس :

    gfs T2m eu 21

    في الحقيقة , ان انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير ومبكر في القارة الاوروبية قد يكون مؤشر على اننا امام موسم بارد جداً في نصف الأرض الشمالي , كما تأثرت البلاد في نصف الارض الجنوبي بموسم شتوي تاريخي وقياسي , وهذا يرتبط ارتباطاً غير مباشر مع احتمالية استمرار ظاهرة اللانينا في المنطقة 3.4 من المحيط الهادئ . 

    والله دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

     

  • ما علاقة زيادة نشاط البراكين والزلازل بانخفاض النشاط الشمسي الحالي ؟

    المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

    تمر شمسنا الان بمرحلة تعرف ب " انخفاض النشاط الشمسي الكبير " وهي مرحلة يقل فيها ظهور البقع الشمسية بشكل ملحوظ وغير طبيعي " اي يقل نشاطها " , مما يؤدي الى حدوث ظواهر مناخية متطرفة كدخول الارض في حقبة باردة " عصر جليدي مصغر " وزيادة تدفق الاشعة الكونية بالاضافة الى زيادة نشاط البراكين والزلازل بشكل ملحوظ مع انتشار الاوبئة في العالم " كما حدث في القرون الماضية ".  

    على المدى الطويل ،تعتبر الشمس هي المحرك الرئيسي للطقس والمناخ على الأرض وهي مرتبطة أيضًا بظواهر مثل الشفق القطبي المعروف باسم الأضواء الشمالية وتدفق الأشعة الكونية إلى الغلاف الجوي للأرض.

     على الرغم من أن ظاهرة الشفق القطبي يمكن أن تحدث في في أي وقت , الا انها تزداد بشكل ملحوظ في الاوقات التي يزيد فيها النشاط الشمسي وتقل بشكل ملحوظ في الاوقات التي يقل فيها النشاط الشمسي .

    من ناحية أخرى ، تتأثر المناطق الشمالية من الارض "التي تقع ضمن خطوط العرض العليا" بسيطرة مرتفعات جوية بشكل كبير ومتزايد ومرتفع عن المعدل الطبيعي خلال فترات النشاط الشمسي المنخفض "كالذي نتأثر به حالياً " ويمكن ان تلعب هذه المرتفعات الجوية دورًا مهمًا في التحكم بتوزيع انماط الطقس في جميع أنحاء نصف الكرة الارضية الشمالي.

    في فترات النشاط الشمسي المنخفض " الحدود الدنيا للنشاط الشمسي " يزداد تدفق الاشعة الكونية من الفضاء الخارجي الى الغلاف الجوي للأرض , ومن المثير للاهتمام ، أن هناك أدلة على أن النشاط الشمسي يلعب دورًا رئيسياً في النشاط البركاني على كوكبنا.

    وجد العلماء انه وففي أوقات النشاط الشمسي المنخفض "الحد الأدنى الحالي للطاقة الشمسية" يميل النشاط البركاني إلى الارتفاع بشكل ملحوظ . ففي الواقع ، كان هنالك قدر كبير من النشاط البركاني في الأسابيع والاشهر الأخيرة .

    فيديو يظهر ثوران بركان تال في الفلبين بتاريخ 13-يناير-2020

     

    ما هي العواقب الناتجة عن انخفاض النشاط الشمسي "الحد الادنى للطاقة الشمسية" ؟

    يعد انخفاض النشاط الشمسي " الحد الأدنى من الطاقة الشمسية " جزءًا طبيعيًا يحدث عند نهاية كل دورة شمسية و التي تبلغ مدتها حوالي 11 عامًا ، لكن لوحظ في الدورة الشمسية السابقة وبداية الدورة الشمسية الحالية انخفاض ملحوظ في المعدل العام لعدد البقع الشمسية .

    في الواقع ، بلغ عدد الأيام الخالية من البقع الشمسية في عام 2019 281 يومًا (77٪ دون بقع شمسية ) وكان هذا العام الأكثر انخفاضاً في عدد البقع الشمسية منذ عام 1913. تبين أن الدورة الشمسية 24 المنتهية لتوها هي واحدة من اضعف الدورات مقارنة بالقرن الماضي , وإذا كانت توقعات ناسا  صحيحة ، فإن الدورة الشمسية الحالية 25 ستكون الأضعف منذ أكثر من 200 عام.

    تتمثل إحدى عواقب انخفاض النشاط الشمسي في  زيادة ارتفاع الضغط الجوي في العروض العليا خلال فصل الشتاء كارتفاع الضغط بشكل ملحوظ واعلى من المعتاد في أماكن مثل جرينلاند وأيسلندا وشمال كندا. غالبًا ما ينتج عن هذا النوع من أنماط الغلاف الجوي نزول الهواء البارد القطبي صوب العروض الوسطى والدنيا فصل الشتاء " زيادة تعرج التيار القطبي النفاث ". ويمكن أن تزيد من فرص تساقط الثلوج بشكل كبير في اماكن غير معتادة على تساقط الثلوج.

    انخفاض النشاط الشمسي وزيادة ثوران البراكين والزلازل

    احد العواقب ايضاً للحد الأدنى من الطاقة الشمسية " انخفاض النشاط الشمسي " هو ضعف الرياح الشمسية بالاضافة الى ضعف النشاط المغناطيسي الشمسي الذي يسمح بدوره بتدفق المزيد من الأشعة الكونية والتي تقوم باختراق النظام الشمسي.

    الأشعة الكونية المجرية هي جسيمات عالية الطاقة تنشأ من خارج النظام الشمسي ويمكن أن تؤثر على الغلاف الجوي للأرض.

    تعتبر الشمس خط دفاعنا الأول من الأشعة الكونية , حيث يتحد مجالها المغناطيسي والرياح الشمسية لتكوين "درع" يصد الأشعة الكونية التي تحاول دخول النظام الشمسي.

    تكون الحماية من الاشعة الكونية أقوى خلال النشاط الشمسي المرتفع  وأضعف خلال النشاط الشمسي المنخفض , مع ضعف المجال المغناطيسي والرياح الشمسية.

    تختلف شدة الأشعة الكونية عالميًا بنحو 15٪ على مدار الدورة الشمسية بسبب التغيرات في قوة الرياح الشمسية .

    الدورة الشمسية الحالية الضعيفة تحمل مجالًا مغناطيسيًا ضعيفًا في الغلاف الشمسي ، مما يحمي الأرض جزئيًا من الجسيمات المشحونة المجرية منخفضة الطاقة.

    بالإضافة إلى التأثير الذي يتمثل الظواهر المذكورة أعلاه ، أظهرت الدراسات (على سبيل المثال ، الصورة التالية من مذكرات توماس جيفرسون الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816 ) وجود علاقة بين النشاط الشمسي والنشاط البركاني هنا على الأرض. تمت مقارنة النشاط البركاني في الماضي بأعداد البقع الشمسية السنوية ووجد أن هناك انخفاضًا خلال فترات الحد الأقصى الطويل للنشاط الشمسي " زيادة النشاط الشمسي " وزيادة في أوقات الحد الأدنى للشمس " انخفاض النشاط الشمسي " .

    من مذكرات توماس جيفرسون في مذكراته الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816

    تم ربط ثوران بركان تامبورا في إندونيسيا خلال أبريل من عام 1815 بالفترة الطويلة وغير المعتادة للنشاط الشمسي المنخفض المعروف باسم دالتون مينيمام (1795-1823).

    كان العام التالي من 1816 باردًا بشكل غير طبيعي في معظم أنحاء العالم ويشار إليه الآن باسم "عام بدون صيف".

    تشير دراسة أخرى إلى أن الزيادة في الأشعة الكونية خلال أوقات انخفاض النشاط الشمسي تؤدي في الواقع إلى زيادة النشاط البركاني والزلزالي بشكل كبير وملحوظ .

    تشير نظرية أخرى إلى أن التوهجات الشمسية قد تسبب تغيرات في أنماط دوران الغلاف الجوي التي تغير بشكل مفاجئ دوران الأرض.

    يعد النشاط البركاني أمرًا بالغ الأهمية فيما يتعلق بالمناخ حيث يمكن أن تقذف الثورانات البركانية كمية كبيرة من الغبار والغاز إلى الغلاف الجوي - خاصة في طبقات الجو العالية - ويمكن أن يؤثر ذلك على مستويات الإشعاع الشمسي على الأرض لعدة أشهر. في الواقع ، بعد الانفجارات البركانية الكبيرة ، يتبعها انخفاض في متوسط درجة حرارة السطح عادة ما يستمر من 1-3 سنوات.

    ثورانات بركانية كبيرة حصلت مؤخراً :

    بعد ثلاثة وأربعين عامًا من ثورانه الأخير ، عاد بركان تال في الفلبين إلى الحياة في 12 يناير 2020 وأرسل بخارًا ورمادًا وحصىًا بارتفاع 9 أميال. تدفقت الحمم من البركان وأجبرت القرويين على الفرار وأسفر عن إغلاق مطار مانيلا الدولي. انفجرت سحب من الرماد لمسافة تزيد عن 60 ميلاً إلى الشمال لتصل إلى العاصمة مانيلا. خضع تال لثورات بركانية متكررة في منتصف الستينيات ثم مرة أخرى في عام 1977 (كلا الفترات تزامنت مع انخفاض النشاط الشمسي " الحدود الدنيا للشمس"). في 2006 و 2008 و 2010 و 2011 ، ارتجف البركان بشكل دوري مع الزلازل وأظهر أحيانًا زيادة في النشاط الحراري المائي (السوائل الفائقة الحرارة تتسرب إلى السطح) ، وكلها تذكير بأن تال ظل بركانًا نشطًا.

    تجدر الاشارة الى ان معدل ثوران البراكين قد زاد بشكل كبير وملحوظ جداً خلال الاعوام القليلة الماضية خصوصا العام 2020 وهذا العام 2021 , ثار مؤخرا بركان اتنا في صقلية الايطالية 9 مرات متتتالية اضافة الى ثوران بركان سينابونغ في اندونيسيا , ايضا ضربت ثلاثة زلازل متتالية بحر نيوزيلاندا تجاوزت جميعها 7 درجات وكان اقواها الزلزال الثالث الذي بلغت قوته 8.1 درجة ليكون الزلزال الاقوى الذي يضرب الارض منذ 10 اعوام , اضافة الى ثوران العديد من البراكين بشكل هائل لا يسعنا ذكرها هنا في هذا المقال .

     

    تم رصد وتغطية اغلب الثورانات البركانية التي حصلت مؤخراً من قبل المركز العربي للمناخ , يمكنكم تصفح الموقع والاطلاع على المقالات بالتفصيل

     

    وتستمر التغطية باذن الله تعالى من قبل فريق المركز العربي للمناخ

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    لا مانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر " المركز العربي للمناخ "

  • موجات برد غير مسبوقة هذا الشهر ادت الى انخفاض حرارة الارض

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    اجتاحت موجات من البرد الشديد مساحات شاسعة من الكوكب خلال شهر ديسمبر الحالي : شملت كلا من ألاسكا و جبال الألب و الهند و أيسلندا و أستراليا و روسيا ، ادت الى تسجيل كم هائل من الارقام القياسية من حيث البرودة والهطول الكثيف للثلوج والامطار

    حاليًا في روسيا ، تجتاح كتلة هائلة من البرد القطبي البارد جداً أكثر من 80% من مساحة هذه الدولة العابرة للقارات والتي تبلغ مساحتها 17.1 مليون كيلومتر مربع ، بالاضافة الى ان التوقعات مازالت تشير الى ان المزيد من الموجات الباردة في طريقها الى روسيا.

    انخفضت درجات الحرارة في المناطق الوسطى والشرقية بأكثر من 20 درجة مئوية عن المتوسط , حيث ان الهواء البارد جدا والقادم القطب الشمالي يتمركز بشكل غير طبيعي ويمتد إلى أقصى الجنوب على خلفية حركة التيار القطبي النفاث " ميريديونال " الضعيف والمتموج.

    في روسيا على وجه الخصوص ، يجب الوقوف والنظر بتحليل عميق , حيث انه لا ينبغي الاستخفاف بالانخفاض الكبير والذي بلغ 20 درجة مئوية عن المتوسط الموسمي. ان هذا الانخفاض انعكس على مؤشر مقياس الحرارة الزئبقي ووصل الى أدنى مستوياته عند -50 درجة مئوية (-58 درجة فهرنهايت) وحتى -60 درجة مئوية (-76 فهرنهايت) ، وهذا يعتبر احد اقل درجات الحرارة المسجلة على الإطلاق في نصف الكرة الشمالي.

    وكما تم الاشارة أعلاه ، فان هذه النزولات الباردة جداً ادت الى حالات انجماد قارية غطت مساحات ضخمة من نصف الكرة الارضية الشمالي.

    امتدت حالات الاجماد من أقصى شرق كازاخستان عبر وسط و شرق روسيا ، وشملت ألاسكا وصولا لكندا و امتدت الى ان وصلت ولاية فلوريدا الأمريكية " العروض الوسطى والدنيا ".

    اضافة الى ذلك فان اخر البيانات الواردة لدينا تشير الى ان درجات الحرارة فوق شمال المحيط الهادئ أقل بكثير من المعتاد.

    يصاحب موجات البرد هذه مؤشرات قياسية تم تسجيلها مؤخراً  , وعلى سبيل المثال، حطمت الاسكا رقم قياسي جديد بتاريخ 19 ديسمبر لكميات الثلوج المتساقطة كما اشارت وكالة نوا " الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي " حيث ان الرقم السابق لتساقط الثلوج في يوم واحد كان مترين و 23 سم وتم تسجيله في عام 2003 ,, اما الرقم الحالي الجديد بلغ مترين و 44 سم وتم تسجيله بتاريخ 19 ديسمبر 2020

    https://images.meteociel.fr/im/6644/11111199_hmz4.jpg

    لمعرفة تفاصيل حالة الطقس لمنطقتك ل 14 يوم مجاناً ومعرفة كميات الامطار المتوقعة والثلوج وارتفاع منطقتك عن سطح البحر واخر الاخبار حمل تطبيق المركز العربي للمناخ الان , اضغط هنا للتحميل

    ايضا في اليابان ، تم تسجيل رقم قياسي جديد مع مترين و 20 سم من الثلوج تساقطت خلال اقل من 72 ساعة

    في الواقع ، هناك العديد من المناطق التي تعرضت مؤخرًا من تساقط كميات ضخمة من الثلوج القياسية ، وتشمل أيسلندا وجبال الألب وكندا والولايات المتحدة وروسيا وجنوب آسيا. وقد اشرنا في مقالات سابقة الى ان الكثير من المناطق تتعرض لتساقطات ثلجية وبرودة غير مسبوقة في السجلات المناخية ومنها

    موجة انجماد قياسية تضرب اسيا وتجمد مناطق شاسعة من كوريا الجنوبية

    تساقط ثلوج تاريخي تشهده المرتفعات الجبلية الاوروبية

    تساقطات ثلجية على دول العروض الوسطى غير مسبوقة . ماذا يحدث في مناخ العالم ؟

    تبريد كبير بدأ هذا الاسبوع في النصف الشمالي من الكرة الارضية , هل بدأت الحقبة الباردة ؟

    ومازالت المؤشرات المستلمة من النموذج الامريكي GFS تشير الى ان الكثير من المناطق ستغطيها الثلوج بالاضافة الى ارتفاع احتمالية تعرض بعض المناطق لكميات ثلوج وبرودة قد تحطم المزيد من الارقام القياسية

    تشير الصورة التالية الى الغطاء الثلجي الهائل الذي يغطي قارة اسيا حتى تاريخ 22 ديسمبر 2020

    https://images.meteociel.fr/im/6862/489489486_eal1.jpg

    الغطاء الثلجي في قارة اوروبا

    https://images.meteociel.fr/im/8381/486486486486_bdz9.jpg

    الغطاء الثلجي في قارة امريكا الشمالية

    https://images.meteociel.fr/im/9506/486486486_tpi7.jpg

    بالاضافة الى ذلك , الموجات الباردة تضرب اجزاء من نصف الكرة الارضية الجنوبي , حيث تعاني استراليا من انخفاض كبير على درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية

     

    https://images.meteociel.fr/im/6183/45659_erx4.jpg

    أدى كل هذا البرد الاستثنائي وغير المسبوق إلى انخفاض متوسط درجات الحرارة العالمية وهذا ما اشرنا اليه وتوقعناه منذ عدة مواسم , حيث ان الارض بدأت بتبريد كبير وتدريجي نتيجة لانخفاض عدد البقع الشمسية خلال الدورة الشمسية الماضية والتي تحمل الرقم 24  اضافة الى ذلك فقد ثارت عدة براكين حول العالم مؤخرا  , والملفت للنظر ان عدد البراكين التي ثارت خلال الاشهر القليلة الماضية كان كبير احصائياً , وقد اشرنا ايضاً في مقال سابق الى ان محصلة ثوران هذا العدد الكبير من البراكين سيؤدي الى انخفاض حرارة الارض بسرعة نتيجة لانبعاث كميات ضخمة من ثاني اكسيد الكبريت في الغلاف الجوي , يمكنكم معرفة المزيد من التفاصيل حول ذلك من خلال المقال التالي : نشاط بركاني عنيف شهدته عدة مناطق الاسبوع الحالي , وتوقعات بحصول تبريد في الغلاف الجوي.

    وفقًا لمعهد تغير المناخ بجامعة مين فقد نشر بتاريخ 22 ديسمبر التصريج التالي :

    لقد انخفض متوسط درجات الحرارة العالمية بشكل كبير ووصل الى 0.2 فوق المعدل الطبيعي " 1979-"2000 وهذا بدوره ادى الى تراجع حرارة الارض بشكل كبير وقد يختفي تأثير الاحتباس الحراري قريبا !!

    https://images.meteociel.fr/im/3083/4486486486486486_isq8.jpg

     

    الخلاصة : ما ذكر اعلاه يشير بكل صراحة ووضوح الى ان هذا الانخفاض الكبير في متوسط درجة حرارة الارض سينعكس قريبا على الدول العربية , حيث اننا ننتظر بفارغ الصبر اعادة توزيع انظمة الغلاف الجوي التي تؤدي الى انتقال تركيز الكتل الباردة الى اوروبا وغرب روسيا , وهذا التوزيع المنتظر من المتوقع ان ينتج كتل هوائية باردة تتسرب نحو العروض الوسطى والدنيا في الاقليم الاوروبي والغرب الاسيوي ,وبدأت المؤشرات لهذا التغيير بالظهور تدريجياً  حيث انه من المرتقب خلال الاسبوع القادم ان تتعرض مناطق واسعة من اوروبا الى نزول بارد جداً سيصل الى دول المغرب العربي , ايضا هنالك مؤشرات الى احتمالية نمو كتلة هوائية باردة جداً مطلع العام الجديد فوق الشرق الاوروبي وغرب روسيا والتي بدورها ستعمل على تدفق الرياح الباردة نحو بلاد الشام والعراق ومصر واجزاء من السعودية .

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد

    لمعرفة اخر الاخبار وحالة الطقس لمنطقتك بالتفصيل ل 14 يوم مجاناً 
    حمل الان تطبيق " طقس المركز العربي للمناخ "
    ✅يوفر حالة الطقس ل 14 (اسبوعين) مجاناً لمنطقتك بالتفصيل
    ✅يوفر كميات الامطار والثلوج المتوقعة
    ✅يوفر الطقس بالساعات واخر اخبار الطقس والمنخفضات الجوية والعواصف
    ✅يوفر رادارات الأمطار والبروق لكافة المناطق
    ✅يوفر ادوات المتنبئ الجوي يوجد فيها كافة خرائط الطقس
    ✅يوفر ارتفاع منطقتك عن سطح البحر والكثير
    ⬇️حمل التطبيق الان على هاتفك النقال اضغط هنا للتحميل .
    او ابحث عن المركز العربي للمناخ في متجر التطبيقات

     

  • موجة انجماد قياسية تضرب اسيا وتجمد مناطق شاسعة من كوريا الجنوبية

    المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

    كنا قد اشرنا في مقال سابق , بان مناطق شاسعة من شرق قارة اسيا تتعرض لموجة باردة قياسية , على اثر اندفاع رياح قطبية قارية غطت مساحات شاسعة من القارة الاسيوية , وكنا قد اشرنا ان هذا النزول يعد قياسي في مثل هذا الوقت من العام وان كثير من المناطق

    ستسجل قيم باردة قياسية وذلك ناتج عن تبريد كبير يتعرض له الجزء الشمالي من الكرة الارضية والذي ينذر ببداية حقبة باردة .. لقراءة المقال اضغط على العنوان : تبريد كبير بدأ هذا الاسبوع في النصف الشمالي من الكرة الارضية , هل بدأت الحقبة الباردة ؟ واشرنا بنهاية المقال الى ان الاخبار ستبدأ بالانتشار هذا الاسبوع عن اثار هذه الموجة الباردة المدمرة حقيقة . 

    تعرضت كوريا الجنوبية بأكملها لموجة برد يوم الثلاثاء ، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون -20 درجة مئوية (-4 فهرنهايت) في المناطق الجبلية بمقاطعة جانجون ، على بعد 62 ميلاً (100 كيلومتر) شرق سيول.

    كما وردنا  من قبل موقع koreatimes.co.kr ، فقد أصدرت إدارة الأرصاد الجوية الكورية (KMA) تحذيرًا من الموجة الباردة أو تحذيرًا لغالبية كوريا الجنوبية حيث انخفضت مقاييس درجات الحرارة الزئبقية إلى أدنى مستوياتها لهذا الموسم عند -23.5 درجة مئوية (-10.3 فهرنهايت) .

    اجتاحت درجات الحرارة الصفرية وما دون الصفرية الدولة الواقعة في شرق آسيا بأكملها ، حيث انطلقت كتلة هوائية باردة جدا من القطب الشمالي بشكل غير طبيعي إلى أقصى الجنوب على اثر انخفاض انتظام التيار النفاث القطبي والذي اصبح متموج بشكل كبير :وصلت درجات الحرارة الصباح في العاصمة الكورية سيول إلى -11 درجة مئوية (12.2 فهرنهايت) ، بينما في تشونان -11.5 درجة مئوية (11.3 فهرنهايت) ، وفقًا لإحصائيات ادارة الارصاد الجوية الكورية.

    حتى المناطق الجنوبية البعيدة عانت من البرد ، حيث وصلت درجات الحرارة الى -5.6 درجة مئوية (21.9 فهرنهايت) في بوسان ، و -5 درجة مئوية (23 فهرنهايت) في كوانغجو .

    وترافق انخفاض درجات الحرارة هذا بتساقط ثلوج قياسي ومبكر والتي وصلت الى بعض المناطق الساحلية الغربية وجزيرة جيجو ، مما دفع ادارة الارصاد الجوية الكورية إلى اطلاق إنذار بثلوج كثيفة لتلك المناطق وجزيرة Ulleung في البحر الشرقي.

    تجاوزت سماكة الثلوج المتراكمة في الصباح الى 15 سم (5.9 بوصات) في المناطق الساحلية الغربية من مقاطعة جولا الجنوبية ، بينما من المتوقع أن تصل سماكة الثلوج إلى 30 سم (حوالي 2 قدم) في مناطق جيجو الجبلية طوال يوم الثلاثاء 15 ديسمبر.

    هذا وذكرت صحيفة koreatimes.co.kr الكورية ، ان شرطة جيجو فرضت قيودًا على حركة المرور على بعض الطرق الجبلية في الجزيرة.

    يضرب القطب الشمالي (كما هو موضح في الصورة أدناه والتي تمثل الانحراف في درجات الحرارة السطحية عن المعدلات الطبيعية ) حاليًا جزءًا كبيرًا من قارة آسيا .

    من المتوقع أن يشتد تأثير هذه الموجة الباردة بشكل كبير في اجزاء واسعة من قارة اسيا خلال الأيام المقبلة ، وتشير التوقعات ايضا الى احتمالية تندي درجات الحرارة بشكل خطير في وسط وشرق روسيا على وجه الخصوص (كما هو موضح بالصورة ادناه ) لاحظ ايضا ان جزء كبير من استراليا من المتوقع ان يشهد انخفاض كبير على درجات الحرارة والتي من المتفرض انها تتعرض حاليا لاجواء دافئة نتيجة لاقتراب فصل الصيف في الجزء الجنوبي من الكرة الارضية!

    gfs T2ma global 52

    هذا وانتشر مقطع فيديو بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي والذي يشير الى تساقطات ثلجية كبيرة في باكستان , حيث سجلت بعض المناطق تساقطات ثلجية قياسية نسبة الى هذا الوقت من العام.

     

     وتشير اخر القراءات الاقتصادية المستلمة حديثاً الى ارتفاع معدلات صادرات الغاز المتجه الى اسيا بشكل كبير على اثر هذه الموجة الباردة وارتفع على اثرها سعر الغاز الطبيعي المسال كما هو مبين في الرسم البياني ادناه

    EpKbDC3UYAAzWD9

     

  • هل بدأ عصر جليدي مصغر | موجات برد غير مسبوقة اجتاحت دول العالم وحرارة الارض انهارت بسرعة

    المركز العربي للمناخ  - حصري - المهندس احمد العربيد

    عند ذكر مصطلح "العصر الجليدي" , فاول ما يتبادر الى الذهن هو الجليد المنتشر الذي يغطي كل شيء , وحيوان الماموث بشكله العجيب وفروه المتجمد والمغطى بالجليد والثلج . 

    لك ان تعي جيداً عزيزي القارئ ان العصر الجليدي المشهور ليس هو المقصود في هذا المقال 

    فهنالك عصور جليدية مصغرة ضربت الارض لفترات زمنية قصيرة نسبياً والتي تعرف ب " الحقبات الباردة " كان اخرها الحقبة الباردة التي حدثت قبل حوالي 200 عام فقط في نهاية القرن الثامن عشر وحتى الربع الاول من القرن التاسع عشر تقريبا ( 1790 م - 1830 م ) والتي اطلق عليها فترة دالتون الدنيا "dalton minimum" وهي فترة انخفض فيها النشاط الشمسي بشكل ملحوظ , وادى هذا الانخفاض في النشاط الشمسي الى انخفاض حرارة الارض بالكامل عن المعدلات بمقدار يصل الى درجة مؤية كاملة , وانتشرت الموجات الباردة والثلوج في مختلف مناطق النصف الشمالي من الكرة الارضية .

    الدورة الشمسية الاخيرة التي استمرت منذ عام 2009 الى عام 2020 والتي تحمل الرقم "24" انخفض فيها النشاط الشمسي بشكل ملحوظ ايضاً , وهذا ما اشارت له وكالة ناسا من خلال انظمة المراقبة لديها , وايضاً توقعت ناسا ان تكون الدورة الشمسية الجديدة " الحالية " دورة ضعيفة والتي تتمثل بانخفاض النشاط الشمسي الذي يقرأ من خلال عدد البقع الشمسية المسجلة , ولهذا السبب توقع بعض العلماء ان تدخل الارض في حقبة باردة كالتي حدثت قبل حوالي 200 عام تبدأ بصورة تدريجية وبطيئة من عام 2015 الى ان تبلغ ذورة التبريد حول عام 2035 ميلادي .

    حاليا انطلقت الدورة الشمسية رقم 25 , ومن المفترض بالوضع الطبيعي ان يتصاعد النشاط الشمسي بشكل متسارع والذي يتمثل بزيادة عدد البقع الشمسية التي تظهر على قرص الشمس , ولكن هذا السيناريو الطبيعي لم يحدث  , فلقد انطلقت الدورة الشمسية الاخيرة بمعدل شديد الانخفاض عن الوضع الطبيعي , هذه البداية تنذر بان الارض بدأت حقبة تبريد جديدة ستمتد على الأقل حتى منتصف هذا القرن , وفقاً لاخر الدراسات التي اجريت على حالات مماثلة تتركز حول الحقب الباردة التي اثرت على الأرض . 

    كانت الشمس فارغة تماما من البقع الشمسية خلال الاسبوعين الماضيين , ما ينذر بما تم توقعه سابقاً بان الدورة الشمسية الجديدة ستكون خاملة كسابقتها , وبالتالي تدخل الأرض بحقبة باردة طويلة الأمد نسبياً , وسنلمس ذلك خلال السنوات القادمة بشكل ملحوظ باذن الله تعالى .

    وبناء على ما سبق بدئنا نلمس انعكاس التبريد العالمي بشكل ملحوظ في عام 2020 , فلقد تميز هذا العام بسهولة كسر اي رقم قياسي وحقيقة يستحق لقب " عام العجائب "

    كسر شهر ديسمبر 2020 الماضي ارقاماً قياسية كثيرة مناخياً استناداً الى الارشيف المناخي , واعلنت ذلك دول العالم ومراكز الطقس بكل صراحة , حيث ان اثر التبريد كان كبير وانعكس على حياة الناس مباشرة. هذا ويتوقع ان تستمر هذه الموجات الباردة غير العادية بضرب الكثير من مناطق العالم خلال هذا الشتاء.

    رصدنا في المركز العربي للمناخ احداث هذا التبريد اولاً باول

    ابتداءً من دول شرق اسيا ووسطها وصولاً الى القارة الامريكية الشمالية واسترالياً ومؤخراً بدئت الموجات الباردة بضرب غرب ووسط القارة الاوربية وصولاً الى شمال غرب افريفيا " دول المغرب العربي" مع توقعات باستمرار الموجات الباردة هناك خلال الفترة القادمة.

    ماذا يحدث حول العالم ؟

    تجمد نهر التايمز لأول مرة منذ 60 عاما

    بداية الثلث الثاني من شهر شباط 2021 , تجمد نهر التايمز للمرة الأولى منذ 60 عاما حيث انخفضت درجات الحرارة في إنجلترا إلى مستويات قياسية بينما بلغ ارتفاع الثلوج حوالي 10 سنتيمترات ووصلت سرعة الرياح إلى 50 ميلا في الساعة.

    وكان الـThames تجمد آخر مرة في عام 1963، فيما انخفضت درجات الحرارة في رافين سورث إلى 15.3 درجة مئوية تحت الصفر خلال الليل، بعد أن سجلت سابقا أدنى مستوى لها على الإطلاق 13.1 درجة مئوية تحت الصفر  .

    وتسبب البرد القارس في اندلاع حرائق برية في ديفون وكورنوال واسكتلندا بسبب جفاف الأعشاب والرياح العاتية.

    وقال بروس فاركوهارسون، من خدمة الإطفاء والإنقاذ الاسكتلندية، إن حرائق الشتاء لم تكن غير شائعة بسبب البرد القارس أو جفاف النباتات.

    اليابان - سجلت تراكمات الثلوج الضخمة في اليابان ارقام قياسية جديدة خلال ديسمبر ويناير الماضي, اضافة الى انخفاض الحرارة بشكل كبير وغير مسبوق وقياسي ايضاً , مؤخراً توقعت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن تستمر موجة البرد " الأقوى منذ عدة سنوات "  بالتأثير على البلاد وحذرت من التسبب في اضطراب حركة المرور بالاضافة الى ان السلطات اليابانية قامت بالغاء العديد من الرحلات الجوية , تعتبر اليابان من الدول التي تتلقى كميات ثلوج "ضخمة" كل عام , حيث ان هذا الامر طبيعي ومعتاد في تلك الدولة , ولكن ما هو غير معتاد ان تسجل اليابان ارقاماً قياسية , كتساقط مترين من الثلوج وتراكمها خلال فترة قصيرة من الزمن , او انخفاض درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة في اماكن تعتبر حالات التجمد فيها امر معتاد . للمزيد حول العاصفة الثلجية التي تتعرض لها اليابان اضغط هنا 

    روسيا - بلد الثلوج والانجماد , تعرضت خلال ديسمبر ويناير الماضيين الى موجات برد عنيفة تركزت في معظمها نواحي سيبيريا , من المعروف ان المناطق السيبيرية تتعرض لاكثر درجات حرارة متطرفة وباردة خلال فصل الشتاء , فمن الطبيعي ان تشاهد في تلك المناطق درجات حرارة حول -40 تحت الصفر , وما هو غير طبيعي ان تتعرض تلك المناطق الى انحراف في درجات الحرارة عن المعدلات العامة بحيث تصل الى سالب 20 درجة عن المعدل !! , هل لك ان تتخيل عزيزي القارئ ما معنى ان تنحرف الحرارة في احد مصادر البرودة في فصل الشتاء عن المعدلات الطبيعية بهذا المقدار الهائل ؟ 

    في شهر كانون الثاني علقت السفينة الروسية العابرة للقارات "سبارتا 3" في الجليد , بعد عدة محاولات لانقاذ السفينة المعتادة على تحطيم الجليد !! فلقد تفاجئ طاقم السفنية بسماكات ضخمة من الجليد تشكلت بسرعة في خليج ينسي مع درجات حرارة تجاوزت الخمسين درجة تحت الصفر "-50" .

    اعلن معهد Roshydromet  ان اغلب الاراضي السيبيرية تتعرض لاقوى موجة باردة على الاطلاق واكد المعهد في 28 ديسمبر أن " الارقام القياسية لدرجات الحرارة المنخفضة قد كُسرت في بارناول ونوفوكوزنتسك وكيميروفو".

    هذا الشهر " شباط " واجهت العاصمة موسكو، موجة صقيع غير طبيعي، لم تشهدها المدينة منذ 10 سنوات، وصلت درجة الحرارة ليلاً إلى 30 تحت الصفر، وفي النهار إلى 21 تحت الصفر.

    وأشار خبير في مركز فوبوس للطقس، إلى أن "هذا البرد الشديد غير طبيعي، للغاية ، حيث تنخفض درجة حرارة الطقس 15-20 أقل من المعتاد في شهر شباط/فبراير، لم نشهد مثل هذا الصقيع في موسكو منذ ما يقرب من 10 سنوات".

    الصين - حطمت بكين الرقم القياسي المسجل كاخفض درجة حرارة مسجلة في ديسمبر , حيث وصلت درجات الحرارة هناك الى مادون 26 درجة مؤية تحت الصفر , وقفزت على اثر الموجات الباردة المتتالية التي تضرب الصين مؤشرات واردات الغاز الطبيعي المسال لمكافة البرد القارس .

    تم تسجيل هذا الانخفاض المذهل البالغ -26 درجة مئوية (-14.8 درجة فهرنهايت) في مرصد بكين فودينج للأرصاد الجوية ، وهو أعلى مرصد للطقس في بكين - وهي قراءة كسرت بشكل مريح الرقم القياسي المسجل في عام 1978. قال مركز الأرصاد الجوية الصيني الرسمي إن موجة البرد اثرت على ما لا يقل عن 27 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم ، بينما عانت أجزاء من جنوب الصين ، الواقعة في المنطقة شبه الاستوائية ، من درجات حرارة نادرة تحت الصفر , للمزيد من التفاصيل حول موجة البرد الصينية اضغط هنا

    الولايات المتحدة الامريكية - ضربت موجات البرد المتتالية اجزاء واسعة من القارة الامريكية الشمالية هذا الموسم , وتم تسجيل العديد من الارقام القياسية على مستوى درجات الحرارة وسماكة الثلوج خلال ديسمبر خصوصا في مناطق شمال شرق الولايات المتحدة الامريكية , مؤخرا وصلت الرياح القطبية التي تعمقت داخل اليابسة الى مناطق شبه استوائية وخفضت درجات الحرارة هناك بشكل غير مسبوق .

    تشير التقارير المستلمة ان الرياح الباردة وصلت الى المكسيك , حيث اضطر السكان الذين اعتادوا على درجات الحرارة الدافئة في يوكاتان المكسيكية إلى الاختباء تحت البطانيات الأسبوع الماضي وذلك على اثر النزول القطبي البارد والمتطرف الذي اجتاح شرق الولايات المتحدة ووصل الى جنوب فلوريدا إلى المكسيك .

    مؤخراً في شباط 2021 تسببت موجة البرودة الكبيرة والتاريخية والتي تسببت بعواصف ثلجية نادرة الحدوث بارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية ، مع غرق ما لا يقل عن 5 ملايين شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة في الظلام ، غير قادرين على تدفئة منازلهم. وكانت درجات الحرارة يوم الاثنين الماضي في الولايات المتحدة الامريكية ما دون الصفر المئوي بنسبة 80% تقريبا من مساحة البلاد .

    تمددت البرودة القطبية بشكل غير طبيعي إلى ان وصلت الى أقصى الجنوب على اثر تدفق تيار نفاث خطي ضعيف ومتموج - وهي ظاهرة يُتوقع أن تزداد خلال السنوات / العقود القادمة حيث يزداد تأثير الحد الأدنى من الطاقة الشمسية (النشاط الشمسي المنخفض) بشكل واضح.

    قال نيل تشاترجي ، عضو في منظمة العفو الدولية: "لقد كنت أتابع أسواق الطاقة منذ فترة ، ولا أستطيع أن أتذكر حدثاً مماثلاً لموجة قطبية أثرت على مساحة كبيرة من البلاد بهذه الطريقة - الوضع حرج " هيئة تنظيم الطاقة الفيدرالية الأمريكية.

    التجميد الكبير الذي تتعرض له أمريكا الشمالية هو مجرد حدث واحد من  سلسلة أحداث الموجات القطبية شديدة البرودة والتي أدت إلى انهيار شبكات الكهرباء وأسواق الطاقة على مستوى العالم من اليابان والصين وباكستان إلى المملكة المتحدة وفرنسا في الأشهر الأخيرة.

    ادت موجة البارد هذه الى تحطيم ما لا يقل عن 2400 رقم قياسي لدرجات الحرارة الباردة في الولايات المتحدة الامريكية بين 12 و 16 شباط 2021 .

    قال مركز NWS Weather Prediction Center إنه وخلال الأسبوع الماضي فقط ، تأثرت الكثير من مناطق العروض الوسطى والدنيا بموجات باردة غير معتادة وثلوج كثيفة بشكل غير طبيعي ونادر .

     

    البلاد العربية -  اشرنا في تقرير سابق تم نشره بتاريخ 10 شباط وتوقعنا في نشرتنا الشهرية التي تم نشرها بتاريخ 4 شباط : ان الموجة القطبية الباردة التي اثرت  على مختلف البلاد العربية والتي يتركز تأثيرها المباشر على مختلف دول بلاد الشام والعراق ومصر وشمال السعودية , تعتبر تاريخية من حيث المساحة الجغرافية التي تغطيها , والتي تمتد من القطب الشمالي وتغطي اغلب دول الشرق الاوسط من الشمال الى الجنوب وصولاً الى مناطق جنوب الجزيرة العربية ووسط افريقيا , واشرنا انه ومن المحتمل ان تمتد هذه الموجة الباردة وعلى فترات حتى نهاية الثلث الاول من اذار على اقل تقدير  بعد ان ضربت العاصفة الثلجية " أمل " المنطقة .

    وكما توقعنا في المركز العربي للمناخ : اندفعت يوم الاثنين 15 شباط 2021 رياح قطبية شديدة البرودة في جميع الطبقات صوب وسط البحر الأبيض المتوسط , تعرضت على اثرها أجزاء واسعة من تونس وليبيا وشرق الجزائر الى موجة قطبية سطحية باردة جدا , وانخفضت درجات الحرارة الى ما دون الصفر المئوي في مختلف المناطق , بينما تساقطت الثلوج على مختلف المرتفعات الجبلية في ليبيا. وبحسب المركز الوطني الليبي للأرصاد الجوية ، فقد سُجلت درجات حرارة تحت الصفر في عدة مدن - منها البيضاء ونالوت والمرج ، وكذلك الجبل الأخضر وجبل نفوسة. 

    كما عانت جمهورية مصر العربية من موجة برد غير معتادة في الآونة الأخيرة ، مع  تساقط كثيف للبرد في الإسكندرية والبحيرة وبورسعيد. اضافة الى تساقط الثلوج على مرتفعات سيناء 
    وفي حينه ضربت مرتفعات بلاد الشام " الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان " والتي تزيد عن 800 م عن سطح البحر عاصفة ثلجية - عاصفة الأمل - والتي ادت الى تساقط الثلوج حتى مستويات 400 م عن سطح البحر .
    وتساقطت الثلوج ايضاً حتى وصلت مرتفعات شمال السعودية 
     
    القطب الجنوبي يسجل ابرد معدل حرارة هذا الشهر منذ 1978 ونمو الجليد البحري العالمي بشكل كبير

    كانت بداية عام 2021 في القارة القطبية الجنوبية باردة بشكل " غير عادي ". في الواقع كان النصف الأول من شهر يناير هو الأبرد منذ عام 1978 .

    منذ تاريخ 19 ديسمبر ، وحتى تاريخ 21-1-2021 انحرفت درجات الحرارة السطحية عن المعدلات العامة في القارة القطبية الجنوبية الى ما دون -0.5 ، مما يجعلها أبرد فترة في القارة القطبية منذ عام 1978 (الحد الأدنى للطاقة الشمسية للدورة 20) ، وفقًا لبحث أجراه  peikko  ، والذي يشير أيضًا إلى أن نصف الكرة الجنوبي ككل يعاني من برودة شاذة في شهر يناير لم يشهدها منذ عام 2012

    يؤثر البرد غير العادي الذي تتعرض له القارة القطبية الجنوبية على الجليد البحري.

    ازداد نطاق الجليد البحري في أنتاركتيكا أكثر في أشهر الصيف ، إلى مستوى يتتبع الآن متوسط ​​1979-1990.

    طقس متطرف على غير العادة !!

    تم تسجيل رقم قياسي عالمي في ارتفاع الضغط الجوي بلغ 1094.3 ميليبار في منغوليا 

    سجلت محطة أرصاد جوية أوتوماتيكية في Tsetsen-Uul ، غرب مقاطعة Zavkhan ، ضغط جوي مرتفع جداً بلغ قدره 1094.3 مليبار مع درجات حرارة شديدة البرودة وصلت إلى -45.5 درجة مئوية تحت الصفر . تفوق هذا الرقم المرتفع جداً في الضغط الجوي السطحي على الرقم القياسي العالمي السابق البالغ 1089.4 مليبار الذي تم تسجيله أيضًا في منغوليا منذ 16 عامًا بالضبط في 30 ديسمبر. للمزيد عن هذا الرقم القياسي الجديد اضغط هنا

    وعلى النقيض تماما وتزامنا مع هذا الحدث العظيم , أدى اصطدام كتلة هوائية شديدة البرودة قادمة من القطب الشمالي عبر سيبيريا مع  كتلة هوائية أكثر دفئًا وشبه استوائية متمركزة جنوب اليابان الى حدوث اضطراب جوي هائل شديد التفاعل نتج عن هذا الاضطراب عاصفة عظيمة شديدة انخفاض الضغط , حيث وصل الضغط الجوي في مركز هذه العاصفة الى حوالي 921 هيكتاباسكال وفقًا لموقع washingtonpost.com , حيث تم اعتبار هذه العاصفة أقوى إعصار" غير استوائي " منذ عام 1958 على الأقل. للمزيد حول هذه العاصفة اضغط هنا

    اختفاء اثار ارتفاع درجات حرارة الأرض عن المعدلات الطبيعية  :
     تظهر اخر بيانات الرصد الجوي من المراكز العالمية انخفاض متوسط درجة حرارة الأرض بشكل كبير , لامس المعدل الطبيعي العام , وهذا ما يدل على اختفاء اثار الاحتباس الحراري نسبة الى درجات حرارة الأرض
    فهذه البيانات توضح ان الانخفاض الكبير الذي طرأ على درجات حرارة الارض مؤخراً عمل على اعادة مؤشر القياس العام الى المعدلات الطبيعية 
     
     
     
    ارتفع مؤشر الغطاء الثلجي مؤخراً في الولايات المتحدة الامريكية الى مستويات قياسية وفقاً لبيانات وزارة البيئة وتغير المناخ الكندية

    ايضا ارتفع مؤشر الغطاء الثلجي الخاص بالقارات متجاوزاً المعدل العام 1998-2011 ، 

    الخلاصة :

    اولا : موجات البرد امر طبيعي , تحدث في كل موسم شتاء , وعادة ما تسجل بعض المناطق في العالم ارقاماً قياسية ولكن ان يتم تسجيل هذا الكم الكبير من الارقام القياسية في انخفاض درجات الحرارة وتراكم الثلوج الكثيفة والضغط الجوي وسرعة الرياح وخلافه , في وقت قصير تزامناً مع التوقعات التي اشارت الى دخول الأرض في احتباس حراري فهذا يعتبر تناقض !! جميع التقارير التي صدرت قديما كانت تشير الى ان الارض ستكون في حلول العام 2020 كالفرن , وان الجزر والسواحل ستغرق , وان المناطق المعتادة على البرودة ستصبح اكثر دفئاً , وان تختفي ظاهرة اللانينا " التبريد في مياه المنطقة 3.4 من المحيط الهادئ ". فاين هذا الان ؟ 

    ثانيا : سجل مؤخراً انخفاض في متوسط درجة الحرارة العالمية "لكامل الكرة الارضية" , حيث انه وبالمقارنة مع العام الماضي لمثل هذا الوقت فقد بلغ الفارق في الانخفاض حوالي درجة مؤية عن المعدل .

    بدأ الانهيار في درجات الحرارة ملحوظاً في نصف الكرة الارضية الشمالي في منتصف شهر " ديسمبر " الماضي , وتأثرت الكثير من دول العالم ببرودة شديدة كسرت الارقام القياسية كما ذكر اعلاه .

    يظهر الرسم البياني التالي "NCEP GFS vs CFSR." مسار انحراف درجات الحرارة السطحية عن المعدل العام في الكرة الارضية ونستطيع ملاحظة الهبوط السريع والحاد في متوسط درجات الحرارة المسجلة بكل سهولة

    ثالثا : وللامانة العلمية فقد يكون احد اهم اسباب انخفاض الحرارة المتسارع هو البراكين , فلقد ثارت عدة براكين خلال الفترة الماضية باعداد كبيرة نسبياً , محصلة ما تنفثه هذه البراكين من ثاني اكسيد الكبريت يعادل ثوران بركان عظيم قادر على خفض درجة حرارة الارض بسرعة . 

    رابعا : كان احد اهم اسباب تاخر انعكاس التبريد في الغلاف الجوي خلال السنوات الماضية هو الطاقة الحرارية المخزنة في المحيطات , فيزيائياً الجماد يبرد ويسخن بشكل اسرع من السائل , وهذا ايضاً ينطبق على المناخ , اليابسة تبرد بسرعة وتسخن بسرعة , وعلى النقيض تماماً فان مياه البحار والمحيطات تبرد بشكل بطيء وتسخن ايضاً بشكل بطيء , لذلك تحتاج المحيطات وقت طويل نسبياً من الزمن لتفريغ الطاقة الحرارية المخزنة في مياهها .

    خامسا : احد اهم نتائج الحقبات الباردة هو تمدد التيار القطبي النفاث وينعكس ذلك بان تتحرك البرودة التي تتكدس كل شتاء في القطب الشمالي بكميات كبيرة صوب العروض الوسطى والدنيا مخلفة بذلك موجات شديدة البرودة في مناطق غير معتاد لها ان تتلقى كميات كبيرة من البرودة , ولقد تمدد التيار النفاث مؤخراً بصورة كبيرة وزادت تعرجاته الطولية!!

    سادساً : يتوقع ان تشهد الارض مزيداً من التبريد خلال الفترات القادمة وسنتابع معكم في المركز العربي للمناخ اخر التحديثات اولاُ بأول , تابعونا .

    يمنع النشر والتداول دون ذكر المصدر

    والله تعالى اعلى واعلم
     
    المهندس احمد العربيد