العصر الجليدي والبراكين

  • بركان ميرابي في اندونيسيا يتسبب في 1400 هزة ارضية في يومين , وتحذيرات من انفجار عظيم

    المركز العربي للمناخ- م.احمد العربيد

    خلال الايام القليلة الماضية ، كان النشاط الزلزالي من بركان ميرابي - "الأكثر نشاطًا في إندونيسيا" - يتزايد بشكل كبير وخطير ،وهذا يدل ان النشاط البركاني هذا يمهد لثوران كبير قريباً .
    سجل علماء البراكين في إندونيسيا عددًا قياسيًا من الزلازل البركانية حول ميرابي  ، توزعت كالتالي :  720 زلزالًا أمس و 680 في اليوم الذي سبقه ، وكلاهما يمثل أرقامًا قياسية جديدة في الأشهر الأخيرة.

    كان المتوسط العام ​​لشهر نوفمبر حوالي 30 هزه قبل هذه الأرقام القياسية.

    انه ومن المثير للقلق أن العديد من الهزات التي تم تسجيلها مؤخراً قد تكون ناجمة عن الصهارة التي تكسر الصخور والتي لديها القدرة على إنشاء قنوات صهارة جديدة أو توسيع القنوات الموجودة داخل البركان نفسه. تُعرف هذه الهزات باسم الزلازل التكتونية البركانية ويمكن أن تكون خطيرة جدًا.
    استجابة لهذا النشاط الزلزالي الأخير ، مددت السلطات المحلية حالة الطوارئ لميرابي لمدة شهر آخر. اضافة الى ان  240 شخصًا تم إجلاؤهم مؤخرًا من منازل تقع في أماكن خطرة  حول منحدرات هذا البركان .

    ربما تكون مسألة وقت فقط قبل أن تظهر الصهارة البركانية الجديدة مرة أخرى من فتحة البركان .

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم اضغط هنا للتحميل

    السؤال الكبير هو متى سيثور هذا البركان  وكيف سيكون تأثير ذلك على المناخ ؟

    في الحقيقة , إذا كان حجم الصهارة التي ستخرج من فوهة ميرابي كبيرًا بما يكفي لإنشاء قبة أكبر من سعة الحفرة الحالية ، فمن المؤكد تقريبًا أن هذا سيولد انهيارات ملتهبة خطيرة للغاية ، تُعرف باسم تدفقات الحمم البركانية. يمكن لهذه التدفقات الساخنة المضطربة أن تدمر كل شيء في طريقها ويمكن أن تدمر مناطق كبيرة من التضاريس المنخفضة ، خاصة حول وديان الأنهار في المنطقة على مسافة 10-20 كم من البركان.

    مناخ الارض يرتبط ارتباط وثيق مع البراكين , حيث ان الثورانات العظيمة للبراكين في السابق ساهمت بخفض درجة حرارة الارض باكملها , واحد هذه البراكين تسبب في تحويل الصيف الى شتاء في اوروبا , واشتهر هذا العام ب " سنة دون صيف " وكان هذا الحدث عام 1816 , 

    اثبتت الدراسات ان البراكين لها تأثير مباشر على غلافنا الجوي ودرجات الحرارة , وهذا التاثير يكون من خلال الرماد البركاني وغاز ثاني اوكسيد الكبريت الذي تقذفه البراكين في طبقات الغلاف الجوي , وهذا الغاز عندما ينتشر في الغلاف الجوي ويمتزج مع بخار الماء يشكل بطبيعة الحال ما يعرف بالهباء الجوي , والذي يقوم بدوره بعملية عكس جزء من اشعة الشمس الساقطة على الكرة الارضية وتشتيتها بعيداً , مما يعمل على زيادة الفقد الحراري في الغلاف الجوي , ولقد سجلت عدة مراكز مناخية عبر التاريخ انخفاض واضح على درجات الحرارة بعد ثوران عدة براكين ضخمة .

    وحقيقة ان اكبر التأثيرات على الغلاف الجوي سجلت عند انفجار براكين موقعها يكون قريب من خط الاستواء و  (تلك البراكين التي تقع على شرق القارات يكون لها تاثير اكبر و اسرع في الغلاف الجوي) بشرط ان تكون شدة الثوران البركاني و قذفه للغبار بشكل يفوق 18 كم عامودا في الغلاف الجوي   , ولعل اشهر هذه البراكين كان بركان بيناتوبو الذي ثار عام 1991 وبركان كراكاتوا عام 1883 , حيث ان هذه البراكين تسببت في اكبر اضطراب ستراتوسفيري في السجلات.

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم اضغط هنا للتحميل

     

     

     
  • بعد حدوث 17 ألف زلزال في اسبوع واحد في ايسلندا , تحذيرات من حدوث ثوران بركاني كبير

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    تتصاعد المخاوف من ثوران بركاني كبير في جنوب غرب أيسلندا ، بعد زيادة هائلة في النشاط الزلزالي.

    في الأسبوع الماضي ، سجل الجيولوجيون 17 الف زلزال في شبه جزيرة ريكيانيس ، حيث يقع نظام كريسفيك Krsuvík البركاني. السلسلة الأخيرة من الزلازل هي جزء صغير من فترة النشاط الزلزالي الأكبر الذي بدأ بشكل ملحوظ منذ أكثر من عام. 

    عادة ما تكون من علامات ودلالات حدوث انفجار بركاني وشيك هي تراكم الصهارة بالقرب من السطح , حيث انه ومع ارتفاع الصهارة الى اعل ، تزداد فرص تكسر القشرة الصخرية وثوران البراكين.

    بدأت أجهزة الإنذار تدوي يوم الأربعاء ، عندما اكتشف العلماء نشاطًا زلزاليًا مرتبطًا عادة بارتفاع الصهارة البركانية الى السطح , سارعت السلطات إلى وضع خطط الطوارئ احترازياً في حال بدأت الانفجارات البركانية.

    حدثت ثورانات سابقة في ايسلندا لفتت انتباه العالم , ففي عام 2010 ، استحوذ انفجار جبل إيافيالايوكل البركاني Eyjafjallajökull على انتباه العالم.

    تسبب الرماد البركاني الناتج عن الثوران في حدوث فوضى في السفر الجوي عبر غرب وشمال أوروبا خلال الربيع وأوائل الصيف.

    من الملاحظ مؤخراً ان النشاط البركاني بدأ يزداد بشكل كبير ومتسارع حول العالم , يشرح الفيديو في التالي اسباب ذلك

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

  • تحطم طائرة وزلزال وفيضانات وثورة براكين , إندونيسيا تتعرض لسلسلة من الكوارث

    المركز العربي للمناخ- الجزيرة نت

     

    تشهد جزيرة جاوا نشاطا متصاعدا لاثنين من أبرز البراكين في إندونيسيا؛ إذ ثار بركان ميرابي، ووصلت حممه البركانية إلى مسافة 3 كيلومترات تقريبا، فيما حذرت هيئة بحوث وتطوير تقنيات الكوارث الجيولوجية الإندونيسية، من إمكانية تزايد نشاطه البركاني.

    كما شهدت جاوا الشرقية ثوران بركان سِميرو، حيث شعر السكان في المناطق المحيطة به بهزات ناتجة عن ثورانه، الذي بدا واضحا من مسافات بعيدة.

    يأتي ذلك في ظل نشاط زلزالي تشهده مناطق مختلفة من جزر إندونيسيا الواقعة على الحزام الناري للمحيطين الهندي والهادئ.

    وذكرت الوكالة الإندونيسية للحد من آثار الكوارث اليوم، الأحد، أن 73 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في زلزال تعرضت له جزيرة سولاوسي الغربية يوم الجمعة.

    وقال المتحدث باسم الوكالة، راديتيا جاتي،  إن أكثر من 820 شخصا أصيبوا، وترك أكثر من 27 ألفا و800 منازلهم بعد الزلزال، الذي بلغت قوته 6.2 درجات، وذكر شهود أن البعض لجأ إلى الجبال بينما ذهب البعض الآخر إلى مراكز الإجلاء المكتظة.

    وبعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، تكافح رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان عدة كوارث.

    وقالت السلطات إن الفيضانات في إقليمي سولاويسي الشمالية وكاليمانتان الجنوبية أودت بحياة 5 على الأقل هذا الشهر، بينما قتلت الانهيارات الأرضية في إقليم جاوا الغربية ما لا يقل عن 28.

    وفي 9 يناير/كانون الثاني تحطمت طائرة تابعة لشركة سريويجايا في بحر جاوا، وعلى متنها 62 شخصا.

    وقالت رئيسة هيئة الأرصاد الجوية، دويكوريتا كارناواتي، إنه من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة حالة من الطقس القاسي و"أخطارا متعددة أخرى" تتعلق بالأحوال الجوية.

     

     

  • دراسة : ذوبان الجليد في القطب سببه الحمم البركانية من باطن الارض وليس الاحتباس الحراري

    المركز العربي للمناخ- حاول فريق من الباحثين اليابانيين في جامعة توهوكو فهم المزيد عن ذوبان الغطاء الجليدي في "جرينلاند" في القطب الشمالي.

    الا انهم قد تفاجئوا باكتشف تدفق صهارة بركانية من بين الصخور في تلك المنطقة ، وتعرف هذه الظاهرة علميا ب "أعمدة الستار" ، وهي عبارة عن فتحات في الارض تتدفق منها الماجما المنصهرة من باطن الارض باتجاه السطح العلوي للقشرة الارضية وهذا ما يسبب ذوبان اجزاء كبيرة من الجليد في تلك المناطق عند خروج الحمم الحارة جدا الى السطح عبر الشقوق في الصخر .

    تم نشر نتائج الدراسة المكونة من جزئين في مجلة البحوث الجيوفيزيائية.

    قال الدكتور جينتي تويوكوني ، المؤلف المشارك في الدراسة : "ستساهم هذه الدراسات في فهم انظمة اعمدة الستار في القطب الشمالي وزيادة فهمنا للأنشطة البركانية في هذه المناطق وتفسيرها لأسباب ذوبان الغطاء الجليدي في جرينلاند".

    منطقة شمال المحيط الأطلسي غارقة في النشاط الحراري الأرضي. أيسلندا ايضاً تحتوي على براكين نشطة مع انتشار كبير "لاعمدة الستار" التي تقذف الحمم على سطح الارض ، ايضاً سفالبارد "أرخبيل نرويجي" في المحيط المتجمد الشمالي تعتبر منطقة حرارية أرضية. ومع ذلك ، لم يتم استكشاف أصل هذه الأنشطة وترابطها إلى حد كبير مع ذوبان الجليد وارتفاع حرارة اجزاء من القطب الشمالي حتى الان .

    هذا وقد اكتشف فريق البحث أن اعمدة الستار في غرينلاند توسعت وامتدت افقياً وعملت على تسخين طبقات الصخور بشكل ملحوظ في تلك المنطقة .

    يحتوي احد الاعمدة الستارية المكتشفة التي تنفث العصارة الحارة على فرعين في الستار السفلي ,  تساهم هذه الاعمدة بتغذية اجزاء اخرى من الارض بالحرارة ، مما يوفر الحرارة للمناطق النشطة في أيسلندا وجان ماين والمنطقة الحرارية الأرضية في سفالبارد.

    في الاعلى مقطع ارضي يوضح الصفائح التكتونية الرئيسية وأعمدة السنار تحت جرينلاند والمناطق المحيطة بها. Vp = سرعة الموجة P ؛ MAR = تلال وسط المحيط الأطلسي ؛ MTZ = منطقة انتقال الستار (410-660 كم عمق) ؛ CMB = حدود الستار الأساسي عند عمق 2889 كم. المصدر © جامعة توهوكو

    استندت النتائج التي توصلوا إليها إلى قياسات هيكل السرعة الزلزالية ثلاثية الأبعاد للقشرة والغطاء الكامل أسفل هذه المناطق. للحصول على القياسات ، اي استخدموا التضاريس الزلزالية.

    تم قلب عكس أوقات وصول الموجات الزلزالية للحصول على صور ثلاثية الأبعاد للهيكل الجوفي. تعمل هذه الطريقة بشكل مشابه لفحص الأشعة المقطعية لجسم الإنسان.

    كان Toyokuni قادرًا على استخدام أجهزة قياس الزلازل التي قام بتركيبها على الغطاء الجليدي في جرينلاند كجزء من شبكة مراقبة لوح الجليد في جرينلاند.

    الفريق المشترك بين الولايات المتحدة واليابان مسؤول بشكل أساسي عن بناء وصيانة محطات الزلازل الثلاث التي تم زرعها على الغطاء الجليدي.

    تظهر  الخريطة اعلاه للتصوير المقطعي لسرعة الموجة P على عمق 5 كيلومترات تحت جرينلاند والمناطق المحيطة (يساراً).

    يشير اللونان الأزرق والأحمر إلى اضطرابات السرعة العالية والمنخفضة ، على التوالي ، والتي يظهر مقياسها (بالنسبة المئوية) بجانب الخريطة.

    الخطوط البيضاء المنقطة هي المسارات الحرارية لأعمدة آيسلندا وجان ماين التي تتأثر بعمود جرينلاند. المنطقة المحاطة بالخطوط السوداء المنقطة هي المكان الذي يوجد فيه التدفق الناجم عن الذوبان في الجزء السفلي من الصفائح الجليدية (شمال شرق جرينلاند تيار الجليد) ؛ يقع مصدر المياه عند تقاطع المسارين الحراريين. مقطع عرضي عمودي للتصوير المقطعي للستار الكامل يمر عبر وسط جرينلاند وجان ماين (على اليمين). يمكننا أن نرى أن عمود جرينلاند هو مصدر الحرارة لبركان جان ماين. © جامعة توهوكو

     

    الدراسة اعلاه اشارت باختصار ان احد اهم اسباب ذوبان الجليد في القطب الشمالي هي مصادر حرارية من باطن الارض وليس الاحتباس العراري . 

    يمكنكم معرفة المزيد من التفاصيل حول هذه الدراسة عبر موقع جامعة توهوكو بواسطة الرابط التالي : https://www.tohoku.ac.jp/en/press/greenland_plume_drive_thermal_activities.html

    والله اعلى واعلم - المهندس احمد العربيد

     
  • ما علاقة زيادة نشاط البراكين والزلازل بانخفاض النشاط الشمسي الحالي ؟

    المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

    تمر شمسنا الان بمرحلة تعرف ب " انخفاض النشاط الشمسي الكبير " وهي مرحلة يقل فيها ظهور البقع الشمسية بشكل ملحوظ وغير طبيعي " اي يقل نشاطها " , مما يؤدي الى حدوث ظواهر مناخية متطرفة كدخول الارض في حقبة باردة " عصر جليدي مصغر " وزيادة تدفق الاشعة الكونية بالاضافة الى زيادة نشاط البراكين والزلازل بشكل ملحوظ مع انتشار الاوبئة في العالم " كما حدث في القرون الماضية ".  

    على المدى الطويل ،تعتبر الشمس هي المحرك الرئيسي للطقس والمناخ على الأرض وهي مرتبطة أيضًا بظواهر مثل الشفق القطبي المعروف باسم الأضواء الشمالية وتدفق الأشعة الكونية إلى الغلاف الجوي للأرض.

     على الرغم من أن ظاهرة الشفق القطبي يمكن أن تحدث في في أي وقت , الا انها تزداد بشكل ملحوظ في الاوقات التي يزيد فيها النشاط الشمسي وتقل بشكل ملحوظ في الاوقات التي يقل فيها النشاط الشمسي .

    من ناحية أخرى ، تتأثر المناطق الشمالية من الارض "التي تقع ضمن خطوط العرض العليا" بسيطرة مرتفعات جوية بشكل كبير ومتزايد ومرتفع عن المعدل الطبيعي خلال فترات النشاط الشمسي المنخفض "كالذي نتأثر به حالياً " ويمكن ان تلعب هذه المرتفعات الجوية دورًا مهمًا في التحكم بتوزيع انماط الطقس في جميع أنحاء نصف الكرة الارضية الشمالي.

    في فترات النشاط الشمسي المنخفض " الحدود الدنيا للنشاط الشمسي " يزداد تدفق الاشعة الكونية من الفضاء الخارجي الى الغلاف الجوي للأرض , ومن المثير للاهتمام ، أن هناك أدلة على أن النشاط الشمسي يلعب دورًا رئيسياً في النشاط البركاني على كوكبنا.

    وجد العلماء انه وففي أوقات النشاط الشمسي المنخفض "الحد الأدنى الحالي للطاقة الشمسية" يميل النشاط البركاني إلى الارتفاع بشكل ملحوظ . ففي الواقع ، كان هنالك قدر كبير من النشاط البركاني في الأسابيع والاشهر الأخيرة .

    فيديو يظهر ثوران بركان تال في الفلبين بتاريخ 13-يناير-2020

     

    ما هي العواقب الناتجة عن انخفاض النشاط الشمسي "الحد الادنى للطاقة الشمسية" ؟

    يعد انخفاض النشاط الشمسي " الحد الأدنى من الطاقة الشمسية " جزءًا طبيعيًا يحدث عند نهاية كل دورة شمسية و التي تبلغ مدتها حوالي 11 عامًا ، لكن لوحظ في الدورة الشمسية السابقة وبداية الدورة الشمسية الحالية انخفاض ملحوظ في المعدل العام لعدد البقع الشمسية .

    في الواقع ، بلغ عدد الأيام الخالية من البقع الشمسية في عام 2019 281 يومًا (77٪ دون بقع شمسية ) وكان هذا العام الأكثر انخفاضاً في عدد البقع الشمسية منذ عام 1913. تبين أن الدورة الشمسية 24 المنتهية لتوها هي واحدة من اضعف الدورات مقارنة بالقرن الماضي , وإذا كانت توقعات ناسا  صحيحة ، فإن الدورة الشمسية الحالية 25 ستكون الأضعف منذ أكثر من 200 عام.

    تتمثل إحدى عواقب انخفاض النشاط الشمسي في  زيادة ارتفاع الضغط الجوي في العروض العليا خلال فصل الشتاء كارتفاع الضغط بشكل ملحوظ واعلى من المعتاد في أماكن مثل جرينلاند وأيسلندا وشمال كندا. غالبًا ما ينتج عن هذا النوع من أنماط الغلاف الجوي نزول الهواء البارد القطبي صوب العروض الوسطى والدنيا فصل الشتاء " زيادة تعرج التيار القطبي النفاث ". ويمكن أن تزيد من فرص تساقط الثلوج بشكل كبير في اماكن غير معتادة على تساقط الثلوج.

    انخفاض النشاط الشمسي وزيادة ثوران البراكين والزلازل

    احد العواقب ايضاً للحد الأدنى من الطاقة الشمسية " انخفاض النشاط الشمسي " هو ضعف الرياح الشمسية بالاضافة الى ضعف النشاط المغناطيسي الشمسي الذي يسمح بدوره بتدفق المزيد من الأشعة الكونية والتي تقوم باختراق النظام الشمسي.

    الأشعة الكونية المجرية هي جسيمات عالية الطاقة تنشأ من خارج النظام الشمسي ويمكن أن تؤثر على الغلاف الجوي للأرض.

    تعتبر الشمس خط دفاعنا الأول من الأشعة الكونية , حيث يتحد مجالها المغناطيسي والرياح الشمسية لتكوين "درع" يصد الأشعة الكونية التي تحاول دخول النظام الشمسي.

    تكون الحماية من الاشعة الكونية أقوى خلال النشاط الشمسي المرتفع  وأضعف خلال النشاط الشمسي المنخفض , مع ضعف المجال المغناطيسي والرياح الشمسية.

    تختلف شدة الأشعة الكونية عالميًا بنحو 15٪ على مدار الدورة الشمسية بسبب التغيرات في قوة الرياح الشمسية .

    الدورة الشمسية الحالية الضعيفة تحمل مجالًا مغناطيسيًا ضعيفًا في الغلاف الشمسي ، مما يحمي الأرض جزئيًا من الجسيمات المشحونة المجرية منخفضة الطاقة.

    بالإضافة إلى التأثير الذي يتمثل الظواهر المذكورة أعلاه ، أظهرت الدراسات (على سبيل المثال ، الصورة التالية من مذكرات توماس جيفرسون الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816 ) وجود علاقة بين النشاط الشمسي والنشاط البركاني هنا على الأرض. تمت مقارنة النشاط البركاني في الماضي بأعداد البقع الشمسية السنوية ووجد أن هناك انخفاضًا خلال فترات الحد الأقصى الطويل للنشاط الشمسي " زيادة النشاط الشمسي " وزيادة في أوقات الحد الأدنى للشمس " انخفاض النشاط الشمسي " .

    من مذكرات توماس جيفرسون في مذكراته الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816

    تم ربط ثوران بركان تامبورا في إندونيسيا خلال أبريل من عام 1815 بالفترة الطويلة وغير المعتادة للنشاط الشمسي المنخفض المعروف باسم دالتون مينيمام (1795-1823).

    كان العام التالي من 1816 باردًا بشكل غير طبيعي في معظم أنحاء العالم ويشار إليه الآن باسم "عام بدون صيف".

    تشير دراسة أخرى إلى أن الزيادة في الأشعة الكونية خلال أوقات انخفاض النشاط الشمسي تؤدي في الواقع إلى زيادة النشاط البركاني والزلزالي بشكل كبير وملحوظ .

    تشير نظرية أخرى إلى أن التوهجات الشمسية قد تسبب تغيرات في أنماط دوران الغلاف الجوي التي تغير بشكل مفاجئ دوران الأرض.

    يعد النشاط البركاني أمرًا بالغ الأهمية فيما يتعلق بالمناخ حيث يمكن أن تقذف الثورانات البركانية كمية كبيرة من الغبار والغاز إلى الغلاف الجوي - خاصة في طبقات الجو العالية - ويمكن أن يؤثر ذلك على مستويات الإشعاع الشمسي على الأرض لعدة أشهر. في الواقع ، بعد الانفجارات البركانية الكبيرة ، يتبعها انخفاض في متوسط درجة حرارة السطح عادة ما يستمر من 1-3 سنوات.

    ثورانات بركانية كبيرة حصلت مؤخراً :

    بعد ثلاثة وأربعين عامًا من ثورانه الأخير ، عاد بركان تال في الفلبين إلى الحياة في 12 يناير 2020 وأرسل بخارًا ورمادًا وحصىًا بارتفاع 9 أميال. تدفقت الحمم من البركان وأجبرت القرويين على الفرار وأسفر عن إغلاق مطار مانيلا الدولي. انفجرت سحب من الرماد لمسافة تزيد عن 60 ميلاً إلى الشمال لتصل إلى العاصمة مانيلا. خضع تال لثورات بركانية متكررة في منتصف الستينيات ثم مرة أخرى في عام 1977 (كلا الفترات تزامنت مع انخفاض النشاط الشمسي " الحدود الدنيا للشمس"). في 2006 و 2008 و 2010 و 2011 ، ارتجف البركان بشكل دوري مع الزلازل وأظهر أحيانًا زيادة في النشاط الحراري المائي (السوائل الفائقة الحرارة تتسرب إلى السطح) ، وكلها تذكير بأن تال ظل بركانًا نشطًا.

    تجدر الاشارة الى ان معدل ثوران البراكين قد زاد بشكل كبير وملحوظ جداً خلال الاعوام القليلة الماضية خصوصا العام 2020 وهذا العام 2021 , ثار مؤخرا بركان اتنا في صقلية الايطالية 9 مرات متتتالية اضافة الى ثوران بركان سينابونغ في اندونيسيا , ايضا ضربت ثلاثة زلازل متتالية بحر نيوزيلاندا تجاوزت جميعها 7 درجات وكان اقواها الزلزال الثالث الذي بلغت قوته 8.1 درجة ليكون الزلزال الاقوى الذي يضرب الارض منذ 10 اعوام , اضافة الى ثوران العديد من البراكين بشكل هائل لا يسعنا ذكرها هنا في هذا المقال .

     

    تم رصد وتغطية اغلب الثورانات البركانية التي حصلت مؤخراً من قبل المركز العربي للمناخ , يمكنكم تصفح الموقع والاطلاع على المقالات بالتفصيل

     

    وتستمر التغطية باذن الله تعالى من قبل فريق المركز العربي للمناخ

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    لا مانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر " المركز العربي للمناخ "