العصر الجليدي الصغير

  • تبريد كبير يحدث في القطب الجنوبي ومؤشرات الى تسارع هذا التبريد,هل بدء عصر جليدي مصغر هناك ؟

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    باستثناء بضع البقع الدافئة المتواجدة على طول الساحل الغربي لأنتاركتيكا "القطب الجنوبي"، فقد انخفضت درجات حرارة الهواء السطحي بشكل كبير في شرق القارة القطبية الجنوبية - معظم القارة ، وكذلك المحيط الجنوبي استناداً الى معدل درجات الحرارة للأربعين عامًا الماضية (1979-2018). حيث انه يمكن تفسير حوالي 30٪ من التبريد المتواجد هناك بواسطة تأثير ظاهرة مادان وجوليان Madden-Julian Oscillation.

    وفقًا للرسوم التوضيحية الرسومية التي تقيس اتجاهات درجة حرارة الهواء السطحي (SAT) من ملاحظات الأقمار الصناعية الموثقة في دراسة جديدة (Hsu et al. ، 2021) ، خضعت قارة أنتاركتيكا بأكملها تقريبًا وجزء كبير من المحيط الجنوبي المحيط لانخفاض في معدل درجات الحرارة بلغ لحوالي -0.02 درجة مئوية سنوياً اي بمعدل سنة (-0.2 درجة مئوية لكل عقد).

    انخفضت درجات الحرارة في شرق القارة القطبية الجنوبية بنحو 1 درجة مئوية في السنوات الأربعين الماضية ، مع تبريد -0.4 درجة مئوية تقريبًا من 1999-2018 مقارنةً بالفترة 1979-1998.

    وفقًا للقائمين على الدراسة ، يمكن أن يُعزى ثلث اتجاه التبريد هذا على مدار 40 عامًا إلى تأثير ظاهرة مادان وجوليان Madden-Julian Oscillation (MJO). من المرجح أن يؤدي تأثير MJO إلى "تسريع" اتجاه التبريد طويل المدى لشرق أنتاركتيكا في العقود القادمة وهذا كله نتيجة لانخفاض النشاط الشمسي المستمر والذي احدث خللاً في سلوك هذه الظاهرة.

    U564564ntitled 1

     وعلى ذات السياق اجتاحت الموجات الباردة خلال الفترة السابقة وحتى الان كلاً من جنوب افريقيا وامريكا الجنوبية واستراليا بصورة غير معهودة , علماً ان البلاد التي تتعرض حالياً لفصل الشتاء في النصف الجنوبي من الأرض انخفضت فيها درجات الحرارة بشكل قياسي وكبير , وادى هذا الانخفاض الحاد الذي تولد نتيجة لانطلاق السنة شديدة البرودة من القطب الجنوبي الى موجات انجماد وتساقط ثلوج نادر جداً في المناطق السابق ذكرها.

    في كلا نصفي الكرة الأرضية ، تعتبر البرودة غير المسبوقة هي الحدث الجوي السائد خلال العام السابق والحالي ,بحيث يستمر متوسط درجة حرارة الأرض في الانخفاض على مستوى الكرة الارضية خصوصا النصف الجنوبي من الأرض.

    في جنوب إفريقيا
    كانت جنوب إفريقيا في قبضة نوبة برد شديدة مؤخرًا ، وشهدت كسر 19 سجلًا لدرجات الحرارة المنخفضة على الإطلاق. ولتحقيق أقصى استفادة من البرد الشتوي النادر ، ذهب العديد من مواطني جنوب إفريقيا بحثًا عن الثلج.

    سرعان ما امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالصور ومقاطع الفيديو الخاصة بمعارك كرة الثلج ورجال الثلج.

    في البرازيل

    ارتفاعات تاريخية على أسعار البن عالميا بسبب موجة صقيع تضرب البرازيل هي الأعنف منذ 30 عاما
    أسعار البن العربي لامست أعلى مستوى لها منذ 7 سنوات، جراء تجمّد المحاصيل في البرازيل، فيما تستعد الشركات لمعالجة التكاليف المرتفعة على حساب المستهلكين
    الارتفاعات بدأت فعليا في نيويورك بارتفاع سعر الرطل الواحد أكثر من دولارين اثنين، وسط تقديرات بتكبد قطاع البن في ولاية ميناس جيرايس " أكبر منتج للبن في البلاد" خسائر تتجاوز مليار دولار

    228133106 375887713881179 4504034145783750652 n

    ضربت الثلوج التاريخية الأرجنتين في منتصف يونيو ، في حين تم تسجيل مجموعة من درجات الحرارة الاكثر انخفاضاً على الإطلاق في جميع أنحاء قارة أمريكا الجنوبية طوال شهر يوليو - بما في ذلك ثاني أبرد درجة حرارة تم تسجيلها على الإطلاق في المناطق الاستوائية.

    حدثت حالة انجماد شديدة مؤخراً في جنوب البرازيل هذا الأسبوع ، مما ألحق المزيد من الضرر بمحاصيل البن والذرة في البلاد - كما اجتاحت البلاد موجات من الثلوج وصفت بالنادرة والغزيرة - يوم الأربعاء (28 يوليو) - تاركة 13 مدينة على الأقل في جميع أنحاء ولاية ريو غراندي دو سول مغطاة بالثلوج - وهو حدث غير مسبوق.

    بدأ خبراء الأرصاد الجوية التحذير من هذه الجولة الأخيرة من البرد القطبي الأسبوع الماضي ، قائلين إنها ستكون الأبرد منذ عام 1955. حذرت MetSul من أن "كتلة قطبية باردة جداً تقترب من البلاد لديها قد تكون واحدة من ابرد الكتل التي اجتاحت المنطقة خلال قرن".

    رأت وكالة الأرصاد الجوية كتلة ضخمة من هواء القطب الجنوبي تستعد الى الانتقال صوب أقصى الشمال بشكل غير معتاد على خلفية تدفق تيار نفاث ضعيف ومتموج (وهي ظاهرة مرتبطة بالنشاط الشمسي المنخفض تاريخياً الذي تتلقاه الأرض حاليًا).

    ونتيجة للتحذير ، اجتمعت السلطات الصحية يوم الاثنين للتحضير لهذه الموجات القطبية والاستعداد لها. تظهر الورقة التالية الموجات شديدة البرودة والتي اجتاحت القارة القطبية الجنوبية مؤخراًً :

    gfs T2ma samer fh 12 60

    معكم اولاً بأول بكل جديد ,, حمل تطبيق المركز العربي للمناخ لمعرفة حالة الطقس ل 14 يوم وليصلك كل جديد ضغط هنا للتحميل" 

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    الدراسة المذكورة اعلاه منشورة على موقع مجلة العلوم sciencemag بعنوان : East Antarctic cooling induced by decadal changes in Madden-Julian oscillation during austral summer

  • ما علاقة زيادة نشاط البراكين والزلازل بانخفاض النشاط الشمسي الحالي ؟

    المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

    تمر شمسنا الان بمرحلة تعرف ب " انخفاض النشاط الشمسي الكبير " وهي مرحلة يقل فيها ظهور البقع الشمسية بشكل ملحوظ وغير طبيعي " اي يقل نشاطها " , مما يؤدي الى حدوث ظواهر مناخية متطرفة كدخول الارض في حقبة باردة " عصر جليدي مصغر " وزيادة تدفق الاشعة الكونية بالاضافة الى زيادة نشاط البراكين والزلازل بشكل ملحوظ مع انتشار الاوبئة في العالم " كما حدث في القرون الماضية ".  

    على المدى الطويل ،تعتبر الشمس هي المحرك الرئيسي للطقس والمناخ على الأرض وهي مرتبطة أيضًا بظواهر مثل الشفق القطبي المعروف باسم الأضواء الشمالية وتدفق الأشعة الكونية إلى الغلاف الجوي للأرض.

     على الرغم من أن ظاهرة الشفق القطبي يمكن أن تحدث في في أي وقت , الا انها تزداد بشكل ملحوظ في الاوقات التي يزيد فيها النشاط الشمسي وتقل بشكل ملحوظ في الاوقات التي يقل فيها النشاط الشمسي .

    من ناحية أخرى ، تتأثر المناطق الشمالية من الارض "التي تقع ضمن خطوط العرض العليا" بسيطرة مرتفعات جوية بشكل كبير ومتزايد ومرتفع عن المعدل الطبيعي خلال فترات النشاط الشمسي المنخفض "كالذي نتأثر به حالياً " ويمكن ان تلعب هذه المرتفعات الجوية دورًا مهمًا في التحكم بتوزيع انماط الطقس في جميع أنحاء نصف الكرة الارضية الشمالي.

    في فترات النشاط الشمسي المنخفض " الحدود الدنيا للنشاط الشمسي " يزداد تدفق الاشعة الكونية من الفضاء الخارجي الى الغلاف الجوي للأرض , ومن المثير للاهتمام ، أن هناك أدلة على أن النشاط الشمسي يلعب دورًا رئيسياً في النشاط البركاني على كوكبنا.

    وجد العلماء انه وففي أوقات النشاط الشمسي المنخفض "الحد الأدنى الحالي للطاقة الشمسية" يميل النشاط البركاني إلى الارتفاع بشكل ملحوظ . ففي الواقع ، كان هنالك قدر كبير من النشاط البركاني في الأسابيع والاشهر الأخيرة .

    فيديو يظهر ثوران بركان تال في الفلبين بتاريخ 13-يناير-2020

     

    ما هي العواقب الناتجة عن انخفاض النشاط الشمسي "الحد الادنى للطاقة الشمسية" ؟

    يعد انخفاض النشاط الشمسي " الحد الأدنى من الطاقة الشمسية " جزءًا طبيعيًا يحدث عند نهاية كل دورة شمسية و التي تبلغ مدتها حوالي 11 عامًا ، لكن لوحظ في الدورة الشمسية السابقة وبداية الدورة الشمسية الحالية انخفاض ملحوظ في المعدل العام لعدد البقع الشمسية .

    في الواقع ، بلغ عدد الأيام الخالية من البقع الشمسية في عام 2019 281 يومًا (77٪ دون بقع شمسية ) وكان هذا العام الأكثر انخفاضاً في عدد البقع الشمسية منذ عام 1913. تبين أن الدورة الشمسية 24 المنتهية لتوها هي واحدة من اضعف الدورات مقارنة بالقرن الماضي , وإذا كانت توقعات ناسا  صحيحة ، فإن الدورة الشمسية الحالية 25 ستكون الأضعف منذ أكثر من 200 عام.

    تتمثل إحدى عواقب انخفاض النشاط الشمسي في  زيادة ارتفاع الضغط الجوي في العروض العليا خلال فصل الشتاء كارتفاع الضغط بشكل ملحوظ واعلى من المعتاد في أماكن مثل جرينلاند وأيسلندا وشمال كندا. غالبًا ما ينتج عن هذا النوع من أنماط الغلاف الجوي نزول الهواء البارد القطبي صوب العروض الوسطى والدنيا فصل الشتاء " زيادة تعرج التيار القطبي النفاث ". ويمكن أن تزيد من فرص تساقط الثلوج بشكل كبير في اماكن غير معتادة على تساقط الثلوج.

    انخفاض النشاط الشمسي وزيادة ثوران البراكين والزلازل

    احد العواقب ايضاً للحد الأدنى من الطاقة الشمسية " انخفاض النشاط الشمسي " هو ضعف الرياح الشمسية بالاضافة الى ضعف النشاط المغناطيسي الشمسي الذي يسمح بدوره بتدفق المزيد من الأشعة الكونية والتي تقوم باختراق النظام الشمسي.

    الأشعة الكونية المجرية هي جسيمات عالية الطاقة تنشأ من خارج النظام الشمسي ويمكن أن تؤثر على الغلاف الجوي للأرض.

    تعتبر الشمس خط دفاعنا الأول من الأشعة الكونية , حيث يتحد مجالها المغناطيسي والرياح الشمسية لتكوين "درع" يصد الأشعة الكونية التي تحاول دخول النظام الشمسي.

    تكون الحماية من الاشعة الكونية أقوى خلال النشاط الشمسي المرتفع  وأضعف خلال النشاط الشمسي المنخفض , مع ضعف المجال المغناطيسي والرياح الشمسية.

    تختلف شدة الأشعة الكونية عالميًا بنحو 15٪ على مدار الدورة الشمسية بسبب التغيرات في قوة الرياح الشمسية .

    الدورة الشمسية الحالية الضعيفة تحمل مجالًا مغناطيسيًا ضعيفًا في الغلاف الشمسي ، مما يحمي الأرض جزئيًا من الجسيمات المشحونة المجرية منخفضة الطاقة.

    بالإضافة إلى التأثير الذي يتمثل الظواهر المذكورة أعلاه ، أظهرت الدراسات (على سبيل المثال ، الصورة التالية من مذكرات توماس جيفرسون الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816 ) وجود علاقة بين النشاط الشمسي والنشاط البركاني هنا على الأرض. تمت مقارنة النشاط البركاني في الماضي بأعداد البقع الشمسية السنوية ووجد أن هناك انخفاضًا خلال فترات الحد الأقصى الطويل للنشاط الشمسي " زيادة النشاط الشمسي " وزيادة في أوقات الحد الأدنى للشمس " انخفاض النشاط الشمسي " .

    من مذكرات توماس جيفرسون في مذكراته الخاصة بالطقس -  الطقس شديد البرودة لعام 1816

    تم ربط ثوران بركان تامبورا في إندونيسيا خلال أبريل من عام 1815 بالفترة الطويلة وغير المعتادة للنشاط الشمسي المنخفض المعروف باسم دالتون مينيمام (1795-1823).

    كان العام التالي من 1816 باردًا بشكل غير طبيعي في معظم أنحاء العالم ويشار إليه الآن باسم "عام بدون صيف".

    تشير دراسة أخرى إلى أن الزيادة في الأشعة الكونية خلال أوقات انخفاض النشاط الشمسي تؤدي في الواقع إلى زيادة النشاط البركاني والزلزالي بشكل كبير وملحوظ .

    تشير نظرية أخرى إلى أن التوهجات الشمسية قد تسبب تغيرات في أنماط دوران الغلاف الجوي التي تغير بشكل مفاجئ دوران الأرض.

    يعد النشاط البركاني أمرًا بالغ الأهمية فيما يتعلق بالمناخ حيث يمكن أن تقذف الثورانات البركانية كمية كبيرة من الغبار والغاز إلى الغلاف الجوي - خاصة في طبقات الجو العالية - ويمكن أن يؤثر ذلك على مستويات الإشعاع الشمسي على الأرض لعدة أشهر. في الواقع ، بعد الانفجارات البركانية الكبيرة ، يتبعها انخفاض في متوسط درجة حرارة السطح عادة ما يستمر من 1-3 سنوات.

    ثورانات بركانية كبيرة حصلت مؤخراً :

    بعد ثلاثة وأربعين عامًا من ثورانه الأخير ، عاد بركان تال في الفلبين إلى الحياة في 12 يناير 2020 وأرسل بخارًا ورمادًا وحصىًا بارتفاع 9 أميال. تدفقت الحمم من البركان وأجبرت القرويين على الفرار وأسفر عن إغلاق مطار مانيلا الدولي. انفجرت سحب من الرماد لمسافة تزيد عن 60 ميلاً إلى الشمال لتصل إلى العاصمة مانيلا. خضع تال لثورات بركانية متكررة في منتصف الستينيات ثم مرة أخرى في عام 1977 (كلا الفترات تزامنت مع انخفاض النشاط الشمسي " الحدود الدنيا للشمس"). في 2006 و 2008 و 2010 و 2011 ، ارتجف البركان بشكل دوري مع الزلازل وأظهر أحيانًا زيادة في النشاط الحراري المائي (السوائل الفائقة الحرارة تتسرب إلى السطح) ، وكلها تذكير بأن تال ظل بركانًا نشطًا.

    تجدر الاشارة الى ان معدل ثوران البراكين قد زاد بشكل كبير وملحوظ جداً خلال الاعوام القليلة الماضية خصوصا العام 2020 وهذا العام 2021 , ثار مؤخرا بركان اتنا في صقلية الايطالية 9 مرات متتتالية اضافة الى ثوران بركان سينابونغ في اندونيسيا , ايضا ضربت ثلاثة زلازل متتالية بحر نيوزيلاندا تجاوزت جميعها 7 درجات وكان اقواها الزلزال الثالث الذي بلغت قوته 8.1 درجة ليكون الزلزال الاقوى الذي يضرب الارض منذ 10 اعوام , اضافة الى ثوران العديد من البراكين بشكل هائل لا يسعنا ذكرها هنا في هذا المقال .

     

    تم رصد وتغطية اغلب الثورانات البركانية التي حصلت مؤخراً من قبل المركز العربي للمناخ , يمكنكم تصفح الموقع والاطلاع على المقالات بالتفصيل

     

    وتستمر التغطية باذن الله تعالى من قبل فريق المركز العربي للمناخ

    والله اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    لا مانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر " المركز العربي للمناخ "

  • موجة انجماد قياسية تضرب اسيا وتجمد مناطق شاسعة من كوريا الجنوبية

    المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

    كنا قد اشرنا في مقال سابق , بان مناطق شاسعة من شرق قارة اسيا تتعرض لموجة باردة قياسية , على اثر اندفاع رياح قطبية قارية غطت مساحات شاسعة من القارة الاسيوية , وكنا قد اشرنا ان هذا النزول يعد قياسي في مثل هذا الوقت من العام وان كثير من المناطق

    ستسجل قيم باردة قياسية وذلك ناتج عن تبريد كبير يتعرض له الجزء الشمالي من الكرة الارضية والذي ينذر ببداية حقبة باردة .. لقراءة المقال اضغط على العنوان : تبريد كبير بدأ هذا الاسبوع في النصف الشمالي من الكرة الارضية , هل بدأت الحقبة الباردة ؟ واشرنا بنهاية المقال الى ان الاخبار ستبدأ بالانتشار هذا الاسبوع عن اثار هذه الموجة الباردة المدمرة حقيقة . 

    تعرضت كوريا الجنوبية بأكملها لموجة برد يوم الثلاثاء ، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون -20 درجة مئوية (-4 فهرنهايت) في المناطق الجبلية بمقاطعة جانجون ، على بعد 62 ميلاً (100 كيلومتر) شرق سيول.

    كما وردنا  من قبل موقع koreatimes.co.kr ، فقد أصدرت إدارة الأرصاد الجوية الكورية (KMA) تحذيرًا من الموجة الباردة أو تحذيرًا لغالبية كوريا الجنوبية حيث انخفضت مقاييس درجات الحرارة الزئبقية إلى أدنى مستوياتها لهذا الموسم عند -23.5 درجة مئوية (-10.3 فهرنهايت) .

    اجتاحت درجات الحرارة الصفرية وما دون الصفرية الدولة الواقعة في شرق آسيا بأكملها ، حيث انطلقت كتلة هوائية باردة جدا من القطب الشمالي بشكل غير طبيعي إلى أقصى الجنوب على اثر انخفاض انتظام التيار النفاث القطبي والذي اصبح متموج بشكل كبير :وصلت درجات الحرارة الصباح في العاصمة الكورية سيول إلى -11 درجة مئوية (12.2 فهرنهايت) ، بينما في تشونان -11.5 درجة مئوية (11.3 فهرنهايت) ، وفقًا لإحصائيات ادارة الارصاد الجوية الكورية.

    حتى المناطق الجنوبية البعيدة عانت من البرد ، حيث وصلت درجات الحرارة الى -5.6 درجة مئوية (21.9 فهرنهايت) في بوسان ، و -5 درجة مئوية (23 فهرنهايت) في كوانغجو .

    وترافق انخفاض درجات الحرارة هذا بتساقط ثلوج قياسي ومبكر والتي وصلت الى بعض المناطق الساحلية الغربية وجزيرة جيجو ، مما دفع ادارة الارصاد الجوية الكورية إلى اطلاق إنذار بثلوج كثيفة لتلك المناطق وجزيرة Ulleung في البحر الشرقي.

    تجاوزت سماكة الثلوج المتراكمة في الصباح الى 15 سم (5.9 بوصات) في المناطق الساحلية الغربية من مقاطعة جولا الجنوبية ، بينما من المتوقع أن تصل سماكة الثلوج إلى 30 سم (حوالي 2 قدم) في مناطق جيجو الجبلية طوال يوم الثلاثاء 15 ديسمبر.

    هذا وذكرت صحيفة koreatimes.co.kr الكورية ، ان شرطة جيجو فرضت قيودًا على حركة المرور على بعض الطرق الجبلية في الجزيرة.

    يضرب القطب الشمالي (كما هو موضح في الصورة أدناه والتي تمثل الانحراف في درجات الحرارة السطحية عن المعدلات الطبيعية ) حاليًا جزءًا كبيرًا من قارة آسيا .

    من المتوقع أن يشتد تأثير هذه الموجة الباردة بشكل كبير في اجزاء واسعة من قارة اسيا خلال الأيام المقبلة ، وتشير التوقعات ايضا الى احتمالية تندي درجات الحرارة بشكل خطير في وسط وشرق روسيا على وجه الخصوص (كما هو موضح بالصورة ادناه ) لاحظ ايضا ان جزء كبير من استراليا من المتوقع ان يشهد انخفاض كبير على درجات الحرارة والتي من المتفرض انها تتعرض حاليا لاجواء دافئة نتيجة لاقتراب فصل الصيف في الجزء الجنوبي من الكرة الارضية!

    gfs T2ma global 52

    هذا وانتشر مقطع فيديو بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي والذي يشير الى تساقطات ثلجية كبيرة في باكستان , حيث سجلت بعض المناطق تساقطات ثلجية قياسية نسبة الى هذا الوقت من العام.

     

     وتشير اخر القراءات الاقتصادية المستلمة حديثاً الى ارتفاع معدلات صادرات الغاز المتجه الى اسيا بشكل كبير على اثر هذه الموجة الباردة وارتفع على اثرها سعر الغاز الطبيعي المسال كما هو مبين في الرسم البياني ادناه

    EpKbDC3UYAAzWD9

     

  • هل بدأ عصر جليدي مصغر | موجات برد غير مسبوقة اجتاحت دول العالم وحرارة الارض انهارت بسرعة

    المركز العربي للمناخ  - حصري - المهندس احمد العربيد

    عند ذكر مصطلح "العصر الجليدي" , فاول ما يتبادر الى الذهن هو الجليد المنتشر الذي يغطي كل شيء , وحيوان الماموث بشكله العجيب وفروه المتجمد والمغطى بالجليد والثلج . 

    لك ان تعي جيداً عزيزي القارئ ان العصر الجليدي المشهور ليس هو المقصود في هذا المقال 

    فهنالك عصور جليدية مصغرة ضربت الارض لفترات زمنية قصيرة نسبياً والتي تعرف ب " الحقبات الباردة " كان اخرها الحقبة الباردة التي حدثت قبل حوالي 200 عام فقط في نهاية القرن الثامن عشر وحتى الربع الاول من القرن التاسع عشر تقريبا ( 1790 م - 1830 م ) والتي اطلق عليها فترة دالتون الدنيا "dalton minimum" وهي فترة انخفض فيها النشاط الشمسي بشكل ملحوظ , وادى هذا الانخفاض في النشاط الشمسي الى انخفاض حرارة الارض بالكامل عن المعدلات بمقدار يصل الى درجة مؤية كاملة , وانتشرت الموجات الباردة والثلوج في مختلف مناطق النصف الشمالي من الكرة الارضية .

    الدورة الشمسية الاخيرة التي استمرت منذ عام 2009 الى عام 2020 والتي تحمل الرقم "24" انخفض فيها النشاط الشمسي بشكل ملحوظ ايضاً , وهذا ما اشارت له وكالة ناسا من خلال انظمة المراقبة لديها , وايضاً توقعت ناسا ان تكون الدورة الشمسية الجديدة " الحالية " دورة ضعيفة والتي تتمثل بانخفاض النشاط الشمسي الذي يقرأ من خلال عدد البقع الشمسية المسجلة , ولهذا السبب توقع بعض العلماء ان تدخل الارض في حقبة باردة كالتي حدثت قبل حوالي 200 عام تبدأ بصورة تدريجية وبطيئة من عام 2015 الى ان تبلغ ذورة التبريد حول عام 2035 ميلادي .

    حاليا انطلقت الدورة الشمسية رقم 25 , ومن المفترض بالوضع الطبيعي ان يتصاعد النشاط الشمسي بشكل متسارع والذي يتمثل بزيادة عدد البقع الشمسية التي تظهر على قرص الشمس , ولكن هذا السيناريو الطبيعي لم يحدث  , فلقد انطلقت الدورة الشمسية الاخيرة بمعدل شديد الانخفاض عن الوضع الطبيعي , هذه البداية تنذر بان الارض بدأت حقبة تبريد جديدة ستمتد على الأقل حتى منتصف هذا القرن , وفقاً لاخر الدراسات التي اجريت على حالات مماثلة تتركز حول الحقب الباردة التي اثرت على الأرض . 

    كانت الشمس فارغة تماما من البقع الشمسية خلال الاسبوعين الماضيين , ما ينذر بما تم توقعه سابقاً بان الدورة الشمسية الجديدة ستكون خاملة كسابقتها , وبالتالي تدخل الأرض بحقبة باردة طويلة الأمد نسبياً , وسنلمس ذلك خلال السنوات القادمة بشكل ملحوظ باذن الله تعالى .

    وبناء على ما سبق بدئنا نلمس انعكاس التبريد العالمي بشكل ملحوظ في عام 2020 , فلقد تميز هذا العام بسهولة كسر اي رقم قياسي وحقيقة يستحق لقب " عام العجائب "

    كسر شهر ديسمبر 2020 الماضي ارقاماً قياسية كثيرة مناخياً استناداً الى الارشيف المناخي , واعلنت ذلك دول العالم ومراكز الطقس بكل صراحة , حيث ان اثر التبريد كان كبير وانعكس على حياة الناس مباشرة. هذا ويتوقع ان تستمر هذه الموجات الباردة غير العادية بضرب الكثير من مناطق العالم خلال هذا الشتاء.

    رصدنا في المركز العربي للمناخ احداث هذا التبريد اولاً باول

    ابتداءً من دول شرق اسيا ووسطها وصولاً الى القارة الامريكية الشمالية واسترالياً ومؤخراً بدئت الموجات الباردة بضرب غرب ووسط القارة الاوربية وصولاً الى شمال غرب افريفيا " دول المغرب العربي" مع توقعات باستمرار الموجات الباردة هناك خلال الفترة القادمة.

    ماذا يحدث حول العالم ؟

    تجمد نهر التايمز لأول مرة منذ 60 عاما

    بداية الثلث الثاني من شهر شباط 2021 , تجمد نهر التايمز للمرة الأولى منذ 60 عاما حيث انخفضت درجات الحرارة في إنجلترا إلى مستويات قياسية بينما بلغ ارتفاع الثلوج حوالي 10 سنتيمترات ووصلت سرعة الرياح إلى 50 ميلا في الساعة.

    وكان الـThames تجمد آخر مرة في عام 1963، فيما انخفضت درجات الحرارة في رافين سورث إلى 15.3 درجة مئوية تحت الصفر خلال الليل، بعد أن سجلت سابقا أدنى مستوى لها على الإطلاق 13.1 درجة مئوية تحت الصفر  .

    وتسبب البرد القارس في اندلاع حرائق برية في ديفون وكورنوال واسكتلندا بسبب جفاف الأعشاب والرياح العاتية.

    وقال بروس فاركوهارسون، من خدمة الإطفاء والإنقاذ الاسكتلندية، إن حرائق الشتاء لم تكن غير شائعة بسبب البرد القارس أو جفاف النباتات.

    اليابان - سجلت تراكمات الثلوج الضخمة في اليابان ارقام قياسية جديدة خلال ديسمبر ويناير الماضي, اضافة الى انخفاض الحرارة بشكل كبير وغير مسبوق وقياسي ايضاً , مؤخراً توقعت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن تستمر موجة البرد " الأقوى منذ عدة سنوات "  بالتأثير على البلاد وحذرت من التسبب في اضطراب حركة المرور بالاضافة الى ان السلطات اليابانية قامت بالغاء العديد من الرحلات الجوية , تعتبر اليابان من الدول التي تتلقى كميات ثلوج "ضخمة" كل عام , حيث ان هذا الامر طبيعي ومعتاد في تلك الدولة , ولكن ما هو غير معتاد ان تسجل اليابان ارقاماً قياسية , كتساقط مترين من الثلوج وتراكمها خلال فترة قصيرة من الزمن , او انخفاض درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة في اماكن تعتبر حالات التجمد فيها امر معتاد . للمزيد حول العاصفة الثلجية التي تتعرض لها اليابان اضغط هنا 

    روسيا - بلد الثلوج والانجماد , تعرضت خلال ديسمبر ويناير الماضيين الى موجات برد عنيفة تركزت في معظمها نواحي سيبيريا , من المعروف ان المناطق السيبيرية تتعرض لاكثر درجات حرارة متطرفة وباردة خلال فصل الشتاء , فمن الطبيعي ان تشاهد في تلك المناطق درجات حرارة حول -40 تحت الصفر , وما هو غير طبيعي ان تتعرض تلك المناطق الى انحراف في درجات الحرارة عن المعدلات العامة بحيث تصل الى سالب 20 درجة عن المعدل !! , هل لك ان تتخيل عزيزي القارئ ما معنى ان تنحرف الحرارة في احد مصادر البرودة في فصل الشتاء عن المعدلات الطبيعية بهذا المقدار الهائل ؟ 

    في شهر كانون الثاني علقت السفينة الروسية العابرة للقارات "سبارتا 3" في الجليد , بعد عدة محاولات لانقاذ السفينة المعتادة على تحطيم الجليد !! فلقد تفاجئ طاقم السفنية بسماكات ضخمة من الجليد تشكلت بسرعة في خليج ينسي مع درجات حرارة تجاوزت الخمسين درجة تحت الصفر "-50" .

    اعلن معهد Roshydromet  ان اغلب الاراضي السيبيرية تتعرض لاقوى موجة باردة على الاطلاق واكد المعهد في 28 ديسمبر أن " الارقام القياسية لدرجات الحرارة المنخفضة قد كُسرت في بارناول ونوفوكوزنتسك وكيميروفو".

    هذا الشهر " شباط " واجهت العاصمة موسكو، موجة صقيع غير طبيعي، لم تشهدها المدينة منذ 10 سنوات، وصلت درجة الحرارة ليلاً إلى 30 تحت الصفر، وفي النهار إلى 21 تحت الصفر.

    وأشار خبير في مركز فوبوس للطقس، إلى أن "هذا البرد الشديد غير طبيعي، للغاية ، حيث تنخفض درجة حرارة الطقس 15-20 أقل من المعتاد في شهر شباط/فبراير، لم نشهد مثل هذا الصقيع في موسكو منذ ما يقرب من 10 سنوات".

    الصين - حطمت بكين الرقم القياسي المسجل كاخفض درجة حرارة مسجلة في ديسمبر , حيث وصلت درجات الحرارة هناك الى مادون 26 درجة مؤية تحت الصفر , وقفزت على اثر الموجات الباردة المتتالية التي تضرب الصين مؤشرات واردات الغاز الطبيعي المسال لمكافة البرد القارس .

    تم تسجيل هذا الانخفاض المذهل البالغ -26 درجة مئوية (-14.8 درجة فهرنهايت) في مرصد بكين فودينج للأرصاد الجوية ، وهو أعلى مرصد للطقس في بكين - وهي قراءة كسرت بشكل مريح الرقم القياسي المسجل في عام 1978. قال مركز الأرصاد الجوية الصيني الرسمي إن موجة البرد اثرت على ما لا يقل عن 27 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم ، بينما عانت أجزاء من جنوب الصين ، الواقعة في المنطقة شبه الاستوائية ، من درجات حرارة نادرة تحت الصفر , للمزيد من التفاصيل حول موجة البرد الصينية اضغط هنا

    الولايات المتحدة الامريكية - ضربت موجات البرد المتتالية اجزاء واسعة من القارة الامريكية الشمالية هذا الموسم , وتم تسجيل العديد من الارقام القياسية على مستوى درجات الحرارة وسماكة الثلوج خلال ديسمبر خصوصا في مناطق شمال شرق الولايات المتحدة الامريكية , مؤخرا وصلت الرياح القطبية التي تعمقت داخل اليابسة الى مناطق شبه استوائية وخفضت درجات الحرارة هناك بشكل غير مسبوق .

    تشير التقارير المستلمة ان الرياح الباردة وصلت الى المكسيك , حيث اضطر السكان الذين اعتادوا على درجات الحرارة الدافئة في يوكاتان المكسيكية إلى الاختباء تحت البطانيات الأسبوع الماضي وذلك على اثر النزول القطبي البارد والمتطرف الذي اجتاح شرق الولايات المتحدة ووصل الى جنوب فلوريدا إلى المكسيك .

    مؤخراً في شباط 2021 تسببت موجة البرودة الكبيرة والتاريخية والتي تسببت بعواصف ثلجية نادرة الحدوث بارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية ، مع غرق ما لا يقل عن 5 ملايين شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة في الظلام ، غير قادرين على تدفئة منازلهم. وكانت درجات الحرارة يوم الاثنين الماضي في الولايات المتحدة الامريكية ما دون الصفر المئوي بنسبة 80% تقريبا من مساحة البلاد .

    تمددت البرودة القطبية بشكل غير طبيعي إلى ان وصلت الى أقصى الجنوب على اثر تدفق تيار نفاث خطي ضعيف ومتموج - وهي ظاهرة يُتوقع أن تزداد خلال السنوات / العقود القادمة حيث يزداد تأثير الحد الأدنى من الطاقة الشمسية (النشاط الشمسي المنخفض) بشكل واضح.

    قال نيل تشاترجي ، عضو في منظمة العفو الدولية: "لقد كنت أتابع أسواق الطاقة منذ فترة ، ولا أستطيع أن أتذكر حدثاً مماثلاً لموجة قطبية أثرت على مساحة كبيرة من البلاد بهذه الطريقة - الوضع حرج " هيئة تنظيم الطاقة الفيدرالية الأمريكية.

    التجميد الكبير الذي تتعرض له أمريكا الشمالية هو مجرد حدث واحد من  سلسلة أحداث الموجات القطبية شديدة البرودة والتي أدت إلى انهيار شبكات الكهرباء وأسواق الطاقة على مستوى العالم من اليابان والصين وباكستان إلى المملكة المتحدة وفرنسا في الأشهر الأخيرة.

    ادت موجة البارد هذه الى تحطيم ما لا يقل عن 2400 رقم قياسي لدرجات الحرارة الباردة في الولايات المتحدة الامريكية بين 12 و 16 شباط 2021 .

    قال مركز NWS Weather Prediction Center إنه وخلال الأسبوع الماضي فقط ، تأثرت الكثير من مناطق العروض الوسطى والدنيا بموجات باردة غير معتادة وثلوج كثيفة بشكل غير طبيعي ونادر .

     

    البلاد العربية -  اشرنا في تقرير سابق تم نشره بتاريخ 10 شباط وتوقعنا في نشرتنا الشهرية التي تم نشرها بتاريخ 4 شباط : ان الموجة القطبية الباردة التي اثرت  على مختلف البلاد العربية والتي يتركز تأثيرها المباشر على مختلف دول بلاد الشام والعراق ومصر وشمال السعودية , تعتبر تاريخية من حيث المساحة الجغرافية التي تغطيها , والتي تمتد من القطب الشمالي وتغطي اغلب دول الشرق الاوسط من الشمال الى الجنوب وصولاً الى مناطق جنوب الجزيرة العربية ووسط افريقيا , واشرنا انه ومن المحتمل ان تمتد هذه الموجة الباردة وعلى فترات حتى نهاية الثلث الاول من اذار على اقل تقدير  بعد ان ضربت العاصفة الثلجية " أمل " المنطقة .

    وكما توقعنا في المركز العربي للمناخ : اندفعت يوم الاثنين 15 شباط 2021 رياح قطبية شديدة البرودة في جميع الطبقات صوب وسط البحر الأبيض المتوسط , تعرضت على اثرها أجزاء واسعة من تونس وليبيا وشرق الجزائر الى موجة قطبية سطحية باردة جدا , وانخفضت درجات الحرارة الى ما دون الصفر المئوي في مختلف المناطق , بينما تساقطت الثلوج على مختلف المرتفعات الجبلية في ليبيا. وبحسب المركز الوطني الليبي للأرصاد الجوية ، فقد سُجلت درجات حرارة تحت الصفر في عدة مدن - منها البيضاء ونالوت والمرج ، وكذلك الجبل الأخضر وجبل نفوسة. 

    كما عانت جمهورية مصر العربية من موجة برد غير معتادة في الآونة الأخيرة ، مع  تساقط كثيف للبرد في الإسكندرية والبحيرة وبورسعيد. اضافة الى تساقط الثلوج على مرتفعات سيناء 
    وفي حينه ضربت مرتفعات بلاد الشام " الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان " والتي تزيد عن 800 م عن سطح البحر عاصفة ثلجية - عاصفة الأمل - والتي ادت الى تساقط الثلوج حتى مستويات 400 م عن سطح البحر .
    وتساقطت الثلوج ايضاً حتى وصلت مرتفعات شمال السعودية 
     
    القطب الجنوبي يسجل ابرد معدل حرارة هذا الشهر منذ 1978 ونمو الجليد البحري العالمي بشكل كبير

    كانت بداية عام 2021 في القارة القطبية الجنوبية باردة بشكل " غير عادي ". في الواقع كان النصف الأول من شهر يناير هو الأبرد منذ عام 1978 .

    منذ تاريخ 19 ديسمبر ، وحتى تاريخ 21-1-2021 انحرفت درجات الحرارة السطحية عن المعدلات العامة في القارة القطبية الجنوبية الى ما دون -0.5 ، مما يجعلها أبرد فترة في القارة القطبية منذ عام 1978 (الحد الأدنى للطاقة الشمسية للدورة 20) ، وفقًا لبحث أجراه  peikko  ، والذي يشير أيضًا إلى أن نصف الكرة الجنوبي ككل يعاني من برودة شاذة في شهر يناير لم يشهدها منذ عام 2012

    يؤثر البرد غير العادي الذي تتعرض له القارة القطبية الجنوبية على الجليد البحري.

    ازداد نطاق الجليد البحري في أنتاركتيكا أكثر في أشهر الصيف ، إلى مستوى يتتبع الآن متوسط ​​1979-1990.

    طقس متطرف على غير العادة !!

    تم تسجيل رقم قياسي عالمي في ارتفاع الضغط الجوي بلغ 1094.3 ميليبار في منغوليا 

    سجلت محطة أرصاد جوية أوتوماتيكية في Tsetsen-Uul ، غرب مقاطعة Zavkhan ، ضغط جوي مرتفع جداً بلغ قدره 1094.3 مليبار مع درجات حرارة شديدة البرودة وصلت إلى -45.5 درجة مئوية تحت الصفر . تفوق هذا الرقم المرتفع جداً في الضغط الجوي السطحي على الرقم القياسي العالمي السابق البالغ 1089.4 مليبار الذي تم تسجيله أيضًا في منغوليا منذ 16 عامًا بالضبط في 30 ديسمبر. للمزيد عن هذا الرقم القياسي الجديد اضغط هنا

    وعلى النقيض تماما وتزامنا مع هذا الحدث العظيم , أدى اصطدام كتلة هوائية شديدة البرودة قادمة من القطب الشمالي عبر سيبيريا مع  كتلة هوائية أكثر دفئًا وشبه استوائية متمركزة جنوب اليابان الى حدوث اضطراب جوي هائل شديد التفاعل نتج عن هذا الاضطراب عاصفة عظيمة شديدة انخفاض الضغط , حيث وصل الضغط الجوي في مركز هذه العاصفة الى حوالي 921 هيكتاباسكال وفقًا لموقع washingtonpost.com , حيث تم اعتبار هذه العاصفة أقوى إعصار" غير استوائي " منذ عام 1958 على الأقل. للمزيد حول هذه العاصفة اضغط هنا

    اختفاء اثار ارتفاع درجات حرارة الأرض عن المعدلات الطبيعية  :
     تظهر اخر بيانات الرصد الجوي من المراكز العالمية انخفاض متوسط درجة حرارة الأرض بشكل كبير , لامس المعدل الطبيعي العام , وهذا ما يدل على اختفاء اثار الاحتباس الحراري نسبة الى درجات حرارة الأرض
    فهذه البيانات توضح ان الانخفاض الكبير الذي طرأ على درجات حرارة الارض مؤخراً عمل على اعادة مؤشر القياس العام الى المعدلات الطبيعية 
     
     
     
    ارتفع مؤشر الغطاء الثلجي مؤخراً في الولايات المتحدة الامريكية الى مستويات قياسية وفقاً لبيانات وزارة البيئة وتغير المناخ الكندية

    ايضا ارتفع مؤشر الغطاء الثلجي الخاص بالقارات متجاوزاً المعدل العام 1998-2011 ، 

    الخلاصة :

    اولا : موجات البرد امر طبيعي , تحدث في كل موسم شتاء , وعادة ما تسجل بعض المناطق في العالم ارقاماً قياسية ولكن ان يتم تسجيل هذا الكم الكبير من الارقام القياسية في انخفاض درجات الحرارة وتراكم الثلوج الكثيفة والضغط الجوي وسرعة الرياح وخلافه , في وقت قصير تزامناً مع التوقعات التي اشارت الى دخول الأرض في احتباس حراري فهذا يعتبر تناقض !! جميع التقارير التي صدرت قديما كانت تشير الى ان الارض ستكون في حلول العام 2020 كالفرن , وان الجزر والسواحل ستغرق , وان المناطق المعتادة على البرودة ستصبح اكثر دفئاً , وان تختفي ظاهرة اللانينا " التبريد في مياه المنطقة 3.4 من المحيط الهادئ ". فاين هذا الان ؟ 

    ثانيا : سجل مؤخراً انخفاض في متوسط درجة الحرارة العالمية "لكامل الكرة الارضية" , حيث انه وبالمقارنة مع العام الماضي لمثل هذا الوقت فقد بلغ الفارق في الانخفاض حوالي درجة مؤية عن المعدل .

    بدأ الانهيار في درجات الحرارة ملحوظاً في نصف الكرة الارضية الشمالي في منتصف شهر " ديسمبر " الماضي , وتأثرت الكثير من دول العالم ببرودة شديدة كسرت الارقام القياسية كما ذكر اعلاه .

    يظهر الرسم البياني التالي "NCEP GFS vs CFSR." مسار انحراف درجات الحرارة السطحية عن المعدل العام في الكرة الارضية ونستطيع ملاحظة الهبوط السريع والحاد في متوسط درجات الحرارة المسجلة بكل سهولة

    ثالثا : وللامانة العلمية فقد يكون احد اهم اسباب انخفاض الحرارة المتسارع هو البراكين , فلقد ثارت عدة براكين خلال الفترة الماضية باعداد كبيرة نسبياً , محصلة ما تنفثه هذه البراكين من ثاني اكسيد الكبريت يعادل ثوران بركان عظيم قادر على خفض درجة حرارة الارض بسرعة . 

    رابعا : كان احد اهم اسباب تاخر انعكاس التبريد في الغلاف الجوي خلال السنوات الماضية هو الطاقة الحرارية المخزنة في المحيطات , فيزيائياً الجماد يبرد ويسخن بشكل اسرع من السائل , وهذا ايضاً ينطبق على المناخ , اليابسة تبرد بسرعة وتسخن بسرعة , وعلى النقيض تماماً فان مياه البحار والمحيطات تبرد بشكل بطيء وتسخن ايضاً بشكل بطيء , لذلك تحتاج المحيطات وقت طويل نسبياً من الزمن لتفريغ الطاقة الحرارية المخزنة في مياهها .

    خامسا : احد اهم نتائج الحقبات الباردة هو تمدد التيار القطبي النفاث وينعكس ذلك بان تتحرك البرودة التي تتكدس كل شتاء في القطب الشمالي بكميات كبيرة صوب العروض الوسطى والدنيا مخلفة بذلك موجات شديدة البرودة في مناطق غير معتاد لها ان تتلقى كميات كبيرة من البرودة , ولقد تمدد التيار النفاث مؤخراً بصورة كبيرة وزادت تعرجاته الطولية!!

    سادساً : يتوقع ان تشهد الارض مزيداً من التبريد خلال الفترات القادمة وسنتابع معكم في المركز العربي للمناخ اخر التحديثات اولاُ بأول , تابعونا .

    يمنع النشر والتداول دون ذكر المصدر

    والله تعالى اعلى واعلم
     
    المهندس احمد العربيد

     

     
  • هل بدأ عصر جليدي مصغر؟ موجات برد غير مسبوقة تجتاح العالم وحرارة الارض تنهار بسرعة

    المركز العربي للمناخ  - حصري - المهندس احمد العربيد

    عند ذكر مصطلح "العصر الجليدي" , فاول ما يتبادر الى الذهن هو الجليد المنتشر الذي يغطي كل شيء , وحيوان الماموث بشكله العجيب وفروه المتجمد والمغطى بالجليد والثلج . 

    لك ان تعي جيداً عزيزي القارئ ان العصر الجليدي المشهور ليس هو المقصود في هذا المقال 

    فهنالك عصور جليدية مصغرة ضربت الارض لفترات زمنية قصيرة نسبياً والتي تعرف ب " الحقبات الباردة " كان اخرها الحقبة الباردة التي حدثت قبل حوالي 200 عام فقط في نهاية القرن الثامن عشر وحتى الربع الاول من القرن التاسع عشر تقريبا ( 1790 م - 1830 م ) والتي اطلق عليها فترة دالتون الدنيا "dalton minimum" وهي فترة انخفض فيها النشاط الشمسي بشكل ملحوظ , وادى هذا الانخفاض في النشاط الشمسي الى انخفاض حرارة الارض بالكامل عن المعدلات بمقدار يصل الى درجة مؤية كاملة , وانتشرت الموجات الباردة والثلوج في مختلف مناطق النصف الشمالي من الكرة الارضية .

    الدورة الشمسية الاخيرة التي استمرت منذ عام 2009 الى عام 2020 والتي تحمل الرقم "24" انخفض فيها النشاط الشمسي بشكل ملحوظ ايضاً , وهذا ما اشارت له وكالة ناسا من خلال انظمة المراقبة لديها , وايضاً توقعت ناسا ان تكون الدورة الشمسية الجديدة " الحالية " دورة ضعيفة والتي تتمثل بانخفاض النشاط الشمسي الذي يقرأ من خلال عدد البقع الشمسية المسجلة , ولهذا السبب توقع بعض العلماء ان تدخل الارض في حقبة باردة كالتي حدثت قبل حوالي 200 عام تبدأ بصورة تدريجية وبطيئة من عام 2015 الى ان تبلغ ذورة التبريد حول عام 2035 ميلادي . يمكنكم متابعة المزيد من التفاصيل حول هذه المواضيع لدى قسم المناخ لدينا " اضغط هنا للتوجه الى القسم "

    وبناء على ما سبق بدئنا نلمس انعكاس التبريد العالمي بشكل ملحوظ في عام 2020 , فلقد تميز هذا العام بسهولة كسر اي رقم قياسي وحقيقة يستحق لقب " عام العجائب "

    كسر شهر ديسمبر 2020 الماضي ارقاماً قياسية كثيرة مناخياً استناداً الى الارشيف المناخي , واعلنت ذلك دول العالم ومراكز الطقس بكل صراحة , حيث ان اثر التبريد كان كبير وانعكس على حياة الناس مباشرة. هذا ويتوقع ان تستمر هذه الموجات الباردة غير العادية بضرب الكثير من مناطق العالم خلال هذا الشتاء.

    رصدنا في المركز العربي للمناخ احداث هذا التبريد اولاً باول

    ابتداءً من دول شرق اسيا ووسطها وصولاً الى القارة الامريكية الشمالية واسترالياً ومؤخراً بدئت الموجات الباردة بضرب غرب ووسط القارة الاوربية وصولاً الى شمال غرب افريفيا " دول المغرب العربي" مع توقعات باستمرار الموجات الباردة هناك خلال الفترة القادمة.

    ماذا يحدث حول العالم ؟

    اولا: اليابان - سجلت تراكمات الثلوج الضخمة في اليابان ارقام قياسية جديدة خلال ديسمبر الماضي, اضافة الى انخفاض الحرارة بشكل كبير وغير مسبوق وقياسي ايضاً , مؤخراً توقعت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن تستمر موجة البرد " الأقوى منذ عدة سنوات "  بالتأثير على البلاد وحذرت من التسبب في اضطراب حركة المرور بالاضافة الى ان السلطات اليابانية قامت بالغاء العديد من الرحلات الجوية , تعتبر اليابان من الدول التي تتلقى كميات ثلوج "ضخمة" كل عام , حيث ان هذا الامر طبيعي ومعتاد في تلك الدولة , ولكن ما هو غير معتاد ان تسجل اليابان ارقاماً قياسية , كتساقط مترين من الثلوج وتراكمها خلال فترة قصيرة من الزمن , او انخفاض درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة في اماكن تعتبر حالات التجمد فيها امر معتاد . للمزيد حول العاصفة الثلجية التي تتعرض لها اليابان اضغط هنا 

    ثانيا: روسيا - بلد الثلوج والانجماد , تعرضت خلال ديسمبر الماضي الى موجات برد عنيفة تركزت في معظمها نواحي سيبيريا , من المعروف ان المناطق السيبيرية تتعرض لاكثر درجات حرارة متطرفة وباردة خلال فصل الشتاء , فمن الطبيعي ان تشاهد في تلك المناطق درجات حرارة حول -40 تحت الصفر , وما هو غير طبيعي ان تتعرض تلك المناطق الى انحراف في درجات الحرارة عن المعدلات العامة بحيث تصل الى سالب 20 درجة عن المعدل !! , هل لك ان تتخيل عزيزي القارئ ما معنى ان تنحرف الحرارة في احد مصادر البرودة في فصل الشتاء عن المعدلات الطبيعية بهذا المقدار الهائل ؟ 

    مؤخراً علقت السفينة الروسية العابرة للقارات "سبارتا 3" في الجليد , بعد عدة محاولات لانقاذ السفينة المعتادة على تحطيم الجليد !! فلقد تفاجئ طاقم السفنية بسماكات ضخمة من الجليد تشكلت بسرعة في خليج ينسي مع درجات حرارة تجاوزت الخمسين درجة تحت الصفر "-50" .

    اعلن معهد Roshydromet  ان اغلب الاراضي السيبيرية تتعرض لاقوى موجة باردة على الاطلاق واكد المعهد في 28 ديسمبر أن " الارقام القياسية لدرجات الحرارة المنخفضة قد كُسرت في بارناول ونوفوكوزنتسك وكيميروفو".

    ثالثا : الصين - حطمت بكين الرقم القياسي المسجل كاخفض درجة حرارة مسجلة في ديسمبر , حيث وصلت درجات الحرارة هناك الى مادون 26 درجة مؤية تحت الصفر , وقفزت على اثر الموجات الباردة المتتالية التي تضرب الصين مؤشرات واردات الغاز الطبيعي المسال لمكافة البرد القارس .

    تم تسجيل هذا الانخفاض المذهل البالغ -26 درجة مئوية (-14.8 درجة فهرنهايت) في مرصد بكين فودينج للأرصاد الجوية ، وهو أعلى مرصد للطقس في بكين - وهي قراءة كسرت بشكل مريح الرقم القياسي المسجل في عام 1978. قال مركز الأرصاد الجوية الصيني الرسمي إن موجة البرد ستؤثر على ما لا يقل عن 27 مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم ، بينما ستعاني أجزاء من جنوب الصين ، الواقعة في المنطقة شبه الاستوائية ، من درجات حرارة نادرة تحت الصفر في الأيام والاسابيع المقبلة . للمزيد من التفاصيل حول موجة البرد الصينية اضغط هنا

    رابعاقارة امريكا الشمالية - ضربت موجات البرد المتتالية اجزاء واسعة من القارة الامريكية الشمالية , وتم تسجيل العديد من الارقام القياسية على مستوى درجات الحرارة وسماكة الثلوج خلال ديسمبر خصوصا في مناطق شمال شرق الولايات المتحدة الامريكية , مؤخرا وصلت الرياح القطبية التي تعمقت داخل اليابسة الى مناطق شبه استوائية وخفضت درجات الحرارة هناك بشكل غير مسبوق .

    تشير التقارير المستلمة ان الرياح الباردة وصلت الى المكسيك , حيث اضطر السكان الذين اعتادوا على درجات الحرارة الدافئة في يوكاتان المكسيكية إلى الاختباء تحت البطانيات الأسبوع الماضي وذلك على اثر النزول القطبي البارد والمتطرف الذي اجتاح شرق الولايات المتحدة ووصل الى جنوب فلوريدا إلى المكسيك .

    هذا وقد حذر خوان فازكيز مونتالفو ، خبير الأرصاد الجوية في يوكاتان ، انه من المتوقع أن يزداد هذا البرد القطبي غير العادي خلال العام الجديد. قال مونتالفو ، لقد تأثرنا بالفعل ببرودة كبيرة في ديسمبر لم تحدث منذ سنوات. حطمت Motul ومنطقة Henequen الرقم القياسي لدرجات الحرارة اليوم ، مع 8 درجات مئوية (46 فهرنهايت) . قد يكون موسم الشتاء 2020-2021 موسمًا محطماً للأرقام القياسية المناخية ، هذا ما ذكره موقع yucatanexpatlife.com ، 

    للمزيد حول الموجة الباردة التي تؤثر على المكسيك اضغط هنا

    خامساكندا - لم يتمكن عمدة بانجنيرتونج إريك لولور من رؤية نوافذ منزله يوم الأحد بسبب ارتفاع سمك الثلوج المتراكمة ، حسب عدد من الصحف الكندية. كان ذلك عندما ضربت عاصفة ثلجية حطمت الرقم القياسي في جزيرة بافين .

    قالت وزارة البيئة وتغير المناخ الكندية (ECCC) إن العاصفة التي ضربت البلاد جلبت رياح شديدة السرعة و قياسية وثلوج كثيفة في جميع أنحاء نونافوت.

    في Pangnirtung ، وصلت سرعة الرياح رسميًا إلى 135 كيلومترًا في الساعة (84 ميلاً في الساعة) ، على الرغم من أن السكان المحليين سجلوا سرعة لهبات الرياح وصلت الى  180 كيلومترًا في الساعة (110 ميل في الساعة).

    في الحقيقة , تكثر الامثلة , هنالك العشرات من الارقام القياسية سجلت خلال ديسمبر الماضي شملت دول شرق ووسط اسيا وامتدت الى اسكوتلندا وشملت الجزء الجنوبي من الارض وتحديداً استراليا ومن المتوقع ان يستمر التطرف المناخي البارد ليحطم المزيد من الارقام القياسية خلال يناير الحالي حسب اخر المؤشرات من مراكز ونماذج الطقس العالمية !!

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم مجانا اضغط هنا للتحميل

    طقس متطرف على غير العادة !!

    تم تسجيل رقم قياسي عالمي في ارتفاع الضغط الجوي بلغ 1094.3 ميليبار في منغوليا 

    سجلت محطة أرصاد جوية أوتوماتيكية في Tsetsen-Uul ، غرب مقاطعة Zavkhan ، ضغط جوي مرتفع جداً بلغ قدره 1094.3 مليبار مع درجات حرارة شديدة البرودة وصلت إلى -45.5 درجة مئوية تحت الصفر . تفوق هذا الرقم المرتفع جداً في الضغط الجوي السطحي على الرقم القياسي العالمي السابق البالغ 1089.4 مليبار الذي تم تسجيله أيضًا في منغوليا منذ 16 عامًا بالضبط في 30 ديسمبر. للمزيد عن هذا الرقم القياسي الجديد اضغط هنا

    وعلى النقيض تماما وتزامنا مع هذا الحدث العظيم , أدى اصطدام كتلة هوائية شديدة البرودة قادمة من القطب الشمالي عبر سيبيريا مع  كتلة هوائية أكثر دفئًا وشبه استوائية متمركزة جنوب اليابان الى حدوث اضطراب جوي هائل شديد التفاعل نتج عن هذا الاضطراب عاصفة عظيمة شديدة انخفاض الضغط , حيث وصل الضغط الجوي في مركز هذه العاصفة الى حوالي 921 هيكتاباسكال وفقًا لموقع washingtonpost.com , حيث تم اعتبار هذه العاصفة أقوى إعصار" غير استوائي " منذ عام 1958 على الأقل. للمزيد حول هذه العاصفة اضغط هنا

    اين نحن من كل هذا ؟ 

    بخصوص البلاد العربية : 

    بدأت بلاد المغرب العربي باستقبال سلسلة من النزولات القطبية شديدة البرودة منذ منتصف ديسمبر الماضي , تساقطت الثلوج في الجزائر والمغرب وتونس ووصلت الثلوج الى مرتفعات 700 م عن سطح البحر في تلك المناطق , ومازالت التوقعات تشير الى ان هنالك موجات قطبية اخرى في طريقها الى البلاد حيث من المتوقع ان تبدأ الرياح القطبية بالاندفاع بداية هذا الاسبوع صوب وسط البحر الابيض المتوسط لتتعمق داخل الاراضي الجزائرية والمغربية والتونسية , ويحتمل على اثرها ان تتساقط الثلوج الغزيرة لتصل الى المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها عن 500 م عن سطح البحر وفقاً لاخر البيانات المستلمة .

    اما بلاد الشام ومصر والعراق وشرق ليبيا , فلم تتأثر حتى وقتنا هذا بالموجات شديدة البرودة التي تضرب العالم بصورة مباشرة , ولكن تشير اخر الدراسات التي اجريناها ان النشاط البارد سينتقل قريباً الى المنطقة ,  وسنقوم باصدار التوقعات الجوية الخاصة بذلك قريباً في مقال منفصل باذن الله تعالى. حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم مجانا اضغط هنا للتحميل

    الخلاصة:

    اولا : موجات البرد امر طبيعي , تحدث في كل موسم شتاء , وعادة ما تسجل بعض المناطق في العالم ارقاماً قياسية ولكن ان يتم تسجيل هذا الكم الكبير من الارقام القياسية في انخفاض درجات الحرارة وتراكم الثلوج الكثيفة والضغط الجوي وسرعة الرياح وخلافه , في وقت قصير تزامناً مع التوقعات التي اشارت الى دخول الأرض في احتباس حراري فهذا يعتبر تناقض !! جميع التقارير التي صدرت قديما كانت تشير الى ان الارض ستكون في حلول العام 2020 كالفرن , وان الجزر والسواحل ستغرق , وان المناطق المعتادة على البرودة ستصبح اكثر دفئاً , وان تختفي ظاهرة اللانينا " التبريد في مياه المنطقة 3.4 من المحيط الهادئ ". فاين هذا الان ؟ 

    ثانيا :سجل مؤخراً انخفاض في متوسط درجة الحرارة العالمية "لكامل الكرة الارضية" , حيث انه وبالمقارنة مع العام الماضي لمثل هذا الوقت فقد بلغ الفارق في الانخفاض حوالي نصف درجة مؤية عن المعدل .

    بدأ الانهيار في درجات الحرارة ملحوظاً في نصف الكرة الارضية الشمالي في منتصف شهر " ديسمبر " الماضي , وتأثرت الكثير من دول العالم ببرودة شديدة كسرت الارقام القياسية كما ذكر اعلاه .

    يظهر الرسم البياني التالي "NCEP GFS vs CFSR." مسار انحراف درجات الحرارة السطحية عن المعدل العام في الكرة الارضية ونستطيع ملاحظة الهبوط السريع والحاد في متوسط درجات الحرارة المسجلة بكل سهولة

    ثالثا : وللامانة العلمية فقد يكون احد اهم اسباب انخفاض الحرارة المتسارع هو البراكين , فلقد ثارت عدة براكين خلال الفترة الماضية باعداد كبيرة نسبياً , محصلة ما تنفثه هذه البراكين من ثاني اكسيد الكبريت يعادل ثوران بركان عظيم قادر على خفض درجة حرارة الارض بسرعة . 

    رابعا : كان احد اهم اسباب تاخر انعكاس التبريد في الغلاف الجوي خلال السنوات الماضية هو الطاقة الحرارية المخزنة في المحيطات , فيزيائياً الجماد يبرد ويسخن بشكل اسرع من السائل , وهذا ايضاً ينطبق على المناخ , اليابسة تبرد بسرعة وتسخن بسرعة , وعلى النقيض تماماً فان مياه البحار والمحيطات تبرد بشكل بطيء وتسخن ايضاً بشكل بطيء , لذلك تحتاج المحيطات وقت طويل نسبياً من الزمن لتفريغ الطاقة الحرارية المخزنة في مياهها .

    خامسا : احد اهم نتائج الحقبات الباردة هو تمدد التيار القطبي النفاث وينعكس ذلك بان تتحرك البرودة التي تتكدس كل شتاء في القطب الشمالي بكميات كبيرة صوب العروض الوسطى والدنيا مخلفة بذلك موجات شديدة البرودة في مناطق غير معتاد لها ان تتلقى كميات كبيرة من البرودة , ولقد تمدد التيار النفاث مؤخراً بصورة كبيرة وزادت تعرجاته الطولية!!

    سادساً : يتوقع ان تشهد الارض مزيداً من التبريد خلال الفترة القادمة وسنتابع معكم في المركز العربي للمناخ اخر التحديثات اولاُ بأول , تابعونا .

    والله اعلى وأجل وأعلم - المهندس احمد العربيد

    حرر بتاريخ 2-1-2021 ميلادي .

    يمنع النشر والتداول دون ذكر المصدر

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ للحصول على اخر المستجدات اولاً بأول وحالة الطقس ل 14 يوم مجانا اضغط هنا للتحميل