الحرارة تصل الى -58 تحت الصفر في سيبيريا اثناء الموجة الاطول والابرد في السجلات المناخية

الحرارة تصل الى -58 تحت الصفر في سيبيريا اثناء الموجة الاطول والابرد في السجلات المناخية

المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

اجتاحت كتلة هوائية شديدة البرودة اندفعت من القطب الشمالي جميع أنحاء روسيا العابرة للقارات منذ بداية ديسمبر الماضي 2020 ، مما أدى إلى تعرض العديد من المناطق لأطول فترات من البرد الشديد على الإطلاق.

تتعرض الاراضي السيبيرية حاليًا لموجة قطبية شديدة البرودة وطويلة الامد وغير طبيعية وفقاً للمعايير الروسية

وفقًا لما أوردته وكالة أسوشيتيد برس في 14 يناير ، انخفضت درجة الحرارة في منطقة ياقوتيا بشرق روسيا إلى ما دون -40 درجة مئوية خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر ولم ترتفع فوق ذلك منذ ذلك الحين.

خلال الأيام الأخيرة ، انخفضت درجات الحرارة الى اكثر من ذلك ،  وصلت الى-50 درجة مئوية ، وما وراء ذلك: "القاعدة الرئيسية هي عدم الوقوف في مكان واحد والاستمرار في العمل ،" كانت النصيحة التي قدمها أحد سكان ياكوتسك ديمتري كوزنتسوف خوفاً من تجمد الناس وهم واقفون .

وفقا لموقع اكوويذر سجل رقم قياسي جديد في مدينة ياكوتسك التي لم ترتفع درجة الحرارة فيها منذ 8 ديسمبر 2020 عن -34 درجة تحت الصفر حتى الان .

استقر الهواء الأكثر برودة في ديليانكير ، وهي منطقة صغيرة تقع على بعد حوالي 500 ميل (800 كم) إلى الشمال الشرقي من ياكوتسك. وفي صباح يوم الاثنين 18 يناير لوحظ انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير الى ان سجلت ( -58.1 درجة مئوية تحت الصفر ).

حقيقة , كان انتشار الهواء البارد غير مسبوق ، مع انخفاضات فياسية في درجات الحرارة للرياح الباردة التي اجتاحت كامل مساحة اليابسة الروسية البالغة 17.1 مليون كيلومتر مربع ، بالإضافة إلى تمددها لتغطي جزء كبير من أوروبا ، وصولا إلى جرينلاند ، وغطت ايضا جزء كبير من أمريكا الشمالية (خاصة كندا).

وبالنظر إلى المستقبل ، من المتوقع حدوث زيادة في حدة البرودة .

يكشف تحديث النموذج الامريكي للطقس GFS (الموضح أدناه) عن مدى انخفاض درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي - تشير "الألوان الوردية" إلى انخفاض عن الحرارة بمقدار 20 درجة مئوية عن المعدلات .

من المتوقع أن تستمر درجات الحرارة من -50 وما دون في جميع أنحاء سيبيريا حتى نهاية شهر يناير ، على الأقل ، بينما يمكن أن يكون هناك شيء غير عادي فوق القطب الشمالي - هنالك احتمالية عالية لانقسام الدوامة القطبية الى جزئين , وهذا ما ينبئ بحدوث تبريد كبير في النصف الشمالي للكرة الارضية خلال شهر شباط القادم 

مازلنا متابعين , والله اعلى واعلم

المهندس احمد العربيد