ازدياد ملحوظ لكميات الاوزون في الغلاف الجوي خلال ال 20 عاماً الماضية

المركز العربي للمناخ -

 

في دراسة ولأول مرة يستخدم فيها بيانات الأوزون التي يتم جمعها بواسطة الطائرات التجارية ، وجد باحثون من المعهد التعاوني لأبحاث العلوم البيئية (CIRES) في جامعة كولورادو بولدر - حيث اظهرت البيانات ان مستويات التلوث قد زادت بشكل كبير في الغلاف الجوي , وهذا بدوره ادى الى تقليل نسبة الاوزون في الجو .. ولكن مع استمرار تدفق الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي خلال السنوات الماضية , تفاجئ الباحثون بان كمية الاوزون في الغلاف الجوي قد زادت بشكل كبير عكس ما كان متوقع .

وبالتفاصيل : الاوزون المتواجد في طبقة التروبوسفير - يقع ما بين سطح الأرض ويصل الى مسافة 12 إلى 15 كيلومترًا فوق سطح الأرض ,, ويعتبر احد اهم الغازات التي تفيد الغطاء النباتي على سطح الكرة الارضية .

في دراسة نُشرت اليوم في مجلة Science Advances ، وجد فريق البحث بان زيادة إجمالية في مستويات الأوزون فوق نصف الكرة الشمالي قد حدثت مؤخراً .. هذا وقالت العالمة أودري جودل ، والتي تعمل في مختبر العلوم الكيميائية في وكالة NOAA والمؤلفة الرئيسية للدراسة إنها وثقت وزملاؤها أكبر كمية زيادة في الأوزون في المناطق المدارية ، مشيرين إلى أن الأوزون المصدر من المناطق المدارية قد يعمل على زيادة الكميات فوق مناطق أخرى من نصف الكرة الشمالي.

وجدت Gaudel أيضًا ان الزيادات الأكثر وضوحًا كانت في المناطق التي كانت فيها مستويات الأوزون في أدنى مستوياتها مثل ماليزيا / إندونيسيا ، وجنوب شرق آسيا والهند ، على سبيل المثال. كانت هذه المناطق ذات قيم الأوزون منخفضة للغاية بين 1994-2004 ، ومستويات عالية للغاية في السنوات الأخيرة ، بين 2011-2020.

 

لم تستطع الدراسات السابقة استخلاص استنتاجات مؤكدة بشأن كميات الأوزون في نصف الكرة الشمالي ، نظرًا لوجود عدد قليل جدًا من محطات المراقبة طويلة الأجل ولأن الأقمار الصناعية الجديدة ذات التغطية شبه العالمية قد قدمت نتائج متضاربة بشأن اتجاهات الأوزون.

 

لذلك لجأ الباحثون إلى اخذ البيانات من الطائرات أثناء الخدمة لبرنامج نظام المراقبة العالمي (IAGOS). وقال جودل: "منذ عام 1994 ، قامت IAGOS بقياس الأوزون في جميع أنحاء العالم باستخدام نفس الأداة على كل طائرة ، مما أعطانا قياسات متسقة بمرور الوقت والمكان من سطح الأرض إلى طبقة التروبوسفير العليا". بين عامي 1994 و 2020، التقطت الطائرات التجارية 34600 مقطعاً جانبيًا للأوزون ، أو حوالي أربعة صور كل يوم.

ومن الجدير بالذكر ,, ان زيادة الاوزون في بعض المناطق يكون دليلأً يمكن التنبؤ من خلالة بازدياد قوة الحالات الجوية , وهذا ما لوحظ مؤخراً من محللي خرائط الطقس في المركز العربي للمناخ ,, حيث ان التوقعات الجوية متوسطة المدى كانت تبين زيادة كميات الاوزون خلال الموسمين الماضيين وهذا ما سهل عملية التنبؤ الجوي وزادة قدتها لمنطقة بلاد الشام وان تواجد كميات كبيرة من الاوزون تسهم بزيادة قوة المنخفضات وحالات عدم الاستقرار