المركز العربي للمناخ | الهطولات المطرية بريئة من التسبب بجفاف السدود في الأردن

المركز العربي للمناخ | الهطولات المطرية بريئة من التسبب بجفاف السدود في الأردن

المركز العربي للمناخ في حوار مع الصحفية سالي الصبيحات من صحيفة الانباط الاردنية مع مدير المركز العربي للمناخ المهندس احمد العربيد حول موضوع جفاف السدود في الأردن والذي شغل الرأي العام مؤخراً .

عربيد: المشكلة في إدارة السدود ومطلوب انشاء سد قومي
خبراء: الهطولات المطرية بريئة من التسبب بجفاف السدود
الانباط - سالي الصبيحات
انشغل الشارع الاردني مؤخرا بقضية جفاف السدود واسباب هذه الكارثة، حيث طرحت تحليلات ووجهت اتهامات بالتقصير حول المحافظة على المياه من جهات مختلفة، تحدثت عن فرص كان من الممكن استغلالها والاستفادة منها، الى أن جفت سدود الاردن، سداً تلو الآخر حتى دخلت مرحلة الخطر، مما دفع الى تساؤلات حول اسباب جفاف المياه فيها .
وبحسب، الارصاد الجوية، ان ما حدث من الانقطاع المطري لا يعتبر استثنائياً حيث تشير الدراسات والإحصاءات المناخية في إدارة الأرصاد، أن هناك 50 موسم مطري من أصل 100 موسم غير جيد، وهو يشابه الوضع الحالي ومع ذلك كان منهم 32 موسم من 50 حول معدله الموسمي العام وأكثر، و18 دون المعدل، أي انها ليست المرة الاولى التي تصل فيها معدلات الهطولات المطرية الى هذه النسبة، بحيث أن المعدلات في المواسم السابقة كانت مشابهة٠ لكلن يبقى السؤال لماذا هذه المرة جفت السدود واين هي ادارة السدود؟
وحول ذلك، يوضح مدير المركز العربي للمناخ المهندس احمد عربيد، ان موسم الشتاء الماضي كان اقل من المعدلات ولم نصل لمرحلة الخطر التي يكون فيها معدل الأمطار أقل من 50%وهنا من الممكن بدأ ظهور التأثر، مبيناً انه من المتعارف عليه ان مناخ الاردن متقلب سنوات اقل من المعدلات واخرى اعلى وهذا وضع طبيعي بالنسبة للأردن ونادر جداً ان تأتي معدلات الهطول اقل بكثير من معدلها الطبيعي ،مثلما حدث عام 1999-1998 حيث وصلت النسبة 40% من معدلات الهطول المطري من الموسم كامل خلال الخمسين سنة الاخيرة.
وأضاف عربيد، تعرضنا المواسم الماضية لهطولات مطرية اقل من التي نشهدها حاليا 2020-2021
ويرى عربيد ان المشكلة الرئيسية تكمن في ادارة ونمو السدود، وأن عمليات التوسعة لم تكن كافية ولم تحقق متطلبات واحتياجات الدولة المائية، وبالرجوع للمواسم السابقة وتحديداً موسم 2008 وموسم 2013 كانت الهطولات المطرية اقل من المعدل ومشابه للموسم الماضي ولم تجف السدود وكانت اوضاعها مستقرة ونسبة المياه حافظت على الثروة السمكية والبيئية ، موضحا ان الاردن اشترت من العدو الصهيوني في شهر 4 الماضي 9 ميلون متر مكعب وفي شهر اكتوبر وقعت الاردن اتفاقية مع العدو الصهيوني لشراء 50 مليون متر مكعب، بالاضافة الى 50 مليون متر مكعب التي نأخذها من بحيرة طبريا، وهنا يصبح الامر غريبا ويطرح التساؤلات..
وأوضح ان التغيرالمناخي اثر على جفاف ورطوبة الرياح، بالتالي ادى الى تبخر المسطحات المائية ، ومن جهة آخرى أن الحالات الجوية تكون عنيفة احياناً وغير مستمرة وتأتي الامطار دفعة واحدة مما يؤثر على الأراضي الزراعية لانها بحاجة الى ري مستمر، وبسبب هطول الامطار دفعة واحدة يضطر المزارع الى سحب المياه من السدود ولم يكن هنالك ادارة للزراعة والري وادارة السدود.
وبين عربيد ان الاستراتيجية التي يجب اتباعها للمحافظة على المياه، اولاً عن طريق استخدام وسائل حديثة لتقليل عمليات التبخر التي تطرأ على مياه السدود ،ثانياً الاردن لديها اطول ضلع في خريطة الحدود الغربية وهي اعلى نسب امطار في المملكة، ويجب استغلال الانسيابية الطبيعية بشكل جيد بحيث يتم تجميع المياه فيها ،مؤكداً عدم استغلال هذه الانسيابية ولا يوجد توجيه جيد في الأودية.
وطالب عربيد بعمل سد قومي كبير لان سدودنا صغيرة وليس لديها اي قدرة استعابية للمياه، لذلك نطالب بعمل مشروع قومي وطني مقارنةً مع حجم الدولة، بالإضافة الى انه يوجد ابار جوفية غير مستغلة وغير مكتشفة ومن الممكن الاستفادة منها للتعويض عن الفاقد المائي التي تعاني منه المملكة. اما بالنسبة للهطولات المطرية فهي بريئة من الاتهامات التي يلقونها عليها فهي معدلات طبيعية ومرت المملكة بمعدلات اقل بكثير من الموسم الماضي، عدا ان موسم شتاء 2019-2020 السدود فاضت وهذه المياه التي فاضت امتصتها التربة ومنها نزل الى البحر الميت وتحولت الى ملحية، مضيفاً ان السدود صغيرة الحجم هي فقط التي تفيض. وتبلغ نسبة الهطولات المطرية سنوياً تقريباً 10 مليار متر مكعب، يتبخر منها 92%، ويتبقى 8%جريان في الاودية، وبالتالي يمكن تجميع كل سنة 110 مليون متر مكعب، ويعود سبب إهدار 220 ميلون متر مكعب لعدم وجود سدود في بعض المناطق، خاصة الشمالية الشرقية (الصحراء).
5d0316e9 a24e 4d55 934d 8e6189524497